استراتيجيات لحفظ المعلومات

يعدُّ التعلم أساس النمو، وجانباً بالغ الأهمية في حياتنا؛ لذا يجب عليك الاستفادة من استراتيجيات التعلم المختلفة إذا أردت أن تشهد نمواً في جميع مناحي حياتك :

1-اصقل مهاراتك في تدوين الملاحظات:

– تعدُّ الطريقة التقليدية في تدوين الملاحظات يدوياً أكثر فاعلية من كتابتها على برنامج الملاحظات الموجود على حاسوبك؛ لذلك ينبغي عليك أن تستخدم الطريقة القديمة لتدوينها بالقلم والورقة إن أردت التعلم بطريقة أسرع، حيث أظهرت الأبحاث أنَّ الطلاب الذين يستخدمون هذه الطريقة في القاعات الدراسية لديهم قدرة أكبر على حفظ المعلومات مقارنة بأولئك الذين يستخدمون الحاسوب.

– إضافة إلى ذلك، تحفِّز مهارات الكتابة مناطق مختلفة من الدماغ وتنشطها مقارنة بالقراءة؛ لذلك سيتيح إليكَ قضاء بعض الوقت في تدوين الأفكار ذات الصلة في مفكرتك فرصاً أكبر لتغطية المفهوم الذي تدرسه مرة أخرى عند مراجعتك المادة.

– تثير هذه الطريقة اهتمام المتعلمين الذين يفضلون أسلوب التعلم البصري، بينما يمكن لأولئك الذين يفضلون أسلوب التعلم السمعي قراءة المحتوى بصوت عالٍ وكتابته ليتمكنوا من حفظه على أكمل وجه.

– يعزز تدوين الملاحظات حفظ المعلومات وفهمها؛ فرغم أنَّ كتابتها يدوياً قد تبدو أصعب وأبطأ مقارنة بكتابتها على الكمبيوتر، لكن عندما تكتب يدوياً، تتمكن من حفظ المعلومات لفترة أطول في ذهنك، ممَّا يساعدك على تذكرها بسرعة وتقديم أداء أفضل في الامتحان. تساعد كتابة الملاحظات الجيدة على التعلم بصورة أسرع، وعلى اكتساب فهم أفضل وأشمل للموضوع الذي تتعلمه؛ لذلك من الأفضل أن تتعلم استراتيجيات تدوين الملاحظات قبل تعلم الأفكار الجديدة.

– قد تساعدك هذه المهارة أيضاً على تقسيم ملاحظات الفصل الدراسي إلى مجموعات واضحة ومفهومة، فعلى سبيل المثال:

لا تكتفِ بمشاهدة الدورة التدريبية التي تشارك فيها عبر الإنترنت فحسب، بل قم بما يأتي:

  • استمع جيداً، ولخص المعلومات المكتسبة، ثم دوِّن الملاحظات.
  • اترك مسافات بين المفاهيم الرئيسة، بحيث يمكنك إضافة مزيد من المعلومات لاحقاً في أثناء المراجعة.
  • استخدم الرموز والاختصارات لتوفير الوقت.
  • –         اكتب عبارات بدلاً من جمل كاملة.
  • دوِّن المعلومات الضرورية والمفيدة، وتجاهل البديهية منها.

2-نظِّم وقتك بين الدراسة والنوم:

إن كان لديك عرض تقديمي هام، ولكنَّك لم تتمكن من إيجاد الوقت اللازم للتحضير له؛ فحل هذا الأمر عند معظم الأشخاص هو السهر طوال الليل قبل موعد عرضهم التقديمي.

  • ربَّما يعوِّض هذا العمل الجاد ما فاتك – حتى لو أصبحت مرهقاً في اليوم التالي – لكنَّه لا يعدُّ استراتيجية تعلم فعالة لحفظ المعلومات بسرعة؛ إذ تقول الأبحاث أنَّ هناك علاقة بين النوم والتعلم، حيث يساعدك النوم على التعلم بصورة أفضل من خلال تحسين تركيزك، ويساعدك أيضاً على تقوية الذاكرة، وهو أمر بالغ الأهمية بالنِّسبة إلى التعلم.
  • –         يعزز الحصول على القليل من النوم قدرة دماغك على التذكُّر بسرعة، كما يمكن للنوم العميق قبل تعلم معلومات جديدة أن يقوي الذاكرة؛ فإذا كنت تدرس وحصلت على قسط كافٍ من النوم، فلن تتمكن من البحث والحصول على مزيد من المعلومات فحسب، بل ستصل إلى ذروة الأداء في تجربة التعلم خاصتك، وهو خيار رئيس في استراتيجيات التعلُّم التي يتبعها الطلاب عموماً.

3- عدِّل استراتيجيات التعلُّم التي تتبعها:

 يقول آينشتاين: “لا يمكنك تحقيق نتائج مختلفة إذا كنت تتبع الطريقة ذاتها مراراً وتكراراً”؛ وهذا صحيح، إذ قد يساعدك إجراء بعض التعديلات في الدروس العملية التي تأخذها باستمرار على اكتساب مهارات جديدة بصورة أسرع بدلاً من الالتزام بروتين أو طريقة معينة. يمكنك تعلم مهارة جديدة من خلال مشاهدة مقاطع فيديو على يوتيوب (YouTube)، أو لعب ألعاب مختلفة، أو قراءة دليل من كتاب ذي صلة.

 4. استخدم استراتيجية الاستذكار :

  تعدُّ استراتيجية الاستذكار إحدى استراتيجيات التعلُّم المجربة؛ حيث يمكنك تعلُّم الأمور التي ترغب فيها بصورة أسرع من خلال اتباع نهج يعتمد على الذاكرة، ويمكن أن تساعدك الأصوات أو أنماط الحروف أو غيرها من الطرائق على تعلُّم أي مفهوم تريده.

يعدُّ هذا شائعاً للغاية في روضة الأطفال لدى تعلم الأحرف الأبجدية، حيث يمكن للأطفال “إتقان أبجديتهم” بفضل أغنية الأحرف الأبجدية لحفظ هذه المعلومات. يساعدك فن الاستذكار على تلخيص المعلومات وتبسيطها وضغطها، بحيث يسهل عليك حفظها؛ لذلك، إن أردت الاحتفاظ بالمعلومات الأساسية، فاستخدم استراتيجية الاستذكار هذه، وستكتشف أنَّك تتذكر المعلومات بعد الاختبار أيضاً.

 5- اكتشف وقت ذروة انتباهك وتيقظك:

 لدينا جميعاً وقت ذروة نكون فيه في أوج نشاطنا وتركيزنا، وقد يختلف هذا الوقت من شخص إلى آخر؛ إذ يكون تركيز بعض الناس في أوجه في الصباح الباكر، في حين تكون ذروة التركيز لدى بعضهم الآخر بعد منتصف الليل؛ وهذا يشبه نشاط العصافير الصباحي ونشاط البومة الليلي. يساعدك اكتشاف تلك الفترة في معرفة الأوقات المناسبة لحفظ المعلومات بصورة أسرع وفاعلية أكبر.

 6- لا تركز على عدة مواضيع في آنٍ معاً:

قد يتطلب استيعاب بعض المفاهيم قدراً كبيراً من التركيز والوقت؛ إذ يمكن أن يؤدي الانشغال بعدة مواضيع معاً إلى نتائج غير مُرضِية وجهود غير مثمرة، ممَّا يجعل حفظ المعلومات أمراً بالغ الصعوبة.

7- تمهَّل قليلاً في القراءة:

نحن نقرأ وندرس بسرعة ودون تركيز دوماً، وهذا ما يجعل فهمنا واستيعابنا للمحتوى الذي نقرؤه أقل؛ لذلك تمهل قليلاً في القراءة، وراجع المحتوى الذي تقرؤه، ثم تابع.

8– اجعل عملية التعلم ممتعة:

إذا كنت تجد صعوبة في تعلم موضوع معين، فحاول أن تسقط ذلك الموضوع على حياتك الشخصية أو المهنية، بحيث سيساعدك ذلك على الفهم بصورة أفضل وأكثر متعة.

 9- خذ استراحات ذهنية لاستعادة انتباهك وتركيزك: هل تعلم:

 يحتاج عقلك إلى إيصال إشارات إلى مستقبلاتك الحسِّية من أجل تخزين معلومات جديدة؟ قد يتوقف دماغك عن الاستيعاب تلقائياً عندما تكون قلقاً أو مرتبكاً، وإنَّ فائض المعلومات أمر حقيقي؛ وهذا ما نلاحظه بين الطلاب خلال تلقيهم محاضرات طويلة، فنراهم يتوقفون عن الاهتمام بما يُعرَض عليهم بعد فترة معينة.

 لذا يعدُّ أخذ استراحة ذهنية قصيرة من أفضل استراتيجيات التعلم للتغلب على هذا الأمر، كمشاهدة مقطع فيديو تحفيزي قصير، أو القيام بشيء يثير اهتمامك لتحفيز عقلك على التركيز من جديد.

 10- واظب على شرب الماء:

الماء مفيد لجسمك وبشرتك؛ فهو يعزز جهازك المناعي، ويؤثر إيجاباً في تفكيرك، كما يساعدك على تعزيز الذكاء، فقد وجدت إحدى الدراسات أنَّ أداء الطلاب الذين يشربون الماء في أثناء تقديم الامتحانات كان أفضل مقارنة بمن لا يلتزمون بهذا الأمر.

 11- اربط ما تتعلمه الآن بما تعلمته سابقاً:

سيجعلك ذلك تفهم المعلومات والمفاهيم الجديدة وتستوعبها على نحو أسرع؛ ولكن ذُكِر في كتاب ميك إت ستيك (Make it Stick) أنَّ طريقة الدراسة هذه قد تؤدي في معظم الأحيان إلى نتائج عكسية، فقد يظن الطلاب أنَّهم قد فهموا أو أتقنوا ما تعلموه، لكن لا تلبث أن تتلاشى المعلومات من ذاكرتهم بسرعة.

 تعدُّ الذاكرة أمراً بالغ الأهمية عندما يتعلق الأمر بتنفيذ المهمات الصعبة ذات الصلة بالتعلم، كتطبيق المعرفة على المهمات الجديدة، واستخلاص الاستنتاجات من التفاصيل أو الحقائق المعروفة بالفعل؛ فتجد نفسك تفهم المعلومات فهماً أفضل من خلال إسقاط المواضيع الجديدة التي تتعلمها على معرفتك السابقة، ويساعدك هذا على التعلم وحفظ المعلومات على نحو أسرع. يعدُّ إيلون ماسك (Elon Musk) -مؤسس شركتي سبيس إكس (SpaceX) وتيسلا (Tesla)- من أكثر الأشخاص الذين يفضلون استخدام استراتيجية التعلم هذه، حيث يشبِّه المعرفة بالشجرة، وينصح بالتأكُّد من فهم المبادئ (جذع الشجرة) قبل التعمق في التفاصيل (الفروع والأغصان)؛ بحيث تكتسب بذلك أساساً للبناء عليه خلال عملية التعلم، وتزود عقلك بالتحفيز الذهني عند ربط المعرفة الجديدة بما تعلمته سابقاً.

 12. علِّم الآخرين استراتيجيات التعلم:

 إن كنت تجد صعوبة في شرح مفهوم معين للآخرين، فقد تجد صعوبة أيضاً في حفظ هذا المفهوم والمعلومات ذات الصلة؛ فقد توصلت الدراسات إلى أنَّ الفرد العادي يحتفظ بنسبة 90٪ ممَّا تعلَّمه عندما يعلِّم الآخرين أو يطبِّق الفكرة عملياً على الفور. يمكنك اكتشاف نقاط ضعفك عند تطبيق مفهوم معين عملياً أو تعليمه؛ فإن أردت حفظ المعلومات بسرعة، فراجع المحتوى الذي تعلمته إلى أن تصبح واثقاً من معلوماتك لدرجة نقلها إلى الآخرين.

في الختام: لا يزال المتعلمون العظماء يطورون استراتيجيات وآليات التعلم المختلفة حتى الآن، فالتعلم مستمر مدى الحياة؛ لذا جد استراتيجيات التعلم التي تناسبك، ولا تحاول التسرع في فهم ما تدرسه، بل حاول تعلم المفاهيم البسيطة، واربط المعقدة منها مع معرفتك السابقة لتسهيل حفظها؛ فكلما استخدمت استراتيجيات التعلم الموضحة أعلاه، أصبحت متعلماً أفضل.

ما هي أسرع طريقة للحفظ

استراتيجيات لحفظ المعلومات

الإعداد للحفظ حتى يستطيع الإنسان الحفظ بشكلٍ جيد ومناسب يجب في بداية الأمر أن يستعد له، حيث الدراسات والأبحاث بينت أنّ غالبية الناس لا يستعدون للحفظ بل يبدأون في الحفظ مباشرة دون مراعاة عدد كبير من الجوانب، مما يؤدي إلى زيادة نسبة النسيان وفقدان المعلومات، وللتخلص من هذه المشكلة يجب التركيز على المادة الدراسية المطلوب حفظها، وتحديد المكان الذي سيبدأ الإنسان بالحفظ فيه؛ لأنّ الطالب يحتاج إلى مكان مريح خالٍ من الفوضى والضوضاء عند الحفظ، كما يُمكن الذهاب إلى الأماكن العامة الخضراء واللجوء إلى الأماكن المريحة من الناحية النفسية.

تنظيم أوقات الدراسة يجب تنظيم أوقات الدراسة ووضع استراتيجيات جيدة لتقسيم المادة الدراسية إلى أقسام حتى يتم دراستها في فترات محددة ومعينة؛ لأنّ هذه الشيء يساعد على ترسيخ المعلومات في الذاكرة، حيث أثبتت الدراسات أن الطلاب الذين يدرسون في فترات متعاقبة تزيد نسبة تذكر المعلومات لديهم مقارنة بالطلاب الذين يدرسون في جو دراسي يسوده الضغط والسرعة.

تدوين العناوين والمواضيع والمعلومات المراد حفظها؛ لأنّ هذه الطريقة تزيد قدرة الإنسان على الحفظ، وتسهلها، وترسخ عدد كبير من الجمل والمعلومات في ذاكرة الطالب.

 استخدام الخدعات : هي أسلوب يستخدمه الطلبة في غالبية الأوقات لاستدعاء المعلومات في الذاكرة، فيمكن أن يجمع الطالب بين مصطلح يريد تذكره مع شيء يستخدمه بشكلٍ دائم، ومن أفضل وسائل التذكر استخدام الصور الإيجابية والنكت والألعاب، كما يمكن الاستعانة بنظام القافية، أو الأغاني لتذكر محتوى معين من المعلومات.

تدوين المعلومات المحفوظة يُمكن تذكر جميع الأشياء التي حفظها الإنسان تراكمياً، ولتحقيق ذلك يُنصح كتابة كل شيء من الذاكرة؛ لأنّ هذه الطريقة ترسخ جميع ما حفظه الإنسان خاصة عند تطبيقه بشكلٍ تجريبي، لهذا يجب أخذ ورقة وقلم وكتابة ما تمَّ حفظه كما لو أنَّ الطالب في امتحان.

تدريس المفاهيم الجديدة لشخص آخر إنَّ تدريس الطالب المفاهيم الجديدة لطلاب آخرين يزيد فهمه وتذكره لها في الامتحانات، لذلك يجب استخدام هذا النهج عند الدراسة لتعلم المفاهيم والمعلومات من خلال تعليمها للأصدقاء والزملاء في الصف.

محمد بركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد