المعلوماتية في خدمة التعليم والتعلم

لقد تطور مفهوم الوسيلة التعليمية بتطور المجتمع والطفل الذي أفرزه هذا المجتمع، حيث خرجت وسائل جديدة للوجود وانقرضت وسائل أخرى نظرا للتخلي عنها لعدم جدواها.

تصنيف الوسائل التعليمية:

وسائل سمعية بصرية

وسائل مُعينة إيضاحية

وسائل تعليمية تعلمية

وسائل الاتصال التعليمية

التقنيات التعليمية

        وبما أن موضوعنا اليوم هو حول ألمعلوماتية في خدمة التعليم فإن المجموعة الأولى من الوسائل هي التي سنتناولها بالحديث:

      كانت الشاشة الصغيرة وسيلة عصرية لشد اهتمام الطفل وهو في البيت أو في المدرسة أو في أي مكان آخر يتتبع ويتفاعل ولكنه لا يتدخل فيصبح بذلك مجرد مستهلك وتصبح الشاشة وسيلة ترفيهية. وحينما ظهر الحاسوب وتطورت برامجه بدأ المتفرج يتدخل ويضع معلوماته وكفاياته المكتسبة قيد الاختبار مما يساعده على تنمية قدراته وتسريع عملية الإدراك لديه.فتجده يتخيل ويرسم ، يتساءل ويجد الجواب، يخطئ ويجد من يصحح أخطاءه. إلا أنه لا يمكن أن يستغني عن وجود راشد متمكن من الموضوع وواع بالأهداف المرسومة حتى لا يسير المتعلم في متاهة الأدوار الفنية والتقنية الجانبية.

المعلوماتية ومجالاتها
المعلوماتية ومجالاتها

لذلك يتبادر إلى الذهن سؤال: هل المعلوماتية وسيلة تربوية محددة أم أنها وسائل تعليمية تعتمد الافتراضية يمكن تكييفها حسب مستويات الأطفال وأعمارهم.؟

      إذا اعتبرنا هذه المادة مجموعة من البرامج المتكاملة تقوم مقام الوسائل العادية فإنه يتعين علينا تعويض الخصاص الذي يعتريها لأنها لا تغطيالحواس الأخرى. بحيث لا نكتفي بالصوت والصورة وإن كانتا ثلاثية الأبعاد.

   لذلك فإن مادة المعلوماتية في وضعها الحالي لن تستطيع تغطية كل الجوانب المتعلقة بتربية الملكات لدى الطفل. فهناك حاجة إلى وسائل أخرى معينَة كذوات الأشياء ووضعيات معيّنة.

   أما عن وسيلة الاتصال التعليمية فهي كذلك مرتبطة بالسمع والبصر لذلك يمكن استعمال الحاسوب وللمعلواتية دور جاد في هذا المجال.

   فإدخال الأجهزة في التعليم أو تنظيم التعليم عبر تدخل الآلة يقتضي توفر وسائل عصرية معينة تتطور حسب التطور التكنولوجي .

فلا ينبغي أن نخلط بين التكنولوجيا في التعليم(إدخال الأجهزة التكنولوجية في العملية التعليمية) وتكنولوجيا التعليم(استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية)

   المعلوماتية في خدمة التعليم تدخل في تكنولوجيا التعليم. وكونها كذلك يفرض سن طرق في مستوى حداثة الوسيلة ومسايرة للتطور الحاصل.إلا أن دخول التقتيات الحديثة لا يعني بالضرورة ثورة في العملية بل هو مكمل لها سواء توخينا بيداغوجية الأهداف أو بيداغوجية الكفايات لأنه – كما أسلفنا- لن تقوم الوسائل السمعية البصرية مقام الوسائل التي تخاطب حواس الشم والذوق واللمس وغيرها.إذ يبقى دورها مرتكزا على المواد العلمية كالرياضيات والعلوم الطبيعية والتاريخ والجغرافية مثلا.

المعلوماتية في خدمة التربية: 

تطورت المعلوماتية من برامج ذات صبغة أمنية طورتها أمريكا في عصر الحرب الباردة إلى آلة حاسوب طورها اليابانيون لاستقبال برامج تمثل ذكاء صناعيا أحدث ثورة عارمة في العصر الحديث.فتمكن من استغلال وضبط تدفق الالكترونات وصنعت رقائق ذات ذاكرة هائلة ولكنها بعيدة كل البعد عن ذاكرة خلق الله سبحانه. إلا أن المعلوماتية استطاعت بشكل من الأشكال أن تكون في خدمة الإنسان والمجتمع. وبالتالي انتقلت من مادة تدرس في الجامعات إلى وسائل يدرس بها. فضلا عن كونها حلت مشاكل الاتصال بفضل التكنولوجيا الرقمية التي تعتمد على المنطق والمعلوماتية.

   أين الأستاذ والمعلم من هذا كله؟

نحن نشعر بتأثر الطفل بمحيط تزدهر فيه الألعاب الإلكترونية والفيديو ونعلم أن ذلك يأخذ حظا وافرا من وقته سواء داخل البيت أو خارجه.لذا اصبحنا نطرح بعض الأسئلة.

 كيف نوجه الطفل للاستفادة من هذا الزخم الواسع من المعلومات التي ترد عليه؟

كيف نجنبه بعض المشاكل التي يسببها الإفراط في اللعب الإلكتروني؟

كيف نستغل المعلواتية ونجعلها في خدمة التربية والتعليم؟

–          في البيوت ؟

–          في المدارس؟

–          في المكتبات العامة؟

هل تستحق التقنيات الحديثة أن تعلق عليها كل الآمال للمضي قدما في تنشئة الجيل الجديد؟ أم أنها لن تصبح طرفا في العملية إلا إذا أُحسن استعمالها.

أهمية المعلوماتية في التدريس

 دوماً ما نجد أن العلم يتطور مع مرور العصور، فنجد أن كل عصر كان له منهجيته وأساليبه في التعليم، وبالرغم من ذلك نجد أن في الحقبة الأخيرة لم يتطور التعليم بالشكل المطلوب.

 ويمتاز عصرنا الحالي بحدوث طفرة تكنولوجية كبيرة فقد أصبح كل منزل يحتوي على أجهزة الحاسب الآلي كذلك نجد أن التكنولوجيا تدخل في جميع مجالات الحياة.

تطوير التعليم
تطوير التعليم

أهميته التطوير في التعليم واستخدام التكنولوجيا

استخدام التكنولوجيا أثر كبير في تطور المجال التعليمي حيث أدت التكلفة القليلة للحواسيب إلى إمكانية تواجدها في المدارس والجامعات بوفرة والذي أدى بدوره إلى تسهيل العملية التعليمية من خلال البحث على شبكة الإنترنت لإيجاد المعلومات الدراسية اللازمة.

من أهمية التكنولوجيا عموماً والإنترنت على وجه الخصوص أنه يُمكنك من التعلم عن بعد، وبذلك يمكنك تلقى التعليم من أي مكان ولم يعد الأمر مقتصراً على ذهابك لمكان معين لتلقي العلم، يكفي أن تستخدم الحاسب الآلي والإنترنت للوصول إلى المعلومات والمواد الدراسية في أي مكان في العالم اجمع.

استخدام التقنيات الحديثة في المجال التعليمي في الوطن العربي

 بالرغم من انتشار التكنولوجيا واستخدامها في المجال التعليمي على مستوى العالم إلا أنه لا يزال الأمر في بدايته بالوطن العربي، حيث يقتصر استخدام التكنولوجيا المعلوماتية على المدارس الخاصة التي يُدفع فيها مبالغ باهظة.

 على الصعيد الآخر نجد أنه بالمدارس الحكومية يقتصر الأمر على حصص معدودة خلال الشهر الواحد للتعرف على الحاسب الآلي نفسه دون التعمق في استخدامه التعلم منه الطفل كيفية استخدامه من أجل البحث عن المعلومات ويعود ذلك إلى عدم قدرة بعض الدول على توفير مثل تلك التقنيات على جميع المدارس الحكومية ذات الكثافة الطلابية المرتفعة.

مزايا استخدام التكنولوجيا في المجال التعليمي

استخدام الحواسب الآلية المحمولة أو الجهاز اللوحي باستخدام شريحة الذاكرة الصغيرة يمكنك تحميل ما تشاء من المناهج العلمية بدلاً من حمل العديد من الكتب التي تكون في بعض الأوقات أكثر وزناً من الطالب نفسه.

دمج الوسائل التكنولوجية بالتعليم يعمل على زيادة مهارات الطلاب في البحث عن المعلومات، كذلك يمكن للطلاب مناقشة المحتوى التعليمي عن طريق استخدام الإنترنت بينما كل طالب في مكان مختلف عن الآخر.

التواصل مع المعلم أصبح لا يقتصر فقط على المدرسة أو مكان تلقي العلم بل أصبح الوصول إليه أكثر سهولة عن طريق استخدام الإنترنت للتواصل مع المعلم في أي وقت وكلاً من الطالب والمعلم في مكان مختلف.

دور الحكومات في توفير تكنولوجيا المعلومات في المدارس و الجامعات

 كل المزايا التي سبق ذكرها جعلت وزارة التربية والتعليم تعمل على تغيير النظام التعليمي التقليدي والسعي لتطويره عن طريق استخدام التكنولوجيا في المجال التعليمي، وتختلف نسبة دمج التكنولوجيا بالتعليم على حسب اقتصاد كل دولة وما تستطيع توفيره من إمكانيات في المدارس والجامعات.

خصائص المعلوماتية

توجد مجموعة من الخصائص التي تتميز بها المعلوماتية، وهي:

– سهولة الوصول إلى المعلومات خلال فترة زمنية قصيرة.

– القدرة على نقل المعلومة، ونشرها في أكثر من مكان.

– إمكانية دمج المعلومات معاً، من أجل الوصول إلى فكرة جديدة، ومفيدة.

–  تتميز المعلوماتية بأنها متوافرة بشكل دائم.

–  تختلف المصادر المعلوماتية، عن المصادر الأخرى، فهي لا تنتهي عند استهلاكها.

– توفر القدرة على الاستنتاج المستمر للمعلومات.

نتائج المعلوماتية
نتائج المعلوماتية

نتائج المعلوماتية تسعى المعلوماتية لتحقيق عدة نتائج مهمة، ومنها:

  1. نمو الإنتاج الفكري إن المعلوماتية تساهم مساهمةً واضحةً في نمو الإنتاج الفكري، فقد ساعدت على توفير العديد من الوسائل المتخصصة بالبحث، والاستكشاف، والدراسة من أجل الوصول لمجموعة من المعلومات التي تؤدي إلى إعداد العديد من الإنتاجات الفكرية الحديثة، فتشير الدراسات إلى أن النمو الفكري المرتبط بالمعلوماتية يزداد بما يقارب 8% سنوياً، وهذا ما يؤدي إلى حدوث تطورات في العديد من المجالات الفكرية المختلفة.
  2. تنوع مصادر المعلومات ساهمت المعلوماتية بتنوع مصادر المعلومات، فلم يعد مصدر الحصول على معلومة ما مقتصراً على مكان معين، أو شيء ثابت، بل صار من الممكن الحصول على المعلومة الواحدة من عدة مصادر مختلفة، ومتنوعة بالآراء الفكرية، والعلمية، وهذا ما ساهم في جعل طرق التعلم، والمعرفة تتميز بسرعة، وسهولة الحصول عليها، ودون الحاجة إلى الكثير من الجهد، والوقت.
  3. 3-    انتشار الثقافة المعلوماتية لقد أسست المعلوماتية لانتشار فكر ثقافي يعتمد عليها، فأطلق عليها مسمى الثقافة المعلوماتية، والتي تشير إلى استخدام كافة الأدوات، والوسائل التكنولوجية الحديثة في الحصول على المعلومات، فصار من الممكن لأي شخص يمتلك اتصالاً مع شبكة الإنترنت، أن يحصل على المعلومة التي يريدها خلال فترة زمنية قصيرة، ليصبح من السهل وجود ثقافة معلوماتية عند جميع الأفراد مهما كانت أعمارهم، أو مستوياتهم التعليمية.

أنواع شبكات المعلوماتية:
1- شبكة  MAN :
وهي مكونة من عدة شبكات LAN و هي عبارة عن شبكات كبيرة جدا تشمل عدة مباني شركات أو مدينة كاملة يتم توصيل الشبكات بين هذه المباني.
وهي المسئولة عن تغطية الشبكات ذات نطاق واسع في مناطق كبيرة مثل الحدود الوطنية، أو شبكات الاتصال بين المدن.

2- شبكة SAN أو Storage Area Networks :
شبكة التخزين وهي عبارة عن شبكات مناطق التخزين في الشبكات.

GAN   -3  أو Global Area Networks :
هي المسئولة عن شبكات المناطق العالمية التي تقوم بدعم الاتصالات عن طريق مناطق التغطية ب الأقمار الصناعية والشبكات المحلية اللاسلكية.
وهي عبارة عن شبكات المناطق المراقبة التي تسمح بالتواصل بين وحدات التحكم والأجهزة الدقيقة بين الحواسيب مع بعضها البعض بدون أجهزة كمبيوتر مضيفة.

WLAN  -4
وهي المسئولة عن سهولة التنقل بين شبكات المناطق المحلية للمستخدمين عبر مسافة معينة بشرط أن يظل المستخدم مرتبط بالشبكة لاسلكيا.

5البلوتوث:
شبكة البلوتوث هي المسئولة عن شبكات التواصل الشخصية بين الأجهزة المختلفة كأجهزة الفاكس، والطابعات، والهواتف، والمساعدات الرقمية الشخصية أي الأجهزة التي تكون على صلة يبعضها من مستخدم واحد.

LAN- 6 أو Local Area Networks :
وهي الشبكة المستخدمة في الشبكات المحلية للمسافات القصيرة كالمنازل والمكاتب والمدارس والمطارات والمباني الصغيرة.

أشكال الشبكة المعلوماتية:
1- الشبكة الدائرية :
الشبكة الدائرية هي تربط الشبكات يبعضها على شكل دائري بواسطة كابل، وذلك عن طريق الربط بين كل حاسوب في مبنى أو مؤسسة يكون مرتبط بحاسوب آخر مجاور أو قريب منه في مؤسسة أو مبنى آخر وهكذا، ويشترط أن يكون معدل تراسل البيانات (1-10) مليون bit في الثانية الواحدة.

2- الشبكة الحافلة:
الشبكة الحافلة هي شبكة كانت تستخدم قديما في شبكات المناطق المحلية، وكان يتم تركيبها على شكل صورة، وكانت تتميز بأنها تحتاج إلى كابل أقل طول فكان من السهل ربط أجهزة أو حاسوب بالشبكة الخطية.

3- الشبكة النجمية :
الشبكة النجمية هي عبارة عن شبكة تتوسط مجموعة كبيرة من المراكز أو مؤسسة معلومات مركزية بها حاسوب مضيف، ويمتلك مجموعة حواسيب أخرى، وتقوم بمراسلة الحاسوب المركزي الذي يعد النقطة الرئيسية أو منطقة الارتكاز وتكون على شكل نجمة.

4- الشبكة الشجرية :
الشبكة الشجرية هي عبارة عن شبكة مكونة من مجموعة محطات العمل، وتكون على هيئة نجمة وتسمح هذه الشبكة بالتمدد وإمكانية تأسيس شبكة تقوم باحتياجات المكاتب وتكون على هيئة نجمة.

محمد بركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد