أحدث طرق التدريس

يشير مفهوم طريقة التدريس إلى ” كل ما يتبعه المعلم مع المتعلمين من إجراءات وخطوات متسلسلة متتالية مترابطة لتنظيم المعلومات والمواقف والخبرات التربوية، لتحقيق هدف أو مجموعة أهداف تعليمية محددة”. وقد يبدو من التعريف السابق أن تسلسل الخطوات وترابطها هو الضمان لجودة طريقة التدريس، إلا أن ذلك غير صحيح، فلا يوجد أي ضمان لجودة طريقة تدريس إلا المعلم ذاته.

أولا: أهداف طرائق التدريس الحديثة وعوامل نجاحه             

يؤكد التربويون أن طرائق التدريس الحديثة تهدف إلى إكساب المتعلم مجموعة من الأهداف والقيم والخبرات والقدرات، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

إكساب المتعلمين الخبرات التربوية المخطط لها.

تنمية قدرة المتعلمين على التفكير العلمي عن طريق أسلوب حل المشكلات.

تنمية قدرة المتعلم على العمل الجماعي التعاوني أو العمل في مجموعات.

تنمية قدرة المتعلمين على الابتكار أو الإبداع.

مواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين.

مواجهة المشكلات الناجمة عن الزيادة الكبرى في أعداد المتعلمين.

إكساب المتعلمين القيم والعادات والاتجاهات المرغوبة لصالح الفرد والمجتمع.

ثانيا: الأسس المعتمدة في اختيار طريقة التدريس

قاعدة: (لا توجد طريقة تدريس يمكن وصفها بأنها أحسن الطرق)

يمكن القول إنه لا توجد طريقة محددة يمكن وصفها بأنها أحسن طريقة في التدريس وينصح بها للمعلمين، وإنما تتحدد الطريقة المثلى ببعض العوامل وهي:

1- أن يختار المعلم طريقة التدريس التي تناسب أهداف الموضوع المراد تدريسه، فتنمية الذوق اللغوي والأدبي لدى الطلاب تحتاج إلى طريقة المناقشة والحوار، أو طريقة الندوات؛ لتبادل الآراء حول قضية شعرية مثلا، ودروس الصرف تحتاج إلى طريقة القياس أو المحاضرة أكثر من غيرها.

2- أن تتوفر لدى المعلم المهارات اللازمة لتنفيذ طريقة التدريس بنجاح، فإدراك المعلم منظومة مهارات التدريس متكاملة يمكِّنه من أن يقرر متى يستخدم المهارات الرئيسة كاستخدام الوسائل التعليمية، أو المهارات الفرعية كالتهيئة أو الصمت أو التعزيز… إلخ.

3- أن تتوفر لدى المعلم الخصائص الشخصية المناسبة التي تمكنه من تنفيذ طريقة التدريس بنجاح، والمقصود بالخصائص الشخصية السمات الطبيعية التي وهبها الله له في شخصيته وفي ملامح وجهه وصفاته الجسمية التي تعينه على أداء عمله.

على سبيل المثال فإن المعلم الذي ينجح في استخدام “طريقة المحاضرة” غالبا ما نجده يتمتع بشخصية مؤثرة ونبرات صوت قوية، فإذا افتقر المعلم لهذه الصفات الشخصية فستكون محاضراته غير مؤثرة في تحقيق أهدافها، ومن ثم تفشل طريقة التدريس.

مثال آخر: إذا كان المعلم خفيف الظل فعليه أن يوظف ذلك في إضفاء روح المرح على درسه، ومن ثم تناسبه طريقة تمثيل الأدوار أكثر من غيرها. مثال آخر: المدرس الجاد عليه أن يوظف حزمه في تعليم الطلاب احترام المواعيد والدقة في أداء الواجبات… وهكذا، فكل معلم لديه ما يميزه، ومن ثم عليه أن يوظف تلك المميزات في خدمة الدرس والطلاب.

4-أن يدرك المعلم خصائص النمو لكل مرحلة دراسية وطرائق التدريس التي تناسبها، ففي التعليم العام نجد أن طفل المستوى الابتدائي يتميز بالقدرة على المحاكاة والتعلم السريع للغات في سياقها الطبيعي، دون تحليل بنيتها وخصائصها، وهو بصفة عامة مازال في مراحل النمو الأولى للعقل والجسم، وبالتالي يحتاج إلى معاملة تختلف عن طالب المرحلة الإعدادية، الذي بدأت تظهر عليه علامات البلوغ وتكوين الشخصية، ونمو بعض مهاراته العقلية كالتحليل والتذوق، أما طالب المرحلة الثانوية فإنه يمر بتغيرات جسمية وعقلية سريعة، تتطلب من المعلم أن يراعيها أثناء تدريسه، كنمو قدرته على الإبداع والتذوق الأدبي نموًّا أكبر.

وفيما يخص تعليم الأجانب فعلى المعلم أن يدرك خصائص طالب المستوى المبتدئ الذي يشعر بغربة وخوف من اللغة المتعلمة، بينما يختلف الأمر عند طالب المستوى المتوسط الذي بدأ يعتاد على طبيعة اللغة وثقافتها ومداركها، أما طالب المستوى المتقدم فقد عايش اللغة فترة طويلة، ويريد أن يتعمق في خباياها وهكذا.

5- خبرة المعلم تؤثر في اختياره لطريقة التدريس المناسبة لدرسه، فالمعلم ذو الخبرة الكبيرة يكون قد ألِف بعض الطرق عن غيرها، وأدرك ما يناسب درسه، أما المعلم القليل الخبرة فعليه الاستعداد أكثر من غيره لاختيار الطريقة المناسبة… إلخ.

6-طبيعة الخطة الدراسية تؤثر على اختيار الطريقة المناسبة للتدريس، فقد تضطر كثافة الخطة أن يختار المعلم بعض الطرائق المباشرة التي لا تحتاج وقتا، أو بعض الطرائق قليلة التكلفة، أو بعض الطرائق المبتكرة التي تشجع على الإبداع… إلخ.

7- مدى توافر الوسائط التعليمية يؤثر على طريقة التدريس، والمقصود أنه إذا توافرت هذه الوسائط كان ذلك معينًا للمعلم على استخدام طرائق حديثة كالاستكشاف والعُروض العملية وغيرها، أما إذا غابت  فلن تكون هناك حرية كافية للمعلم في استخدام طرائق التدريس المناسبة.

8- طبيعة المناهج والمدة الزمنية المحددة لإنجازها تؤثر على اختيار طريقة التدريس، فإذا اعتمدت طبيعة المناهج على الجوانب النظرية انعكس ذلك في استخدام طرائق التدريس التقليدية، أما إذا بُنِيَ المنهج على أساس التعلم الذاتي والتطبيقات العملية تطلب ذلك استخدام طرائق أخرى متنوعة.

9-التوجيهات الرسمية تؤثر تأثيرًا واضحًا على اختيار طرائق التدريس، فإذا كانت توجهات الدولة مركزية، ولا تسمح بالديمقراطية والمرونة في اختيار المناهج والأهداف، انعكس ذلك على طريقة التدريس التي ستعتمد تلقائيا على أسلوب التلقين والمحاضرة، أما إذا اعتمدت الدولة على فلسفة الحوار والديمقراطية فإنها ستسمح بالمرونة في اختيار الأهداف التعليمية، ومن ثم التنوع في اختيار طرائق التدريس.

10-عوامل البيئة الخارجية تؤثر حتما في اختيار طريقة التدريس، فإذا كانت هناك إمكانات مادية سيمكن للمعلم أن يختار طريقة التدريس المناسبة، أما إذا كانت البيئة الخارجية ضعيفة فلن يستطيع المعلم مثلا إجراء التعلم بالاستكشاف، كأن يقوم برحلة دراسية لمكان ما أو لبلد ما… وهكذا.

11- ميول المتعلم واستعداداته تؤثر على اختيار طريقة التدريس، فالطالب الذي لديه استعداد قوي يشجع المعلم على اختيار الطرائق الإبداعية المتجددة، أما الطالب ذو الاستعداد الضعيف فلا يشجع المعلم على الابتكار والتجديد في طرائق التدريس.

12- عدد المتعلمين في الفصل الواحد يؤثر على طريقة التدريس، ففي حالة الفصول المكتظة يلجأ المعلم إلى استخدام طرائق خاصة كالتعلم التعاوني، أما الأعداد القليلة فتجعل المعلم يختار طرائق أخرى كحل المشكلات والاستكشاف… إلخ.

أخيرا … قد لا يقتصر الدرس الواحد على طريقة واحدة، بل قد يحتاج الدرس الواحد إلى استخدام عدة طرق، ولا يؤثر ذلك على إنجاح الدرس، فالحوار قد يكون مع الاستقراء وقد يكون مع البيان العملي وقد يكون مع الإلقاء، وقد يبدأ الدرس بطريقة وينتهي بطريقة أخرى، وكل ذلك متروك لِفِطنة المعلم وحكمته ومعرفته بفن التدريس.

 سمات التدريس الناجح

 يتمتّع المعلّم الناجح بالسمات الآتية:

تمتُّع المُعلّم بالحرية التّامة والمطلقة في اختيار الأسلوب والطريقة التي يراها مُناسبةً للتعليم والتدريس.

توافق الأسلوب التعليمي مع الخطة التربوية وعلم النفس الحديث؛ بحيث يتم دمج ومشاركة جميع الطلاب في الأنشطة الصفية.

تماشي الأسلوب مع الأهداف الموضوعة من قبل التربية والتي يَسعى لتحقيقها أفراد المجتمع ككل، إضافةً لتماشيه مع أهداف المادة الدراسية.

مراعاة مستوى الطلاب الصفي والخبرات التي يمتلكونها، والانتباه لما كسبوه من تطوّرات خلال عملية التدريس.

الدمج بين أكثر من أسلوب في الدرس الواحد حتى تتمّ مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.

مراعاة الموعد المُحدّد والمناسب للحصّة خلال الأسبوع؛ حيث يكون الطلاب أكثر نشاطاً في بداية الأسبوع، وبالتالي فإنّ وضع الحصص في تلك الفترة يساعد الطلاب على فهم المادة بشكلٍ أسرع وأكثر تركيزاً.

أهم استراتيجيات التدريس الحديثة

1- استراتيجية العصف الذهني

و تسمى أيضا الزوبعة الذهنية ، و يقصد بها وضع الذهن في حالة من الإثارة بُغية التفكير في كل الاتجاهات والاحتمالات للوصول-في جو من الحرية- إلى أكبر عدد ممكن من الأفكار والآراء حول مشكلة أو موضوع معين. تليه مرحلة جمع المقترحات ومناقشتها.

ومن أبرز أهداف التدريس باعتماد هذه الطريقة نجد:
– جعل المتعلم نشطا وفاعلا في المواقف التعليمية.
– تعويد الطلاب على احترام الآراء المختلفة وتقدير الآخرين.
– الاستفادة من أفكار الآخرين ومعلوماتهم.

2- استراتيجية التعلم بالنمذجة

و تسمى أيضا التعلم الاجتماعي، وهي اكتساب الفرد و تعلمه استجابات وأنماط سلوكية جديدة في إطار أو موقف اجتماعي، عبر الملاحظة والانتباه (كتعلم الطفل للغة عن طريق الاستماع والتقليد).
و هي على العموم، طريقة توضيحية للتعليم تقوم على توظيف التجارب و الوسائل والنماذج… ومثال ذلك: تعلم الكتابة والخط وتعلم الوضوء و بعض التطبيقات العِلمية العَملية كالتشريح والكهرباء…

3-استراتيجية العمل الجماعي

و تسمى أيضا التعلم التعاوني، و تتجلى في تقسيم المتعلمين إلى مجموعات مصغرة تتكون غالبا من 3 إلى 4 أعضاء، تُعطى لهم واجبات محددة (أهداف مشتركة) وعليهم الاعتماد على التعاون (التبادل المعرفي و المهاري) من أجل إنجاز المَهمة المطلوبة منهم.

و من أهم أهدافها:
– اعتماد التعلم النشط.
– تبادل الأفكار (الطريقة الحوارية) والحث على تقبّل أفكار الآخرين.
– تنمية روح المسؤولية والتعاون لدى المتعلمين.
– بناءِ علاقات إيجابية بين المتعلمين (احترام الآخر),
– تشجيع التعلم الذاتي.
– التدرب على حل المشكلات واتخاذ القرار.

4- استراتيجية المناقشة

هو أسلوب قديم يُنسب للفيلسوف سقراط، الذي كان يعتمده لتوجيه تلاميذه وتشجيعهم. و يمكن اعتباره بمثابة تطور للطريقة الإلقائية عبر استعمال المناقشة على شكل تساؤلات تثير دافعية المتعلمين.
تعتمد هذه الاستراتيجية على دفع الطلاب إلى التفكير والمناقشة و إبداء الرأي وطرح الأسئلة وتقديم الأجوبة، وإشراكهم في إعداد الدرس، مع الاهتمام بالبحث وجمع المعلومات وتحليلها باتباع خطوات رئيسية هي:
– الإعداد.
– المناقشة.
– التقويم.

5- استراتيجية الكرسي الساخن

و تُشبه ما بات يُعرف ب ″كرسي الاعتراف″. هي استراتيجية تقوم على طرح الأسئلة على طالب معين، بهدف تنمية مهارات عدة من أهمها بناء الأسئلة وتبادل الأفكار والقراءة.
و من أهم خطوات استراتيجية الكرسي الساخن Hot Seat Strategy:
– وضع المقاعد أو الطاولات بشكل دائري، ووضع ″الكرسي الساخن″ في مركز حُجرة الدرس.
– مرحلة طرح الأسئلة المتعلقة بموضوع الدرس بعد تحديده من قبل المعلم (الذي يلعب دور المنشط)، أسئلة يُفضل أن تكون مفتوحة متعددة الإجابات.

ملحوظة:
– يُمكن استخدام استراتيجية الكرسي الساخن في نظام المجموعات، بتقسيم جماعة الفصل إلى مجموعات صغيرة.
– تُعتمَد هذه الاستراتيجية لمناقشة قضية عامة أو إشكال ما، بدفع الطلاب إلى التفكير في موضوع معين من جوانبه المختلفة، ثم مناقشة وجهات النظر المختلفة.

6- استراتيجية الرؤوس المرقمة

و هي شكل من أشكال العمل الجماعي التعاوني، و تتجلى في:
– تقسيم الطلاب إلى مجموعات من 4 أعضاء. يحمل كل عضو رقما من 1 إلى 4.
– طرح السؤال أو توضيح المَهمة المطلوب إنجازها.
– تعاون أعضاء كل مجموعة على إيجاد الحلول.
– يختار المعلم رقما عشوائيا من كل مجموعة، بحيث ينوب المتعلم صاحب الرقم عن أفراد. مجموعته في الإجابة وتقديم الحلول.

و من أهداف هذه الاستراتيجية نذكر:
– دمج الطلاب المتعثرين دراسيا ودفعهم للانخراط والمشاركة.
– تعويد الطلاب على التعاون و العمل في فريق.
– تنمية روح المنافسة الشريفة.

7-استراتيجية أعواد المثلجات

تقوم هذه الاستراتيجية على التشويق و تحفيز المتعلمين والإبقاء على تركيزهم وانتباههم في أعلى المستويات، وهي مناسبة للمستويات العمرية الصغيرة. تتيح لجميع الطلاب المشاركة الفعالة في سيرورة الدروس، و هي مناسبة للأسئلة المفتوحة.

و تتلخص خطوات هذه الاستراتيجية في:
– كتابة أسماء الطلاب على أعواد المثلجات.
– وضع الأعواد في علبة تكون مرئية من طرف الجميع.
– أثناء سير الدرس يقوم المعلم بالسحب العشوائي لعود مثلجات من العلبة، والمتعلم المعني بالأمر يكون لزاما عليه إنجاز المهمة المطلوبة منه أو الجواب على السؤال المطروح…

8-استراتيجية التدريس التبادلي

هي نشاط تعليمي يهتم على الخصوص بدراسة النصوص القرائية (قراءةً وفهما وتحليلا…)، بالاعتماد على الحوار المتبادل بين الطلاب والمدرس أو بين الطلاب مع بعضهم البعض.

كما تعتمد هذه الاستراتيجية التدريس على:
– الاهتمام بالتفكير وبالعمليات العقلية.
– ربط معلومات الطلاب الجديدة بمكتسباتهم القبلية.
– الملاحظة والتخطيط والتقويم.

بينما تتم أجرأءات استراتيجية التدريس التبادلي كالتالي:
– التلخيص.
– توليد الأسئلة.
– التوضيح.

و هو ما يمكن تفصيله في الخطوات التالية:
-تقسيم الطلاب مجموعات.
– توزيع الأدوار حسب المهمة المطلوبة من كل متعلم (التلخيص، توليد الأسئلة، التوضيح)
– تعيين قائد لكل مجموعة.
– توزيع نص أو قطعة قرائية على المجموعات.
– الانخراط في الحوار التبادلي داخل المجموعات وقيام كل فرد بأداء مهمته.
– إعطاء المتعلمين الوقت الكافي للقراءة الصامتة ثم تدوين الأفكار المساعدة في بناء الملخص.
– يتابع المدرس عمل كل مجموعة بشكل لحظي ومستمر، ويقدم الدعم والمساعدة عند الضرورة.
– عرض النتائج.

9- استراتيجية الحقيبة التعليمية

و تسمى أيضا الرُّزَم التعليمية. وهي وحدة تعليمية (بناء متكامل مُحكم التنظيم) تُوَجِّهُ نشاط المتعلم باعتماد التعلم الذاتي وإتاحة فرص التعلم الفردي، وتتضمن مواد تعليمية ومعرفية منوعة تراعي الفروق الفردية، معززة باختبارات قبلية وبعدية، و بنشاطات ووسائل تعليمية متنوعة مُساعِدة على تنزيل المناهج الدراسية.

و عموما تتميز استراتيجية الحقيبة التعليمية بـ:
– وجود دليل به معلومات كافية عن الحقيبة التعليمية ومكوناتها وأهدافها.
– مراعاة الفروق الفردية.
– تَوفُّر مواد تعليمية متعددة.
– الاهتمام بالتغذية الراجعة والتعزيز.
– تعزيز ثقة المتعلمين بأنفسهم (بعيدا عن الخوف من الفشل أو الشعور بالنقص) .
– تَنوُّع أساليب التقويم وأوقاته.
– تبني أسلوب التعلم الفردي الذاتي.
– استهداف مستوى الإتقان في التعلم.

أما عن عناصر ومكونات الحقيبة التعليمية فهي تختلف حسب الموقف التعليمي، إلاّ أنها لا تخرج غالبا عن 3 أركان رئيسية هي: الدليل والأنشطة التدريسية والتقويم.

الدليل:

وهو كُتيِّب صغير يتضمن معلومات شاملة عن موضوع الحقيبة التعليمية (العنوان والفكرة الأساسية…) ومُكوناتها (من أجهزة ووسائل و فيديوهات ومطبوعات…) وعن الفئة المستهدفة إضافة إلى لائحة التعليمات (الموجهة للمتعلم والمعلم) الأهداف السلوكية (وصف النتائج المتوقعة) والفهرس.

الأنشطة التدريسية:

لتحقيق الأهداف المحددة.

التقويم وأنواعه:

– الاختبار القبلي (المبدئي، التشخيصي).
– الاختبار البِنائي (التكويني، المرحلي).
– الاختبار النهائي (البَعْدي، الإجمالي).

10- استراتيجية المشروعات

و تسمى أيضا بيداغوجيا المشروع أو المشروع البيداغوجي أو الورشة التعليمية،

و هذه هي الخطوات الرئيسية لتطبيق هذه الاستراتيجية :
ـ اختيار المشروع: و هي خطوة رئيسية للوصول إلى الأهداف المنتظرة من النشاط.
ـ التخطيط: يضع المتعلمون الخطة المناسبة للعمل، ويقوم المعلم بإرشادهم ومساعدتهم للوصول إلى الأهداف المتوخاة.
– التنفيذ: والانتقال من مرحلة التخطيط والمقترحات إلى العمل.
ـ التقويم: للوقوف على مدى تنفيذ المشروع.

11- استراتيجية حوض السمك

من استراتيجيات التدريس الحديثة المعتمدة على التعلم النشط والعمل الجماعي.

وتفاصيل هذه الاستراتيجية كالتالي:
– يتم وضع 4 أو 5 كراسي في دائرة على شكل حوض سمك.
– تُوضع باقي الكراسي خارج حوض السمك، وبشكل دائري أيضا.
– يجلس عدد من الطلاب على كراسي حوض السمك لمناقشة موضوع ما أو إنجاز مهمة أو حل مشكل في مدة تقارب 10 دقائق، بينما يجلس الباقون (وهم الملاحظون) خارج الحوض يستمعون بتركيز و يسجلون الملاحظات.

– ثم تأتي مرحلة المناقشة الجماعية وتقويم الأعمال بتوجيه من المعلم.

و من الشروط الضرورية لنجاح هذه الاستراتيجية نذكر:
– الإعداد القبلي للأنشطة من طرف المتعلمين.
– يُفضل تصنيفُ المجموعات بشكل عشوائي.
– الحرص على التواصل المستمر بين المتعلمين.
– توفير أجواء العمل الجماعي والاستعداد النفسي للمتعلمين.

ملحوظة: يمكن للمعلم تغيير أدوار الطلاب إن كان وقت الحصة الدراسية يسمح بذلك.

12- استراتيجية حل المشكلات أو التعلم القائم على المشكلات

و تسمى الأسلوب العلمي في التفكير، وتتم عبر إشعار المتعلمين بالقلق وإثارة تفكيرهم إزاء مشكلة ما (تكون مناسبة لمستواهم، وذات صلة بموضوع الدرس، و بمعيشهم) لا يستطيعون حلها بسهولة، بل بالبحث واستكشاف الحقائق المؤدية إلى الحل.

أما الخطوط العريضة لهذه الاستراتيجية فيمكن إيجازها في:
– تحديد المشكلة وصياغتها.
– التحليل بجمع البيانات وتحليل الأسباب والعوامل.
– اقتراح الحلول.
– التنفيذ.
ملحوظة: لمعلومات أكثر نذكركم أننا في المدونة سبق لنا في مناسبتين التطرق لهذا الموضوع.

– التعلم القائم على المشكلات.

– طرائق التدريس الحديثة: طريقة حل المشكلات و طريقة المناقشة والحوار.

13- استراتيجية التعلم بالاكتشاف

تدعو هذه الاستراتيجية إلى استخدام التفكير المنطقي (الاستقرائي أو الاستنباطي) و تُشجع التفكير النقدي العقلي البعيد عن الخرافات والمُسلَّمات، مُخاطبة المستويات العقلية العليا كالتحليل والتركيب. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى جعل المتعلم في قلب العملية التعليمية و زيادة دافعيته.

و من أهم أهدافها:
– جعل الدروس أكثر متعة وجاذبية.
– تنمية مهارات تحليل المعلومات وتركيبها وتقويمها.
– التعود على العمل الجماعي ومشاركة المعلومات.
– الاستئناس بخطوات البحث والمنهج التجريبي..

14- استراتيجية التدريس الاستقرائي

يمكن تلخيص هذه الاستراتيجية في عبارة ″الانتقال من الجزء إلى الكل″ عبر تتبع الجزئيات والتفاصيل والأمثلة وعرضها ثم مناقشتها وفحصها وتحليلها، للوقوف على أوجه الشبه والاختلاف ثم الوصول إلى استنتاجات عامة و أحكام كلية، ومنه التعميم ووضع القانون أو التعريف أو تحديد قاعدة معينة.

و من مزايا استراتيجية التدريس الاستقرائي:
– الاستقراء من طرق التعليم النشط.
– الاستقراء مناسب للمراحل العُمرية الصغيرة.
– الانطلاق من البسيط إلى المركب ومن الخاص إلى التعميم، يجعل هذه الطريقة في متناول معظم المتعلمين ومناسبة لقدراتهم المعرفية.
– تعويد المتعلمين على الاعتماد على النفس، واكتشاف الحلول.

15- استراتيجية الخرائط المفاهيمية

هي استراتيجية تدريسية تُوظف الأشكال والخطوط و الصور والأسهم والألوان واللغة (كلمات الربط) لتمثيل المعرفة وتقديم المعلومات. و يمكن استثمارها في تعميق الفهم وتلخيص المعلومات واستنتاج العلاقات بين المفاهيم.

و من أهدافها :
– تبسيط المعلومات وتنظيمها.
– تسهيل عملية استرجاع المعلومات.
– ربط المفاهيم الجديدة بالمكتسبات السابقة .
– إيجاد العلاقة بين المفاهيم.
– تسهيل تذكر المعارف والمعلومات.

ملحوظة: تستخدم هذه الاستراتيجية كذلك في الميدان العسكري وفي تحقيقات الأمن والشرطة.

هذه مجموعة من طرق التدريس وهناك الكثير من الطرق يمكن أن تبحثوا عنها

محمد بركات

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد