المعوقات التي تعترض التدريس وحلها

إنّ رسالة التدريس ليست بالرسالة السهلة كما يظن البعض فهي رسالة الأنبياء وهم صفوة الله من خلقه، فهي تحتاج إلى إن يكون الذي يختارها على قدر من الذكاء والحلم وسرعة البديهة والقدرة على تحمل المشاق والمثابرة التي تطلبها.  

وأن يكون اختياره لها صادراً عن رغبة وإيمان بأنها من أنبل وأشرف المهن إذا جاز لنا التعبير بأن نسميها مهنة.

 وأن يكون عنده اعتقاد وإيمان بأنه مثاب عليها من الله سبحانه وتعالى وأنّ أي مكافأة ينالها المُدرِّس لا تعادل ما يقدمه من عطاء وما يكابده من متاعب إذا أخلص في عمله مهما بلغت تلك المكافأة، فمهمة التدريس تحتاج إلى الضمير الحي والإنسان الذي لديه روح التضحية والبذل والعطاء دون توقف أو فتور وإلا فقد يقل أداء المُدرِّس عمّا يجب أن يكون لأسباب تتعلَّق بميوله وقدراته الفكريَّة .

متى يقل أداء المعلم

المعوقات التي تعترض التدريس وتؤثر على أداء المعلم

  • عندما يكون ذكاؤه وقدراته محدودة فلا يستطيع الاستيعاب ولا التعبير عمّا يريد التعبير عنه بسهوله ويسر.
  • عندما يكون مصاباً ببعض العاهات في أحد حواسه كقلة السمع أو البصر أو النطق فيكون مصاباً بالتأتأة وعدم الطلاقة في النطق فيكون مثار سخرية من تلاميذه فيقل أداؤه.
  • عندما يكون ضعيف الشخصيَّة غير قادر على إ دارة الصف وتشغيل التلاميذ بالطريقة المطلوبة.
  • عندما يكون المُدرِّس مصاباً ببعض الأمراض المزمنة التي تعوقه عن أداء واجبه على الوجه المطلوب فيحاول أن يعوض طلابه عمّا فاتهم في أثناء غيابه أو تأخره بسبب ذلك المرض فيكون إعطاؤه لهم كمية أكبر مما يجب أن يعطيهم في وقت الاستيعاب.
  • قد يكون من طبيعة بعض المُدرِّسين القوة والشدة التي تكون في غير محلها والتي تسبب كره التلاميذ لمن تكون تلك صفاته وكره مادته. هناك من المُدرِّسـين من يكون من طبيعته الملل والكسل وعدم القدرة على السير في العمل بجدية وإخلاص وهذا ما تطلبه مهنة التدريس. وقد يكون منهم غير المبالي وغير المقدر للمسؤولية.
  • وهذا ما يؤدي بهم إلى ضعف في الأداء وقلة في الإنتاج. قد يكون أحد المُدرِّسين وخاصة في المرحلة الابتدائية صغير السن فلا يكون على مستوى مسؤوليَّة مهنة التدريس التي تحتاج إلى أن يكون المربي في منزلة الأب الحنون.  

معوقات تتعلَّق بالعمل وظروفه:

المعوقات التي تعترض التدريس وتأثير البيئة

  • عدم اقتناع بعض المُدرِّسين بالعمل في التدريس فيلقي اللوم دائماً على نفسه وعلى حظه السيئ الذي أختار له هذه المهنة لأي سبب كان فتلقاه دائماً يتضجر من العمل في مهنة التدريس ويحاول أن يقلل من شأنها فذلك الوهم لا يدع له مجالاً للبذل والعطاء.
  • ازدحام الصفوف بالطلاب الأمر الذي يسبب تشتيت وبعثرة جهود المُعلِّم بين هذه الأعداد الضخمة من الطلاب.
  • كثرة الحصص التي يكلفها بعض المُدرِّسين ويكلفون إلي جانبها بعض الأنشطة المصاحبة حيث يسبب إرهاق المُعلِّم بالعمل رداءة في الأداء.
  • عدم إعطاء الإعداد (التحضير) للدروس حقه من الأهمية إذا كثرت الحصص حيث لا يتمكَّن المُعلِّم من الاطلاع على تلك المواد بطريقة جيده تمكنه من تحسين أدائه.
  • كثافة المُقرَّر في بعض المواد حيث لا تتناسب مع الوقت المُخصَّص لها تجعل المُدرِّس يهتم بكمية ما يعطيه في الحصة دون الاهتمام بكيفيته.
  • غياب بعض المُدرِّسين بسبب ظروف طارئة يجعله يحاول أن يعوض التلاميذ عمّا فاتهم حيث يؤدي ذلك إلى العجلة وضعف الأداء.
  • تكليف بعض المُدرِّسين زميله أن يقوم بعمله وهذه الظاهرة توجد عند وكلاء المدارس الذين يوكلون تدريس موادهم إلى غيرهم.
  • تكليف المُدرِّس تدريس مواد غير مادة اختصاصه وهذا يتضح في المدارس الثانوية ذات الصفوف القليلة حيث يسند تدريس مادة العلوم بأفرعها المختلفة إلى مُدرِّس واحد مثل مادة الكيمياء، والفيزياء، والأحياء، والجيولوجيا.
  •  قلة استخدام الوسائل التعليميَّة وإجراء التجارب العلميَّة التي تساعد على تبسيط المعلومات للتلاميذ وتزيد من تشويقهم للمادة.
  • اختلاف طرائق التدريس يسبب التنقلات التي يتعرَّض لها المُدرِّسون فعندما يكون التلاميذ متعودين على طريقة مُدرِّس (ما) ويأتيهم غيره فيستغرقون وقتاً حتى يتعودوا الطريقة الجديدة وقد تؤدي أيضاً إلى إحباط بض المُدرِّسين إذا نقلوا بغير رغبة منهم.
  • إعارة المُدرِّسين من الخارج حيث يأتي المُدرِّس وهو لا يعرف المناهج التي تدرس في مدارس المملكة فيلاقي صعوبات في تدريسها وعند إلمامه بالمادة تكون إعارته قد انتهت ويأتي غيره فيحتاج إلى أن يمضي وقتاً حتى يلم بالمادة.
  • كثرة ظاهرة الغياب في بعض الصفوف تسبب تأخير مجموعتهم وعند حضورهم يكونوا كثيري الأسئلة عمّا فاتهم فيؤدي ذلك إلى عرقلة سير المُدرِّس بالطريقة التي يريد فيسبب له ذلك التضايق وعدم تكيُّفه مع تلاميذه ومن هنا يتدنى مستواه في العطاء.
  • وجود تلاميذ غير مبالين بالدراسة والتحصيل حيث يرون أن الدراسة ليست ضروريَّة لهم ولا تعدل من وضعهم وهذا إحباط للمُعلِّم وتبديد لجهوده.  

 بعض المعوقات الأخرى

المعوقات التي تعترض التدريس وحلها

– المباني المستأجرة ومشاكلها.

– تكرار رسوب الطلاب.

– عدم المتابعة المستمرة من أولياء الأمور.

– افتقار بعض المدارس إلى الوسائل التعليميَّة.

– هروب بعض الطلاب أو تسربهم أو غيابهم.

– عدم تأثير التربية الإسلاميَّة في بعض الطلاب مثل ظواهر الغش، وشيوع الألفاظ البذيئة والكذب، ومظاهر التقليد للشخصيات المنحرفة، ومظاهر الانحراف الخلقي، وظاهرة التدخين.

حلول عملية لمعيقات التعليم:

المعوقات التي تعترض التدريس وحلها

  • توفير عمل مناسب لحاملي الشهادات العليا حتى لا يُصاب الجيل التالي بالإحباط، وهو ما يسبب الاستعانة بقيمة العم والتعلم، فنجدهم يتجهون نحو العمل في سن مبكرة تاركين المدرسة غير شاعرين بأي نوع من الخسارة، وهذا ما يقودنا إلى مشكلة معقدة وهي التسرب المدرسي.
  • الاعتبار والاتعاظ وأخذ الفائدة من خبرات الدول الأجنبية في آلية تطوير المنهج ومنظمة التعليم ككل، فهو سبب أساسي وركيزة من ركائز النهضة.
  • –         وضع مناهج علمية مفهومة بسيطة تواكب العصر الحالي، وتعتمد على أسلوب المشاركة بين الطالب والمعلم بعيدًا عن التلقين والنقل من المعلم إلى الطالب ثم إلى ورقة الامتحان.
  • فرض الرقابة الشديدة على قاعات الامتحان وقاعات التصحيح بما يضمن منع الغش، فلا ينجح إلا مَن يستحق، وعليه فإن العملية التعليمية لا تصبح مجرد عمل روتيني يناله الناجح والفاشل بل يتساوون في الدرجات.
  • –         ضرورة تأهيل المعلمين واختبارهم دوريًا للتأكد من مدى قدرتهم على العطاء والتعليم.
  • –         إزالة الحشو من المناهج بما يلائم عمر الطالب ومدة الفصل الدراسي والحصة الدراسية، مع إلغاء نظام الدراسة الثانوي أي الصفوف الثانوية.
  • –         تأهيل المدرسين للتعامل مع الطلب حسب مستواهم. الاهتمام بالأنشطة العملية التي تساعد في تنمية مهارات الطالب فعليًا.
  • استبدال الكتب المدرسية بالتابلت، فالشنطة الثقيلة تعد عبئًا على أي طالب خاصة وأنها تحتوي على الأقل 6 كتب مدرسية وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الطالب.
  • ابتكار طرق حديثة لتعليم مادة الحاسب الآلي بدلًا من الطريقة النظرية التي تعد أسوأ طريقة تعلم على الإطلاق خاصة لهذه المادة، ويمكن ذلك من خلال الاستعانة بتدريب الطلبة في مراكز تابعة للوزارة، لا سيما وأن وجود أجهزة ومعلمين في المدرسة ذاتها يتطلب تكاليف مادية كبيرة.
  • –         حث المعلمين على تفيهم الطلبة في ذات الحصة الدراسية المجانية وعدم بذل جهود متدنية في الصف مقابل جهود خيالية وطرق مبتكرة في الدروس الخصوصية، وهو ما يشكل عبئًا على الطالب، وقلة احترام لمكانة المعلم.

المعوقات التي تعترض ( التعليم عن بعد )

تتعدد معوقات التعليم عن بعد ، وتتباين وتختلف ، وقد تكون أغلب تلك المعوقات شاملة جميع الدارسين والمعلمين القائمين على عملية التعلم عن بعد ، وقد تكون معوقات الاتصال التعليمي ، تلك المعوقات نسبية ، تختلف من طالب لآخر ومن معلم لمعلم آخر ، و بذلك يمكن تقسيم معوقات التعليم إلى معوقات تخص المدارس ، ومعوقات تخص المعلم ، بجانب معوقات خارج طرفي العملية التعليمية ، ويمكن تفصيل ذلك كالتالي

معوقات التعليم عن بعد للمعلمين

المعوقات التي تعترض التدريس وحلها عن بعد

  • هناك بعض المعوقات للتعليم عن بعد والتي تواجه المعلمين مثل
  • عدم السيطرة التامة على الصف الدراسي بالطريقة المعتادة، والتي يصعب معها الإلمام التام للمدرس بطلابه ، وكل ما يخصهم من جوانب نفسية وتعليمية.
  • عدم الإلمام التام بطريقة التعامل مع الأساليب التكنولوجية الحديثة.د، سواء الأجهزة المستخدمة ، أو التقنية ،أو تطويع الأسلوب ليتناسب مع الأسلوب الجديد.
  • غياب الوعي بدور التكنولوجيا.
  • نقص المهارات والخبرات اللازمة للتعليم عن بعد.
  • عدم توفر الأساليب المناسبة لتقديم المناهج المعتادة بطريقة جيدة .

معوقات التعليم عن بعد لطلاب

المعوقات التي تعترض التدريس عن بعد

  • عدم الشعور التام بالجدية والالتزام الذي يقدمهم التعليم التقليدي.
  • الافتقار إلى التواصل المعتاد بين الطالب والمتعلم.
  • قلة المهارات والكوادر  قد تجعل طريقة التعليم أصعب على المتعلم.
  • سهولة التأثر بالمشتتات الجانبية.
  • صعوبة توفر بيئة تعليمية مناسبة، من المشاكل التي تواجه الطلاب في التعليم عن بعد .
  • لا يتوفر في التعليم عن بعد التحفيز ، و التشجيع ، وإدارة الوقت.
  • ارتفاع التكلفة المادية على كاهل المتعلم.
  • صعوبة الحصول على الشهادة والتأكد من اعتماديتها، وعدم ثقة المجتمعات بجودتها.
  • سهولة حدوث عزلة اجتماعية للأفراد والدارسين. 

معوقات التعليم عن بعد التقنية

المعوقات التي تعترض التدريس عن بعد

  • سرية الاتصال بين طرفي التعليم هي أحد أهم معوقات التعليم عن بعد.
  • مشاكل الاتصال والشبكات وتأثيرها على التعليم عن بعد.
  • تكلفة الأجهزة، والتقنية وغيرها من وسائل التعليم عن بعد.
  • عدم وجود مناهج تتناسب مع طريقة التعليم عن بعد.
  • عدم وجود سبيل لمنع الغش.
  • لا يشمل جميع التخصصات.

حلول معيقات التعليم عن بعد

المعوقات التي تعترض التدريس عن بعد وحلولها

  • يمكن التعامل مع ايجابيات وسلبيات التعليم عن بعد ، وحل المشاكل التي تواجه تحديات وصعوبات أطراف العملية التعليمية، عن طريق بعض الحلول منها:
  • بالنسبة للمشكلة التي تخص المعلم في عدم السيطرة التامة على الصف ، او الطلاب ، فيمكن حلها عن طريق ، إعداد التقارير التي تتناول كل طالب على حدة ، و التي تطلب من المعلم المسؤول الدراية التامة بكل طالب ليشمل التقرير كل ما يتعلق بهذا الطالب.
  • أما فيما يخص مشاكل المهارات في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة يمكن رفع كفاءة المعلمين وتدريبهم ، وتقديم ما يوفر لهم المعلومات الكافية لاستخدام الأدوات.
  • أما فيما يخص شعور الطالب بعدم الجدية والالتزام الكافيين تجاه التعليم عن بعد، يمكن فرض قوانين التعلم عن بعد على الطالب من خلال تقديم الفروض الدورية ، و التحفيز ، مع عقد اختبارات متتالية.
  • وفيما يخص معوقات التعليم عن بعد، التي قد تسبب العزلة الاجتماعية ، بسبب أنه يعتبر تعليم فردي ، يمكن تجاوزها عن طريق ، التعليم في مجموعات ، وفرض بعض الواجبات التي تطلب التعاون والاشتراك في تنفيذها ، وتقديمها مكتملة.
  • بالنسبة للمشاكل التقنية ، والتي تعتبر إحدى معوقات التعليم عن بعد، فهي تتوقف على مهارة المتخصصين و قدراتهم ، والتطوير والتحديث المستمر ، ومن المشاهد أن هذا المجال هو من أكثر المجالات التي تلاحظ فيها التطور السريع والمستمر ، مما قد يجعل تلك المشكلات أو المعوقات أمر يسير ، يمكن التغلب عليه ، إلى جانب أمر مهم أمام فوائد التعليم عن بعد .
  • محمد بركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد