I ـ طريقة المحاضرة:

 تعد من الطرائق الشائعة في التدريس منذ مدة طويل رغم التقدم العلمي والتربوي في ميدان التربية وعلم النفس، حيث تعرض المفاهيم على المستمعين (التلاميذ) لتنمية معارفهم عن طريق الملاحظة والتعليق وإبداء الرأي… الخ

1 ـ تعريف طريقة المحاضرة (أو الإلقاء ) هي عرض الحقائق والمعلومات في عبارات متسلسلة يسردها المعلم مرتبة بأسلوب شيق وجذاب على التلاميذ، فالمعلم يلقي الدروس على التلاميذ وهم يستمعون إلية. يستعمل السبورة أحيانا للشرح وتبسيط المفاهيم الغامضة، ولقد طور بعض المعلمين هذه الطريفة بإدخال الأسئلة والإجابة عنها . تنقسم طريقة المحاضر إلى نوعان هما : ـ المحاضر التدريسية: وهي قائمة على مجموعة من الأنشطة التي يتبعها المعلم من خلال تحديد الأهداف بطريقة محددة ومخطط لها لتحقيق قيمة تعليمية

ـ المحاضرة البسيطة: وهي عبارة عن إلقاء موضوع ما على مجموعة من الناس، يعتمد فيها على الارتجال، ولا يلاحظ فيها الفروق الفردية ولا تحدد فيها الأهداف الإجرائية .

 2 ـ متى يلجأ المعلم إلى طريقة المحاضرة؟

 أ ـ يلجأ إليها المعلم، عندما يكون الوقت غير كافي لتحقيق الأهداف المسطرة في المقرر

 ب ـ تستعمل عند عرض مدخل تاريخي لبعض الموضوعات الجديدة، وذلك لتكوين خلفية تاريخية

           ج ـ يلجأ إليها المعلم لتلخيص بعض المواضيع التي قدمت بطرائق مختلفة، وذلك لترتيبها وتنظمها .

           د ـ يلجأ إليها لعرض بعض نتائج البحوث والدراسات لموضوع معين.

 طريقة استخدام المحاضرة في التدريس . لقد ذكر (كولهان 1982(  أن طريقة المحاضرة تعتمد في جزء كبير منها على القول اللفظي . من الأساليب المعرفية في استخدام طريقة المحاضرة أن يسأل المحاضر نفسه ما إذا كان التلاميذ يتعلموا شيئا واحداً على الأقل من هذه المحاضرة، وهناك كثير من العلماء الذين بحثوا في هذه الطريقة وقدموا مجموعة من الأساليب . وكان كلارك (1973.L, Clark (قد اقترح ما يلي :

1 ـ ابدأ المحاضرة بسؤال أو مشكلة تثير الاهتمام .

 2 ـ حاول أن تكون غامضا بعض الشيء في بداية المحاضرة ولمدة دقائق معدودة.

 3 ـ قل لتلاميذك ما تريد أن تقوله من معلومات.

 4 ـ حاول إيجاد علاقة بين ما يعرفه تلاميذك فعلا وما تريدهم أن يعرفوه .

5 ـ استخدم الوسائل التعليمية لتوضيح فكرة أو مفهوما ما يكون غامضا .

 6 ـ قدم الطرفة التي تدخل المرح والابتسامة في نفوس التلاميذ .

7 ـ استخدم الأمثلة كلما سمحت لك الظروف بذلك .

 8 ـ لا تجعل لمحاضرتك روتين محفوظ ثابت وممل .

 9 ـ اختم المحاضرة بملخص سريع ووافي للموضوع .

شروط نجاح طريقة المحاضرة

 1 ـ الإعداد الجيد للمعلومات التي سيلقيها المعلم .

 2 ـ الاطلاع الواسع على المعارف التي تهتم بها المحاضرة وعلى تطبيقاتها المختلفة .

 3 ـ أن يتناسب حجم المحاضرة مع المدة الزمنية المخصصة لها .

 4 ـ التفكير في الأسئلة التي يمكن أن تطرح أثناء المحاضرة وإعداد الإجابة المناسبة لها .

5 ـ تكييف سرعة اللقاء حسب أهمية النقاط التي تتضمنها المحاضرة ومستوى التلاميذ .

 6 ـ وضوح النطق مع تغير وتيرة الصوت لتأكيد النقاط الهامة والتفريق بين ما هو مهم وأقل أهمية .

 7 ـ أن يوحي صوت المعلم بقوة الشخصية والثقة والتفاؤل .

 8 ـ التأكد من أن كل تلاميذ القسم يسمعه، والاستعانة بالسبورة لتسجيل ما هو مهم.

 9 ـ طرح بعض الأسئلة للتأكد من فهم التلاميذ، وتوفير جو الارتياح والطمأنينة لدى التلاميذ.

 10 ـ محاولة ربط حلقات الموضوع ببعضها البعض من حين لآخر إذا كان وقت المحاضرة طويل .

11ـ إدخال المرح على نفوس التلاميذ أثناء المحاضرة كلما أمكن ذلك .

مميز ات طريقة المحاضرة (محاسنها (

1 ـ الاقتصاد في الوقت: تمكن المعلم من تدريس قدر كبير من المعلومات العلمية في مدة قصيرة .

 2 ـ الاقتصاد في التكاليف: ليست بحاجة إلى نفقات في إنشاء المعامل وتوفير المواد والأجهزة .

3 ـ الاقتصاد في الجهد: لا تكلف كثيرا في إعداد الوسائل والأجهزة وتصميم التجارب .

4 ـ تعطي للمتعلم نظرة شاملة عن الموضوع وتقدم معلومات دقيقة ومنظمة .

5 ـ لصوت المعلم دور هام في إقناع المتعلمين وخاصة إذا أستغل في المحاضرة استغلالا جيدا.

 6 ـ تعتمد على حاستي السمع والبصر وهما عاملان أثبتت الدراسات دورهما في العملية التعليمية .

7 ـ طريقة جيدة للتلخيص والمراجعة لأنها تقدم حد أدنى من المعلومات لكل تلميذ في وقت واحد .

8 ـ تقلل من المشكلات النظامية داخل القسم لأن طبيعة العملية التعليمية تتطلب ذلك مستمع .

9 ـ إن لطريقة المحاضرة أسلوب سهل وسريع للمرور إلى رؤوس الموضوعات خاصة مع تكدس المناهج بصفة عامة ومناهج الرياضيات بصفة .

 عيوب طريقة المحاضرة

1ـ لا تزود المعلم بأسلوب محسوس، فغلبا ما يعتمد على إحساسه الذاتي فقط في متابعة التلاميذ .

 2 ـ يكون التلميذ سلبيا في هذه الطريقة فيتلقى المعلومات دون مناقشتها .

 3 ـ لا تأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بين تلاميذ الفصل الواحد فهي تقدم بأسلوب واحد .

 4 ـ تمتاز بدرجة عالية من التجريد ولا تهتم بالخبرة المباشرة .

 II ـ طريقة المناقشة

1 ـ تعريف طريقة المناقشة هي أداة يستعملها المعلم والمتعلم من أجل تحديد موقف، أوحل إشكال، أو توضيح مفهوم …الخ، وتعد من الطرائق القديمة التي تعتمد على إشراك المتعلم في العملية التعليمية إشراكا إيجابيا، فهي تجعل التلميذ يواجه المشكلات التعليمية والتربوية ويبدي رأيه فيها، أو يقترح حلا مناسبا لها، وتسمى بالطريقة التوليدية في التعليم. وتعتمد على الأسئلة التي يلاحظ فيها المعلم القدرات والفروق الفردية بين المتعلمين، بحيث يقسم معلوماته إلى عدة مستويات متدرجة في السهولة والصعوبة . فطريقة المناقشة يستعملها جل المعلمين وخاصة معلمي الرياضيات لما لها من أساليب في طرح الأسئلة التي تولد المفاهيم وتتلقى إجابات عنها من أجل تحصيل المعرفة وبناء الفكر .

2 ـ الغرض من استخدامها

1 ـ التعرف على المعلومات السابقة عند التلاميذ للانطلاق منها في التدريس .

 2 ـ دفع واستثارة اهتمام التلاميذ نحو هدف الدرس .

3 ـ متابعة وفهم التلاميذ للمواضيع المدروسة .

 4 ـ تنمية قدرات التلاميذ على التفكير .

5 ـ مساعدة التلاميذ على تنظيم وترتيب المواد التعليمية .

 6 ـ تدريب التلاميذ على كيفية وضع خطة لبحث مشكلة ما أو تفسير نتائج محصل عليها .

 7 ـ تدريب التلاميذ على تطبيق المبادئ والمفاهيم التي تعلموها في المواقف الجديدة.

 8 ـ للكشف على اهتمام التلاميذ وميولهم .

 9 ـ للمراجعة والتلخيص .

10 ـ لمساعدة التلاميذ على فهم بعض العلاقات .

11 ـ لتقديم التدريبات والتمارين أثناء وعقب كل درس .

3 ـ خطوات المناقشة

 1 ـ أن تحضر الأسئلة تحضيرا جيدا من حيث المفاهيم والأهداف وكيفية الإجابة عنها … .الخ

2 ـ أن تبدأ المناقشة بطرح أسئلة تجذب انتباه التلاميذ وتثيرهم وتحفزهم على المشاركة والمناقشة .

 3 ـ أن تكون الأسئلة متدرجة، حتى يشارك فيها كل تلاميذ القسم .

4 ـ أن تعطى فرصة كافية للتفكير للإجابة عن السؤال قبل اختيارالمجيب. (أن لا تتجاوز 3 ث ).

 5 ـ أن تسجل كل المعلومات المهمة والهادفة على السبورة.

 6 ـ أن تلخص الأفكار والمفاهيم والمعلومات العلمية التي تناولتها المناقشة، وذلك بمشاركة التلاميذ .

 7 ـ في كل بداية درس تطرح أسئلة للتفكير والبحث تكون بمثابة انطلاق للدرس القادم .

4 ـ شروط نجاحها

ـ يستحسن أن تبدأ المناقشة بعرض شيق (قصة، أو طرفة، أو نكتة …الخ) لشد انتباه التلاميذ لموضوع الدرس وتشويقهم وتحفزهم على التفكير والتساؤل .

  ـ أن تسود المناقشة والحوار جوا ديمقراطي مسؤولا يجعل من الحوار عاملا إيجابيا فعالا. و إعطاء الحرية للتلاميذ للمناقشة دون الإخلال بنظام القسم. و المعلم موجها وقائدا لها .

ـ على المعلم أن يتجنب كل ما يعيق الحوار والمناقشة من ألفاظ ومعاملات من شانها أن تكبت آراء التلاميذ، كالتوبيخ والاستهزاء والتعنيف … .الخ

 ـ أن تتناسب الأسئلة مع هدف الدرس المعالج في تلك الحصة أو المحور .

 ـ أن تكون الأسئلة تساير قدرات التلاميذ وخبراتهم من حيث اللغة والوسيلة المساعدة … .الخ ـ أن تكون الأسئلة قصيرة ومحددة وتتناول فكرة واحدة. وتلقى بصوت مناسب وواضح .

شروط صياغة الأسئلة

1 ـ أن لا تكون الأسئلة مبهمة (غامضة) والتي يصعب الإجابة عليها بمفاهيم محددة .

2 ـ الابتعاد على الأسئلة التأويلية (التخمينية) والتي تبدأ ب هـل وقد تكون إجابتها ب( نعم لا(أو) ) (أو صح)، أو(خط ) أ وذلك لقلة فائدتها المعرفية، ويستحسن بدأ الأسئلة ب (كيف) ( ، ماذا ( ،( لماذ)ا لأنها تحفز التلميذ على التفكير. ومستواها المعرفي أعلى (تحليل، تركيب، تقويم )

3 ـ الابتعاد عن الأسئلة المركبة التي تدمج فيها عدة أسئلة في آن واحد، حتى لا تصعب الإجابة .

4 ـ أن تكون الأسئلة متسلسلة منطقيا، وتجنب الأسئلة التي توحي بالإجابة التي لا تساعد التلميذ على التفكير. كما يتطلب من المعلم الاهتمام بأسئلة التلاميذ من حيث طرحها وصياغتها … .الخ

5 ـ قد يطرح التلاميذ بعض الأسئلة عن بعض الظواهر التي ما زال العلم عاجزا عن تفسيرها، أو قدم لها عدة تفسيرات متباينة، فعلى الأستاذ أن يشرح لهم أن العلم ينمو يوميا، وأن اختلاف التفسيرات لا يعني التناقض، بل يدل على العوامل المعقدة التي تتحكم في الظواهر العلمية .

 6 ـ قد تكون أسئلة بعض التلاميذ مفاجئة للمعلم وهذا راجعا لنسيانهم بعض عناصر الإجابة، في هذه الحالة يعيد المعلم إلقاء الأسئلة على التلاميذ حتى يشركهم في الإجابة عنها، وفي هذه الحالة يعمل المعلم على التذكير بالإجابة الصحيحة، فإذا لم يتمكن ينبغي عليه أن لا يتهرب من السؤال أو يجيب إجابة خاطئة بل يعد التلاميذ بالإجابة عنها في الدروس القادمة. 7 ـ يجب على المعلم الاهتمام بأسئلة التلاميذ لأنها تكشف عن عدم فهم الحقائق أو المعلومات .

5 ـ إدارة المناقشة

 ـ تهدف المناقشة إلى تدريب التلاميذ على البحث والاستقصاء، وذلك لكون أن محور العملية التعليمية المتعلم وليس المعلم فالم. علم لا يتكلم في المناقشة إلا عندما تدعو الحاجة لذلك، فهو الموجه والمنظم لجميع نشاطات التلاميذ من حيث تسلسل الأفكار والمفاهيم العلمية، وترتيبها ترتيبا منطقيا مناسبا .

ـ لإدارة المناقشة بشكل جيد، ينبغي الالتزام بمجموعة من الاعتبارات التنظيمية (كالتسيير والتنظيم والتوجيه وتحديد الوقت والالتزام بقواعد العمل الجماعي …الخ) حتى لا تتحول المناقشة إلى فوضى .

 ـ أن يهتم المعلم بإجابة التلميذ الذي طلب منه الإجابة، ولا يعطي اهتماما للتلميذ الذي تدخل بدون استئذان فيعيد له الاهتمام والمشاركة بطريقة منظمة .

 ـ على المعلم أن يسهر على مشاركة الجميع في المناقشة، فإذا لاحظ أن بعض التلاميذ لا يشاركون في المناقشة يطرح عليهم أسئلة يتوقع نجاحهم في الإجابة عنها. وذلك لإخراجهم من عزلتهم، كما أنه لا يسمح لبعض التلاميذ احتكار الإجابة عن معظم الأسئلة بل يعمل على مشاركة الجميع .

 ـ أن تكون الأسئلة منطقية، ليست بالسهلة التي تؤدي بالاستخفاف بالدرس وليست بالصعبة التي تفقد الاهتمام به. كما يتجنب المناقشات الجانبية مع بعض التلاميذ وإهمال البقية .

دور المعلم في المناقشة

1 ـ أن يحافظ على مناقشة مثيرة وحيوية .

 2 ـ أن لا تحيد المناقشة على الموضوع المحدد في الدرس .

3 ـ تشجيع كل تلميذ على الاشتراك في المناقشة بفعالية .

 4 ـ استبعاد الأسئلة غير المناسبة والتعليقات غير المقبولة دون إهانة أصحابها .

 5 ـ تلخيص النقاط الأساسية في المناقشة مع التركيز على المفاهيم والمصطلحات والحقائق .

 6 ـ إنهاء المناقشة عندما يبدو اهتمام التلاميذ بها ضعيفا .

6 ـ تقويم طريقة المناقشة

أ ـ محاسنها

1 ـ تنقل التلاميذ من موقف سلبي إلى موقف إيجابي، فتساعد على تحقيق الفهم السليم.

 2 ـ تجعل المعلم متحكما في توجيه درسه على أساس مستوى التلاميذ وحاجام الحقيقية .

 3 ـ يهيئ للتلاميذ فرص التدريب على التفكير والتعليم السليم .

 4 ـ يتم تقويم معارف ومهارات التلاميذ بشكل مستمر .

 ب ـ مساوئها

1 ـ يسير التلميذ في الطريق الذي رسمه المعلم من خلال الأسئلة التوجيهية دون الخروج عنها .

2 ـ المناقشة لا تضمن إدراك الكل والإحاطة به ضمن بنية منظمة .

 3 ـ إن المناقشة تستخدم في أغلب الأحيان أسئلة مغلقة .

 4 ـ تحتاج صياغة الأسئلة إلى تدريب واطلاع واسع، فكثير ما يرجع فشل المناقشة إلى الأسئلة.

III ـ الطريقة الاستكشافية تعريفها:

من خلال العمل الذي يقوم به المعلم في قسمه، يتضح أن الطريقة الإكتشافية غير معرفة بشكل واضح، وإنما هي مجموعة من الصيغ يتبعها للوصول إلى الهدف التدريسي. فكل معلم يساعد تلاميذه على اكتشاف المعلومة عن استدراجهم إليها. والاكتشاف نوعان نوع يسمى بالحر والآخر بالموجه والفرق بينهما يتعلق بمدى تدخل المعلم في العمل التدريسي. فإن رتب المعلم الموقف التعليمي بشكل يجعل التلميذ يصل بنفسه لاكتشاف المعلومة فهو في هذه الحالة يدرس بالطريقة الإكتشافية الحر . أما الاكتشاف الموجه فهو الحالة التي يقود فيه المعلم تلاميذه إما باستخدام أسئلة معينة أو بنماذج ووسائل تعليمية معينة لاكتشاف المعارف والحقائق والمصطلحات والبراهين ….الخ .

يتم التعليم بالاكتشاف من خلال مدى واسع من الأنشطة التي ينظمها المعلم، بحيث ينتج عنها اكتشاف يقوم به الطالب. فقد تأخذ الأنشطة شكل الألعاب الحرة غير المقيدة، أو قد تأخذ على شكل حوار بين المعلم والتلاميذ، أو بين التلاميذ والمواد المطبوعة. ويمكن أن يتم الاكتشاف عن طريق الاستقراء أو الاستنتاج (الاستنباط) ويمكن ان يحث أثناء العرض المباشر للدرس. غير أن أفضل المواقف التي يتم فيها الاكتشاف هي تلك التي يستخدم فيها استراتيجيات التعلم (الاستقرائية أو الاستنباطية الاستنتاجية) .

IV ـ أسلوب حل المشكلة

1 ـ تعريفها:

لقد اتخذت كثير من الدول، من هذه الطريق أسلوبا لحل بعض القضايا التربوية والتعليمية ومعالجتها وفق القواعد التي توصل إليها البحث العلمي، والتي تتمثل في الشعور بالمشكلة، ثم تحديدها وجمع البيانات عنها، ثم فرض الفروض وانتقاء أكثرها احتمالا للوصول لحل المشكلة، حتى يسهل تعميم النتائج. ولهذا نجد المناهج الحديثة تركز عليها، وخاصة في مادة الرياضيات التي تعتمد على أسلوب حل المشكلات التي تتضمن مجموعتين رئيسيتين :

 أ ـ المعرفة العقلية: التي تتضمن الحقائق والمفاهيم والقوانين والنظريات، أي كافة المعارف العقلية الضرورية واللازمة لحل المشكلة والتي بدونها لا يستطيع الطالب أن يحل المشكلة المطروحة أمامه .

 ب ـ استراتيجيات الحل: تتعلق بالعمليات أو الخطوات التي يقوم بها الفرد مستخدما معارفه العقلية للوصول إلى الحل المطلوب لذا يقول: (برونر 1969 Bruner (ليس المهم حل المشكلة بل الأهم هو طريقة الحل فأسلوب حل المشكلة يعد نوع من الفن العملي، بالإضافة إلى ذلك يجعل التلميذ يوجه انتباهه نحو أسلوب الحل وأن يتعلم حالات وظروف استخدام كل حل ممكن للمشكلة .

2- طرق وأساليب حل المشكلة : هناك طرق وأساليب عديدة لحل المشكلة تسمى بالاستراتيجيات وهي خطة عامة محددة المعالم للوصول إلى حل المشكلة منها :

 1 ـ المحاولة والخطأ .

2 ـ القائمة المنظمة .

 3 ـ البحث عن القاعدة .

4 ـ التبسيط وهو حل مشكلة مشابهة ولكن تكون أبسط .

5 ـ التجريب .

 6 ـ استبعاد بعض الحالات أو الشروط ولو مؤقتا .

7 ـ العمل من النهاية إلى البداية .

8 ـ الاستنتاج .

 9 ـ الحل العددي .

 أما ويتلي (1980 Wheatly (فقد حدد مجموعة من الخطوات التي تساهم في حل المشكلة وهي :

 1 ـ اقرأ المشكلة بدقة .

 2 ـ اعد صياغة المشكلة بلغة الخاصة .

3 ـ قسم المشكلة إلى عناصرها حسب ما يراه وبلغة نستطيع أن تبلغ بها المفاهيم .

 4 ـ حاول أن تصل إلى الحل ولو من قريب .

 5 ـ استخدم طريقة أخرى للحل إذا فشلت الطريقة الأولى .

 6 ـ أبحث عن قاعدة أو قانون معين .

7 ـ اعد قائمة بالبيانات التي توصلت إليها .

8 ـ نظم تلك البيانات في جدول لتتضح العلاقة بشكل أفضل .

 9 ـ استخدم جميع المعلومات المتاحة .

 10 ـ اكتب جملة أو صيغة رياضية للمشكلة بلغتك .

11 ـ راجع الحل والمشكلة ومدى ارتباطهما .

3 ـ خصائص المشكلة في طرائق التدريس

حدد دالتون (1985, Dalton (عدة خصائص للمشكلة في حصص الرياضيات منها :

1 ـ أن تكون لها علاقة ببعض المشكلات السهلة والمشابهة، والتي يمكن أن يحلها التلميذ بسهولة .

 2 ـ أن يحلها بأكثر من طريقة في ضوء معلوماته وقدراته .

 3 ـ أن تقود التلميذ إلى مشكلات أخرى أكثر عمومية من المشكلة التي تعترضه .

4 ـ أن تحتوي بيانات يمكن تنظيمها في جدول أو رسمها في شكل تخطيطي .

 5 ـ يمكن حلها بواسطة الرسوم التوضيحية أو التخطيطية .

6 ـ أن تكون لها علاقة باهتمامات وميول التلاميذ حتى تشجعهم للوصول إلى الحل .

 7 ـ يمكن حلها من خلال التعرف على قانون أو قاعدة معينة .

 8 ـ أن تكون لها إجابة شيقة وممتعة لكل من التلميذ والمعلم .

أهم أسس (مبادئ) التدريس الجيد .

 1 ـ وضوح الهدف وسلامة تحديده .

 2 ـ فهم طبيعة المتعلم وعملية التعليم وطرقه، فالتلميذ يتعلم عن طريق الملاحظة والمقارنة والإدراك والحكم واتخاذ القرارات والعمل على اجتياز المواقف .

 3 ـ ربط خبرات الحاضر بالخبرات السابقة التي تلقي الضوء على خبرات الحاضر وتوضحها حتى يسهل إدراكها وفهمها وتعلمها.

 4 ـ إبراز المعاني والتعميمات والأحكام العامة.

 5 ـ ربط المواد ببعضها البعض مثل الرياضيات بالفيزياء والكيمياء… .الخ

العوامل والصعوبات التي يوجهها التلاميذ في حل المسائل الرياضية .

 1 ـ عدم التمكن من مهارة القراءة للمشكلات الرياضية، حتى يتمكن من إعداد خطة للحل .

 2 ـ عدم القدرة على تمييز الحقائق الكمية، والعلاقات المتضمنة لها وتفسيرها. تحليلها إلى عناصرها .

 3 ـ صعوبة وضع خطة والتحكم فيها للوصول إلى الحل .

4 ـ عدم التمكن من المبادئ والقوانين والمفاهيم، وبعض المصطلحات والمهارات الأساسية .

 5 ـ ضعف القدرة على التفكير الاستدلالي والتسلسل في خطوات الحل .

 6 ـ ضعف القدرة على التخمين والتقدير من أجل الحصول على جواب سريع للحل ومتابعته .

7 ـ عدم القدرة على ملاحظة التشابه والاختلاف وإجراء المقارنات .

شروط السؤال الجيد .

1 ـ أن يكون واضح العبارة خالي من التعقيد الذي يصرف التلاميذ على التفكير فيه .

2 ـ أن يكون في مستوى معلومات التلاميذ وأن لا تكون الإجابة مبنية على الظن والتخمين .

3 ـ أن يكون خاليا من الألفاظ الزائدة والتي لا تخدم الغرض المراد الوصول إليه .

 4 ـ أن يكون السؤال يخدم هدفا واحدا.

 5 ـ يجب أن تكون الأسئلة متسلسلة، بحيث ينشأ السؤال الثاني من الإجابة عن السؤال الأول .

6 ـ أن لا يكون السؤال سهلا لدرجة يستهين به التلاميذ، ولا يكون صعبا لدرجة ينفر منه .

7 ـ الابتعاد على الأسئلة الإيحائية التي تحمل في مضمونها الإجابة .

 8 ـ أن تسير الأسئلة على خطوات معينة أي تكون مرتبة حسب كل هدف ضمني .

 9 ـ أن توزع توزيعا عادلا بين تلاميذ القسم ولا تقتصر على فئة معينة منهم .

 10 يجب أن يكون السؤال مركزا على تلميذ واحد دائما وإنما يوجه لتلاميذ الفصل كله .

المراجع التي تعتمد عليها في مواضعينا

  1. أحمـد خـيرى كـاظم ـ وسـعد يسي زكـي (1973 ( تدريس العلـوم/دار النهضـة العربية/ القاهرة .
  2. بشـارة (مـراد 1982 (طرائـق تـدريس العلـوم الفيزيائيـة والكيميائيـة/ مطبعـة جامعـة دمشق/ دمشق.
  3.      بلـوم س.ب وآخـرون ترجمـة محمـد أمـين وآخـرون (1983 ( تقيـيم تعلـم الطالـب التجميعي والتكويني/ماكجروهيل للنشر/ القاهرة .
  4. جـابر عبـد الحمـد جـابر وآخـرون ( 1982 (مهـارات التـدريس/دار النهضـة العربيـة / القاهرة.
  5. –     حسن حسين زيتون وكمال عبد الحميد زيتون (1995 (تصنيف الأهداف التدريسية (محاولة عربية) دار المعارف/ القاهرة.
  6.      صبري الدمرداش(1980 (تـدريس العلـوم في المرحلـة الثانويـة/مكتبـة خدمـة الطالـب/ ط1/القاهرة.
  7.      عبد المجيد نشواتي(1985(علم النفس التربوي/دار الفرقان/ط 2 ـ عمان.
  8. فؤاد سليمان قلادة ( 1982 (الأهداف التربوية والتقويم/دار المعارف/ القاهرة.
  9.     فتحـي الـديب وابـراهيم بسـيوني عمـيرة ( 1983 (تـدريس العلـوم والتربيـة العلمية/دارالمعارف/ ط لقاهرة
  10. –    فتحـي الـديب(1983 الإتجـاه المعاصـر في تـدريس العلـوم /دار القلـم/ ط3 ـ الكويت.

11-فخر الدين القلاّ 1984 (أصول التدريس(الجزء الأول) مطبعـة جامعـة دمشـق / دمشق 12

12-محمـد الـدريح ( 1988 تحليـل العمليـة التعليميـة/مطبعـة النجـاح الجديـدة / الـدار البيضاء المغرب

أرجو أن تتحقق الفائدة  للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد