المهارات_الحياتية
تكمن أهمية وجود المهارات الحياتية في حياة الفرد في قدرته على التكيّف مع كافّة الظروف، والنجاح في نهضة المجتمعات وازدهارها ، ومُنطلق ذلك من الدين الحنيف الذي بيّن أنّ الغاية من خلق الإنسان هي إعمار الأرض وخلافتها ، وقد حثّ النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- على إتقان العمل والقيام به على أفضل صورة ؛ إلّا أنّ نقص المهارات الحياتية لدى الجيل الجديد هذه الأيام يُعتبر من أهمّ المشكلات التي يجب البحث عن حلول سريعة لها ، ذلك أنّ مخرجات المؤسسات التربويّة تفتقر إلى المهارات الحياتيّة ، وبالتالي يفشل الكثيرون في حياتهم الوظيفية والشخصيّة ؛ بسبب غياب هذه المهارات لديهم.
● المهارات الحياتية الخمس :
1⃣ مهارة حلّ المشكلات واتخاذ القرار.
2⃣ مهارة الوعي الذاتي والتعاطف.
3⃣ مهارة التفكير الإبداعي والتفكير الناقد.
4⃣ مهارة إدارة الانفعالات ومواجهة الضغوط.
5⃣ مهارة التواصل مع الآخرين.
● المهارات الحياتية الخمس :
1⃣ مهارة حلّ المشكلات واتخاذ القرار :
وهي المعروفة بالتقييم الشامل للمهارات التي يتمتّع بها الفرد ؛ لتُمكّنه من حلّ المشكلات التي تعترضهُ وتسبّب عائقاً له ، أمّا مهارة اتّخاذ القرار فيمكن تعريفها بأنّها قدرة الفرد على إصدار حكمٍ معين على موقفٍ تعرّض له بعد دراسة البدائل المختلفة له ، ومما يُساعد على تنمية مهارة حلّ المشكلات واتخاذ القرار ما يأتي :
● التّحكّم بالشعور الداخليّ ، والأحاسيس ، وبالسلوك ، وبالفعل ؛ حيث يصبح لدى الفرد القدرة على اتّخاذ القرار الصائب.
● اتّخاذ القرار الصحيح هو نجاحٌ للذات ، وهو محصّلة تفكير مستمر جعل للفرد القدرة على اتّخاذ القرار.
● على الإنسان أن يكون واضحاً في اتّخاذ القرار ، وعليه معرفة ما يُريد ، وإلّا فلن يحقّق ما يسعى إليه.
● عدم التأثّر بالضغوط الخارجيّة عند اتخاذ القرار مهما كانت التحدّيات كبيرة والمؤثّر الخارجيّ قويّ ؛ حيثُ يجب أن يكون الإحساس الداخليّ مُفعم بالإيجابيّة والإيمان بأنّ الفُرص ما زالت موجودة لتحقيق الأهداف الموضوعة.
2⃣ مهارة الوعي الذاتي والتعاطف :
●مهارة.الوعي.الذاتي.
هو مقدرة الفرد على الوعي بالانفعالات التي تُصيبه ، وبانفعالات الآخرين المحيطين به ، ومعرفة ما يشعر به ، واستخدام هذه المعرفة في إصدار قرارات ناجحة وسليمة.
● #مهارة_التعاطف :
التعاطف هو قدرة الفرد على تفهُّم مشاعر الآخرين ، أمّا مهارة التعاطف فهي قدرة الفرد على التعامل مع ردود أفعال الآخرين الانفعاليّة ؛ حيث تكون لديه المعرفة بمشاعر الآخرين ، وقراءتها ، وتمييزها من خلال أصواتهم ، أو ما يظهر عليهم وليس بالضرورة ممّا يقولون.
3⃣ مهارة التفكير الإبداعي والتفكير الناقد :
مفهوم_التفكير :
يُعرّف التفكير بأنّه معالجة الفرد العقلية لمدخلاتهِ الحسيّة ؛ بهدف تشكيل الأفكار لإدراك الأمور والإحاطة بها ، ثمّ الحكم عليها بصورة منطقية ، وإصدار القرار فيها ، ومن الجدير بالذكر أنّ كلاً من (هولفس وسميث وباليت) يُعرّف التفكير بأنّه ليس وصفاً لشيءٍ ما ، وإنما هو استخدام المعلومات الموجودة حول شيءٍ معين للتوصّل منها إلى شيء آخر ، وهذا يُدعى بالابتكار.
● مهارة التفكير الإبداعيّ :
هي الطريقة التي تجعل الفرد مُدركاً للثغرات في العناصر المفقودة ، والبحث عن مؤشّرات ودلائل لسدّ هذه الثغرات وإجراء التعديلات اللازمة ، ومن سمات التفكير الإبداعيّ أنّه يستند إلى الخيال ، وهذا الأمر يتطلّب قدرات تخيُّل كبيرة بعيدة عن الواقع المحيط ، وبعيدة عن التفكير المنطقيّ ؛ حيث لا تحكمه قواعد المنطق.
أمّا #التفكير_الناقد :
فهو القدرة على التمييز بين الحقيقة والرأي ، والقدرة على استنباط المعلومات ، وكذلك معرفة التناقضات المنطقية ومقدرة الفرد على التنبؤ.
4⃣ مهارة إدارة الانفعالات ومواجهة الضغوط :
تُعرّف إدارة الانفعالات بأنّها القدرة على كظم الغيظ ، والقدرة على التحكم وضبط الانفعالات والمشاعر تجاه الآخرين ، وتُعرّف الضغوط النفسية بأنّها مجموعة من العوامل الخارجيّة التي تضغط على الفرد بشكلٍ كاملٍ أو بشكلٍ جزئيّ ، وتُشعره بالتوتر ، أو قد تؤثّر على سلامة شخصيّته.
5⃣ مهارة التواصل مع الآخرين :
مهارات التواصل مع الآخرين أو ما يسمّيها البعض بمهارات التفاعل ، أو المهارات الاجتماعيّة ، أو مهارات التعامل مع الآخرين ، أو الكفاءة الاجتماعيّة ؛ حيث تمتاز هذه المهارة بإمكانيّة تعلّمها من قِبل جميع الناس مهما تباينت مستوياتهم التعليميّة ، أو اختلفت شخصيّاتهم وتباينت ، فمهارة التواصل مع الآخرين تحتاج إلى تدريبٍ مستمر كباقي المهارات الأخرى ، ويُضيف إبراهيم الفقي في كتابه سحر الكلمة بعضاً من الأمور التي تُنمّي مهارة التواصل مع الآخرين ، وهي :
● ابدأ يومك بالتفاؤل ، فأنت تختار أن تكونَ سعيداً أم تعيساً ، فهذا اختيارٌ شخصيّ.
● إقناع النفس بأنّ اليوم سيكون أفضل من الأمس ، فالأمس مضى وانتهى ، والغد لم يأتِ بعد ، فيجب أن يُشغل تفكيره في يومه الذي يعيشه ، وينقل هذه الفكرة إلى الأشخاص المحيطين به.
● تعويد النفس على التلفُّظ بكلماتٍ مبهجةٍ ؛ فهي التي تزيد العلاقات الطيّبة والتعامل بلطف مهما كان مزاج الشخص سيّئاً.
● تقبّل الآخرين وصفاتهم التي هم عليها ، والبعد عن النقد الدائم والتذمّر عمّا يَصدُر عنهم.
محمدبركات

دمج التقنية في التعليم 
