التعليم المدمج وتطبيقاته

” في ظل الثورة المعلوماتية وما صاحبها من تضاعف مطرد في تقنيات توليد ومعالجة وتخزين المعلومات ، وكذلك ظهور شبكة المعلومات الدولية ” الإنترنت ” المتاحة لجميع الدول والأفراد والتي مكنت المتعلمين من الوصول بسهولة وسرعة وفي إي وقت لتلك المعلومات ، بالإضافة إلى ظهور الوسائل المتعددة وما ترتب عليه من توظيف لعناصرها في نقل وتقديم تلك المعلومات في برامج التعلم المختلفة ، وما ارتبط بذلك من ضرورة وجود طرق وأساليب تعليمية جديدة مثل التعلم المدمج لتمكن المتعلمين من الاستفادة من قدرات الكمبيوتر التي تعتمد على سرعته الهائلة وقدرة الإنسان التي تعتمد على الذكاء والابتكار . ويعد التعلم المدمج نظاماً متكاملاً يدمج الأسلوب التقليدي للتعلم وجهاً لوجه مع التعلم الإلكتروني عبر الإنترنت لتوجيه ومساعدة المتعلم خلال كل مرحلة من مراحل التعلم كأحد المداخل الحديثة القائمة على استخدام تكنولوجيا التعليم في تصميم مواقف تعليمية جديدة  ” .

” هو نظام تعليمي تعلمي يستفيد من جميع الإمكانيات والوسائط التكنولوجية المتاحة ، وذلك بالجمع بين أكثر من أسلوب وأداة للتعلم ، سواء كانت الكترونية أم تقليدية ؛ لتقديم نوعية جديدة من التعلم تناسب خصائص المتعلمين واحتياجاتهم من ناحية ، وتناسب طبيعة المقرر الدراسي والأهداف التعليمية التي نسعى لتحقيقها من ناحية أخرى” .

” أن التعليم المدمج طريقة للتعليم تهدف إلى مساعدة المتعلم على تحقيق مخرجات التعلم المستهدفة، ويسمح بالانتقال من التعليم إلى التعلم، ومن التمركز حول المعلم إلى التمركز حول المتعلم، وذلك من خلال الدمج بين أشكال التعليم التقليدية وبين التعليم الإلكتروني بأنماطه داخل قاعات الدراسة وخارجها “

يشمل التعليم المدمج العناصر الرئيسة التالية :

     1-  فصول تقليدية .

     2-  فصول افتراضية .

     3-  توجيه وإرشاد تقليدي .

     4-  فيديو متفاعل أو أقمار اصطناعية .

     5-  بريد الكتروني .

     6-  رسائل الكترونية مستمرة .

     7-  المحادثات على الشبكة .

” أن أهمية التعليم المدمج تبرز في زيادة فاعلية التعلم وتحسين مخرجاته من خلال توفير ارتباط أفضل بين حاجات الطالبات وبرنامج التعلم، بما يشتمل عليه من مصادر تعليمية متنوعة ومحفزة على التعلم بطرق مشوقة

 ومما يبين أهمية التعليم المدمج ، انتشار نظم التعلم الإلكتروني وزيادة الإقبال على استخدامها وتوظيفها في العملية التعليمية ، فقد ظهرت مشكلات كثير ة دعت إلى التعليم المدمج وجعلت الحاجة إليه ملحة ومن هذه المشاكل نذكر ما يلي :

     1.    غياب الاتصال الاجتماعي المباشر بين عناصر العملية التعليمية – المعلمون والطلاب والإدارة – مما يؤثر سلبًا على مهارات الاتصال الاجتماعي لدى المتعلمين.

     2.    يحتاج تطبيق نظم التعليم الإلكتروني إلى بنية تحتية من أجهزة ومعدات تتطلب تكلفة عالية ، قد لا تتوافر في كثير من الأحيان لدى النظم التعليمية المختلفة.

      3.    تتطلب نظم التعليم الإلكتروني تمكن المعلمين والطلاب من مهارات استخدام تكنولوجيا التعليم الإلكتروني.

     4.    صعوبة إجراء عمليات التقويم التكويني والنهائي وضمان مصداقيتها ، وبخاصة عندما يتضمن المقرر مهارات عملية أدائية.

    5.    عدم مناسبة نظم التعلم الإلكتروني لطلاب المرحلة الابتدائية، وكذلك عدم مناسبتها لبعض المناهج والمقررات الدراسية وخاصة تلك التي تتطلب ممارسة الطلاب للمهارات العملية.

من مزايا التعليم المدمج تتمثل فيما يلي :

     1-  الجمع بين مزايا التعليم الإلكتروني ومزايا التعليم التقليدي .

     2-  خفض نفقات التعلم بشكل هائل بالمقارنة مع التعلم الالكتروني وحده.

     3-  المرونة الكافية لمقابلة جميع الاحتياجات الفردية وأنماط التعلم لدى المتعلمين باختلاف مستوياتهم وأعمارهم وأوقاتهم.

     4-  إثراء المعرفة الإنسانية ورفع جودة العملية التعليمية ومن ثم جودة المنتج التعليمي وكفاءة المعلمين.

     5-  الانتقال من التعلم الجماعي إلى التعلم المتمركز حول الطلاب، والذي يصبح فيه الطلاب نشيطين وتفاعليين .

     6-  يعمل على تكامل نظم التقويم التكويني والنهائي للطلاب والمعلمين.

     7-  توفير الشكل المرن الذي يفتح فرص تعليم جديدة .

     8-  العمل على تحسين أداء وتعلم الطلاب .

    9-  يؤثر على طريقة معالجة أعضاء هيئة التدريس لمقرراتهم الأخرى .

    10- كثير من الموضوعات العلمية يصعب للغاية تدريسها إلكترونيا بالكامل ، وبصفة خاصة مثل المهارات العالية ، واستخدام التعليم المدمج يمثل أحد الحلول المقترحة لحل مثل تلك المشكلات.

   11-  التحول من أسلوب المحاضرة في التعليم إلى التعليم الذي يرتكز على الطالب.

   12-  زيادة التفاعل بين الطلاب والمعلمين، والطلاب ، والطلاب والمحتوى، والطلاب والمصادر الخارجية.

   13-  زيادة إمكانات الوصول للمعلومات.

   14-  التكوين المتكامل وجمع آليات التقييم للطلاب والمعلم.

   15-  يقوم بتوفير الوقت لكل من المعلم والطالب .

   16-  الاستفادة من التقنيات الحديثة وأدوات التعلم الإلكتروني في تصميم وتنفيذ الدروس التعليمية .

خيارات التعلم المدمج تتجاوز قاعات الدروس ، خيارات رسمية وغير رسمية  وقائمة على التكنولوجيا وعلى العنصر البشري ، ويعرض الجدول ( الفقي ، 2011، ص 27 – 28 ) التالي خيارات لما يمكن أن يشكل نهجاً للتعلم المدمج .

تعلم حي وجهاً لوجه ( رسمي )تعلم حي وجهاً لوجه ( غير رسمي )
– قاعة الدراسة بقيادة المعلم – ورش عمل – تدريب / توجيه – التدريب في مواقع العمل– اتصالات جماعية – فرق العمل
التعاون المتزامنالتعاون غير المتزامن
– فصول التعلم الإلكتروني الحية – التوجيه الإلكتروني – الدردشة – مؤتمرات الفيديو– البريد الإلكتروني – منتديات الإنترنت – حلقات المناقشة عبر الإنترنت – مجموعات الإنترنت
التعلم ذو الخطو الذاتيدعم الأداء
– موديولات عبر الإنترنت – روابط المصادر على الإنترنت – المحاكيات السيناريوهات أقراص سمعية وبصرية – التقييم الذاتي على الإنترنت – كتب العمل– نظم المساعدة – المهام المساعدة المطبوعة – قواعد بيانات المعرفة – التوثيق – أدوات دعم الأداء / القرار

أنواع التعليم المدمج وسماته :  

ويصنف المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات التعليم المدمج إلى ثلاثة نماذج حسب الشكل:

  من الشكل السابق يتضح ما يلي :

    1-   التعلم المدمج الذي تقوده المهارة يتطلب من المعلم تغذية راجعة ودعماً منتظماً، حيث يدمج التفاعل مع المعلم خلال البريد الإلكتروني ومنتديات المناقشة، والاجتماعات وجهاً لوجه بالتعلم ذو الخطو الذاتي، مثل الكتب و المقررات القائمة على الإنترنت، فهذا النوع من المعالجة مماثل للتفاعل الكيميائي، الذي يعمل فيه التفاعل مع المعلم محفزاً لإنجاز رد الفعل المطلوب للتعلم .

    2-  التعلم المدمج الذي يقوده الاتجاه فهو يدمج أحداث ووسائل تقديم متنوعة لتطوير سلوكيات محددة تتطلب تفاعل المتعلمين مع بعضهم وتتطلب بيئة خالية من المخاطر .

     3-   التعلم المدمج الذي تقوده الكفاءة فهو يدمج أدوات دعم الأداء مع مصادر إدارة المعرفة و استشارات لتطوير كفاءات محددة لالتقاط ونقل المعرفة المتضمنة التي تتطلب تفاعل المتعلمين مع خبراء في التخصص.

ويوضح الجدول التالي السمات الرئيسة لكل نموذج وتقنيات الدمج التي يمكن اعتمادها لتحسين التعلم : 

النموذجسماتهتقنيات دمجه
النموذج الذي تقوده المهارةتعلم معارف ومهارات المحددة تتطلب  تغذية راجعة ودعماً منتظماً من المعلم .1- إنشاء مجموعات تعلم ذو الخطو الذاتي ولكن تتقيد بجدول زمني . 2- مادة التعلم ذو الخطو الذاتي تغطي بالملاحظة و الجلسات الختامية التي يقودها المعلم . 3- عرض الإجراءات والعمليات من خلال معامل التعلم المتزامنة على الإنترنت أو من خلال قاعة الدروس التقليدية . 4- تقديم الدعم عن طرق البريد الإلكتروني. 5- تصميم المشاريع طويلة المدى .
      النموذج الذي يقوده الاتجاه    المحتوى الذي يتعامل مع الاتجاهات والسلوكيات الجديدة المتطورة يتطلب تفاعل زميل مع زميل في بيئة خالية من المخاطر      1- عقد اجتماعات متزامنة على الإنترنت . 2- تكليف المجموعة بمشاريع . 3- إجراء محاكاة لعب الأدوار .
      النموذج الذي تقوده الكفاءةلالتقاط ونقل المعرفة الضمنية ،      يجب على المتعلمين أن يلاحظوا ويتفاعلوا مع الخبراء  في التخصص .      1- التفاعل مع خبراء في المهنة . 2- تطوير مخزن معرفة عبر نظام إدارة التعلم أو نظام إدارة محتوى التعليم.

مستويات دمج التعليم المدمج :

ارتبط مصطلح التعلم المدمج بدمج التعلم التقليدي بالتعلم الإلكتروني ولكنه يشمل مجموعة أكبر من الاستراتيجيات والطرق التي يمكن دمجها لتحسين نوعية التعلم وبالتالي ظهر العديد من مستويات التعلم المدمج وهي ما يلي  : 

أولاً : دمج على مستوى نظريات التعلم :

وهو دمج نظريات التعلم مع بعضها وهي البنائية والمعرفية والسلوكية ، وإيجاد برنامج تعليمي يتبع أكثر من نظرية للتعلم ويطبق ذلك في أهداف الدرس واختيار المحتوى وطريقة عرضه .

ثانياً : دمج على مستوى أسلوب التعلم :

وهو دمج أكثر من أسلوب في التعلم مثل التعلم التقليدي بالتعلم الإلكتروني ، ودمج التعلم الفردي بالتعلم التعاوني ، ودمج التعلم الذاتي وأسلوب التعلم الذي يتحكم المعلم في إدارته ،  والتعليم الرسمي وغير الرسمي .

ثالثاً : دمج على مستوى وسائل التعلم :

وهو دمج أكثر من وسيلة للتعليم والتعلم مثل الإلقاء المباشر والحوار والنقاش ، والوسائط المتعددة مثل الصور ومقاطع الفيديو وصفحات الإنترنت والبريد الإلكتروني والبرامج التعليمية الجاهزة والكتب والمقالات والمؤتمرات وغيرها .

التعليم المدمج لابد أن يعمل ضمن منظومة متكاملة لكي ينجح ويمكن تقسيم احتياجات التعليم المدمج إلى ثلاثة نقاط فيما يلي :

1-  المتطلبات التقنية :

    1.    توافر البنية التحتية واحتياجات المتعلم من مصادر التعلم المختلفة .

    2.    توافر الفصول الافتراضية بجانب الفصول التقليدية بحيث يكمل كل منهما الأخر.

    3.    توافر البرمجيات الخاصة بإدارة التعلم الالكتروني .

    4.    توافر الأدوات والوسائل التي تستخدم في التدريب العملي.

2- المتطلبات البشرية :

أ- متعلم لدية القدرة على :

1-  المشاركة بفاعلية في العملية التعليمية.

2-  التواصل الالكتروني أو وجها لوجه.

3-   التعامل مع تكنولوجيا المعلومات.

4-  التعاون والتفاعل مع المعلم ومع زملائه وخاصة في الورش التدريبية .

5–  تحقيق الأهداف التعليمية .

6-  الحوار ا ولنقاش أثناء المحاضرات .

7-   التعامل مع المصادر التعلم المختلفة المطبوعة والالكترونية .

ب- معلم لدية القدرة على :

1-  الاتصال الفعال وجهاً لوجه .

2-  التعامل مع تكنولوجيا المعلومات.

3-  التفاعل المباشر مع المتعلمين .

4-  تصميم الاختبارات وأدوات التقييم المطبوعة والالكترونية .

5-  البحث عن المعلومات في المصادر المطبوعة وغير المطبوعة .

6-  التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم الالكتروني .

7-  تقديم التغذية الراجعة المباشرة للمتعلم .

ويمكننا القول أن صفات المعلم المطلوب في مؤسسات التعليم المدمج هي ما يلي:     

    1.    أن يكون لدية القدرة على الجمع بين التدريس التقليدي والالكتروني .

    2.    تصميم الاختبارات والتعامل مع الوسائط المتعددة .

    3.    استيعاب الهدف من التعليم .

    4.    أن يكون مستوعباً للأهداف الأساسية من التعليم ، وهذا بالطبع مطلوب من المعلم في جميع البيئات التعليمية .

   5.    أن يكون لدية القدرة على البحث عن ما هو جديد على الانترنت ولدية الرغبة في تطوير مقرره وتجديد معلومته بصفه مستمرة .

   6.    أن يكون لدية القدرة على التعامل مع البريد الالكتروني وتبادل الرسائل بينه وبين طلابه .

   7.    أن يكون لدية القدرة على خلق روح المشاركة والتفاعلية داخل قاعة الدراسة واقعية كانت أم افتراضية .

   8.    أن يكون لديه الرغبة في الانتقال من مرحلة التعليم التقليدي إلى مرحلة التعليم المدمج .

   9.    أن يكون لديه القدرة على تحويل كل ما يقوم بشرحه من صورته الجامدة إلى واقع حي يثير انتباه الطلاب عن طريق :ـ

1.    تنمية مفاهيم العمل الجماعي والعمل التعاوني .

2.    توفير وقت المتعلمين .

3.    تحقيق الأهداف التعليمية المحددة من خلال استخدام المستحدثات التكنولوجية .

هناك العديد من العوامل المساعدة على نجاح التعليم المدمج، منها ما يتعلق بالمشاركة المفتوحة، والتنافس بين الطلاب، واستخدام الطرح الجيد للموضوعات، ومنها ما يرتبط بالمتابعة المستمرة من جانب المعلم، والتواصل المستمر وهناك عدداً من هذه العوامل وهي :

1.التواصل والإرشاد:

من أهم عوامل نجاح التعليم المدمج التواصل بين المتعلم والمعلم، وذلك لأن المتعلم في هذا النمط الجديد لا يعرف متى يحتاج المساعدة أو نوع الأجهزة والمعدات والأدوات والبرمجيات أو متى يمكن أن يختبر مهاراته، لذا فإن التعليم المدمج الجيد لابد أن يتضمن إرشادات وتعليمات كافية لعينات من السلوك والأعمال والتوقعات، كذلك طرق التشخيص وبعض المهام التي يوصي بها للمتعلم وأدوار كل منهم بطريقة واضحة ومحددة ومكتوبة.

2.العمل الجماعي:

عندما نشترك في التعليم المدمج لابد أن يقتنع كل فرد (طالب، معلم) بأن العمل في هذا النوع من التعلم يحتاج إلى تفاعل كافة المشاركين ولابد من العمل في شكل فريق محدد لكل فرد فيه الدور أو الأدوار التي يجب أن يقوم بها.

3. تشجيع العمل المبهر الخلاق :

لابد في التعليم المدمج أن يشجع الطلاب على التعلم الذاتي والتعلم وسط المجموعات ، لأن الوسائط التكنولوجية المتاحة في التعليم المدمج تسمح بذلك ( فالفرد يمكن أن يدرس بنفسه من خلال قراءة مطبوعة أو بينما في ذات الوقت يشارك مع قراءتها من على الخط زملائه في بلد آخر من خلال الشبكة أو من خلال مؤتمرات الفيديو في مشاهدة فيديو عن المعلومة )، إن تعدد الوسائط والتفاعلات الصفية تشجع الإبداع وتجود العمل.

4.الاختيارات المرنة:

التعليم المدمج يمكن الطلاب من الحصول على المعلومات والإجابة عن التساؤلات بغض النظر عن المكان والزمان أو التعلم السابق لدى المتعلم، وعلى ذلك لابد من أن يتضمن التعليم المدمج اختيارات كثيرة ومرنه في ذات الوقت تمكن كافة المستفيدين من أن يجدوا ضالتهم .

5.إشراك الطلاب في اختيار المزيج المناسب:

يجب أن يساعد المعلم طلابه في اختيار المزيج المناسب ( التعلم على الخط، العمل الفردي، الاستماع لمعلم تقليدي، القراءة من مطبوعة، البريد الإلكتروني ) كما يقوم المعلم بدور المحفز للمتعلمين، حيث يساعد في توظيف اختيارات الطلاب فيتأكد من أن الطالب المناسب اختار الوسيط المناسب له للوصول إلى أقصى كفاءة .

6. الاتصال المستمر:

 لابد أن يكون هناك طريقة اتصال سريعة ومتاحة طول الوقت بين المتعلمين والمعلمين للإرشاد والتوجيه في كل الظروف، ولابد من أن يشجع الاتصال الشبكي بين الطلاب بعضهم ببعض لتبادل الخبرات وحل المشكلات والمشاركة في البرمجيات.

    7.  التكرار:

التكرار من أهم صفات التعليم المدمج ، وأحد أهم عوامل نجاحه ، لأنه يسمح للمشاركين بتلقي الرسالة الواحدة من مصادر مختلفة في صور متعددة على مدى زمني بعيد، فمثلا يمكن أن يقدم درساً تقليدياً، ويمكن تقديم المادة العلمية نفسها بطريقة أخرى على الشبكة، ويمكن تقديم نموذج تطبيقي للمعلومة نفسها مع قاعدة بيانات كاملة، ومن الممكن أن يقدم المشرفون عن البرنامج ندوة من خلال  تتناول الجديد في هذا الموضوع، أو يتم مؤتمرات الفيديو في الموضوع نفسه، بالإضافة إلى إرسال رسائل تقديم نقاش على الشبكة بالبريد الإلكتروني لكل الدارسين حول تفاصيل الموضوع، كما يمكن أن يقدم اختباراً ذاتياً للموضوع نفسه. كل تلك التكرارات تثري الموضوع وتعمق الفكر وتقابل كافة الاحتياجات والاستعدادات لدى المتعلمين. المهم أن كل تلك التكرارات تكون بتقنية علمية عالية المستوى .

وقد أوصى كل من بمراعاة ما يلي عند تصميم بيئة التعليم المدمج :

1- التخطيط الجيد لتوظيف تكنولوجيا التعلم الإلكتروني في بيئة التعليم المدمج ، و تحديد وظيفة كل وسيط في البرنامج، وكيفية استخدامه من قبل المعلمين والمتعلمين بدقة .

2- التأكد من مهارات المعلمين و المتعلمين في استخدام تكنولوجيا التعليم الإلكتروني المتضمنة في بيئة التعليم المدمج .

3- التأكد من توافر الأجهزة والمراجع والمصادر المختلفة المستخدمة في بيئة التعليم المدمج سواء لدى المتعلمين أو في المؤسسة التعليمية، حتى لا تمثل معوقًا لحدوث التعلم .

4-  بدء البرنامج بجلسة عامة تجمع بين المعلمين والمتعلمين وجهًا لوجه ، يتم فيها توضيح أهداف البرنامج وخطته وكيفية تنفيذه، والاستراتيجيات المستخدمة فيه، ودور كل منهم في أحداث التعلم .

5-  العمل على وجود المعلمين في الوقت المناسب للرد على استفسارات المتعلمين بشكل جيد سواء أكان ذلك من خلال شبكة الإنترنت أم في قاعات الدروس وجهًا لوجه .

6-   تنوع مصادر المعلومات لمقابلة الفروق الفردية بين المتعلمين .

ويتم توظيف التعليم المدمج في العملية التعليمية وفقاً لطرق التالية:

1. الطريقة الأولى :

تتأسس على أن يتم فيها تعليم درس معين –أو أكثر-في المقرر الدراسي من خلال أساليب التعليم الصفي المعتادة، وتعليم درس آخر أو أكثر بأدوات التعليم الإلكتروني، ويتم تقويم الطلاب ختامياً بأي من وسائل التقويم العادية أو الإلكترونية .

2. الطريقة الثانية :

تتأسس على أن يتشارك فيها التعليم الصفي والتعليم الإلكتروني تبادلياً في تعليم الدرس الواحد ، إلا أن البداية تكون للتعليم الصفي أولاً، يليه التعليم الإلكتروني، ويتم تقويم الطلاب ختامياً بأي من وسائل التقويم العادية أو الإلكترونية .

3. الطريقة الثالثة:

تتأسس على أن يتشارك فيها التعليم الصفي والتعليم الإلكتروني تبادلياً في تعليم الدرس الواحد ، غير أن بداية التعليم تتم بأسلوب التعليم الإلكتروني، ويعقبه التعليم الصفي، ويتم تقويم الطلاب ختامياً بأي من وسائل التقويم العادية أو الإلكترونية.

4. الطريقة الرابعة:

تتأسس على أن يتشارك فيها التعليم الصفي والتعليم الإلكتروني تبادلياً في تعليم الدرس الواحد، بحيث يتم التناوب بين أسلوب التعليم الإلكتروني، والتعليم الصفي أكثر من مرة للدرس الواحد ، ويتم تقويم الطلاب ختاماً بأي من وسائل التقويم العادية أو الإلكترونية.

رغم كل ما قيل وكتب عن التعليم المدمج من مميزات ، تبرز بين حين و اخر بعض المعوقات البشرية والمادية و الإجرائية ،التي تعترض من قريب أو بعيد سبل تطبيق التعليم المدمج وهي :

    1-   نقص الخبرة الكافية لدى بعض الطلاب أو المتدربين في التعامل مع أجهزة الكمبيوتر والشبكات وهذا يمثل أهم عوائق التعلم وخاصة في نمط التعلم الذاتي .

    2-   لا يوجد أي ضمان من أن الأجهزة الموجودة لدى المتعلمين أو المتدربين في منازلهم أو في أماكن التدريب التي يدرسون بها المساق الكترونياً على نفس الكفاءة والقدرة والسرعة والتجهيزات وأنها تصلح للمحتوى والمنهجي للمساق .

    3-   هناك صعوبات في التقويم ونظام المراقبة والتصحيح ومتابعة الحضور كما أن التغذية الراجعة أحيانا تكون مفقودة فلو التحق طالب بمساق ما ووجد صعوبة ما ولم يجد التغذية الراجعة الفورية على مشكلته فلن يعود للبرنامج مهما كان مشوقاً .

    4-   ومن أهم مشكلات التعلم المدمج هو نقص في الكوادر المؤهلة لهذا النوع من التعليم والافتقار إلى النماذج العلمية المدروسة لدمج التعلم التقليدي بالتعلم الإلكتروني .

    5-  تدني مستوى الخبرة والمهارة عند بعض الطلبة والمدرسين في التعامل بجدية مع تكنولوجيا التعليم و الأجهزة الحاسوبية ومرفقاتها.

   6-  التكاليف الغالية للأجهزة الحاسوبية وكفاءتها ومرفقاتها ، وتطورها من جيل إلى اخر قد تقف أحيانا عائقا في سبيل اقتنائها لدى بعض الطلبة والمدرسين والجهات الأخرى .

    7-  تدني مستوى المشاركة الفعلية للمختصين في المناهج في صناعة المقررات الالكترونية المدمجة.

    8-  تدني مستوى فاعلية نظام الرقابة والتقويم والتصحيح والحضور والغياب لدى الطلبة.

    9-  التغذية الراجعة والحوافز التشجيعية والتعويضية قد لا تتوفرا أحيانا.

  10- بعض المراحل الدراسية وخاصة الابتدائية، وبعض المناهج والمقررات الدراسية وخاصة تلك التي تحتاج إلى مهارات عملية، قد لا يجدي فيها استخدام التعليم الالكتروني.

   11-  التركيز على الجوانب المعرفية و المهارية لدى الطلبة أكثر من الجوانب العاطفية.

   12- غالبية البرامج المستخدمة باللغة الإنجليزية ، عدم إجادة الطلاب لهذه اللغة بالشكل المطلوب ، والتكلفة المرتفعة لبعض البرامج المعربة .   

قدم نموذجاً شاملاً للتصميم التعليمي المدمج ، بدءاً من مرحلة التحليل وحتى مرحلة التقويم ، ويعد هذا النموذج من النماذج الشاملة التي تشتمل على جميع عمليات التصميم ، وتتضح فيه التفاعلية بين جميع مكوناته، كما هو موضح في الشكل :

المصادر

  1. (حسن زيتون،2005 :173  )
  2. ( حسين عبد الباسط ،2007 )
  3. (سلامة,2005)
  4. ( أبو الريش ، 2013 ، ص 23 )
  5. ( عوض وأبو بكر ، 2010 ،  ص8 )

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد