أنماط الطلاب داخل الصف

نشير إلى ثماني أنماط من الطلاب التي تواجه المعلم / معلمة.. سنعرضها وسلوكياتهم التي يواجها المدرسون داخل الصف، وكيفية التعامل مع كل نوع من هذه الأنماط. وسنورد انماط كثيرة للاطلاع عليها

النمط الأول: الطالب كثير النشاط والكلام

أنماط الطلاب داخل الصف والنوع الأول

لديه طاقة كبيرة للأخذ والرد والحركة المستمرة. دائم الأسئلة والتعليقات على أي شيء يحدث أمامه؛ بدافع المعرفة أحيانًا وبدافع الفضول غالبًا فيكثر من مقاطعة معلمه ورفاقه وقد يلهيهم ويؤثر سلبًا على انتباههم للدرس بمحاولته الدائمة إبراز نفسه والتغطية على من حوله.

كيفية تعامل المعلم مع الطالب كثير النشاط والكلام

عندما يواجهك هكذا نوع من الطلاب، عليك كمعلم ألا تعطيه أكبر من حجمه الطبيعي فلا تحاول التقرب منه أو استمالته؛ وإلا ظن أنك تخاف من سلوكه وذلك طبعًا بعد أن تعرف مستواه الدراسي الحقيقي. يمكنك أن تتغاضى عنه وتتجاهله أحيانًا من دون أن يغيب عن ذهنك أو ناظرك.

النمط الثاني: الطالب المتملق (أليف المعلم)

أنماط الطلاب داخل الصف والنوع الثاني

يواجه المدرسون هذا النمط بشكلٍ دائم. فمن منا لا يتذكر ذلك الطالب الذي يتصدر المقاعد الأولى داخل الصف ويبدأ بالتودد والتملق للمعلم؛ مدّعيًا أنه المفضل والمميز لدى معلميه والمنتبه دومًا. تراه دائمًا كظل المعلم يتبعه بين الصفوف والقاعات ليشعره بوجوده واهتمامه حتى ولو أبدى المعلم تذمّره من هذه التصرفات فإنه يستمر بها؛ مستخدمًا شتى الوسائل والكلمات اللماعة والبراقة.

كيفية تعامل المعلم مع الطالب المتملق (أليف المعلم)

صحيح أن المعلمين يحبون الطالب المتابع لكل حدث في الصف، ولكن من دون تملّقٍ ومبالغة. أنت كمعلم، عندما يصادفك طالب متملق عليك أن تتودد له بين الحين والآخر وتشعره بإمكانياته ليستخدمها بطريقةٍ أفضل فتوصل له بطريقة غير مباشرةٍ ومحببة كيف يكون المديح والثناء للمعلم؛ أي أن أكبر مديح وثناء يناله المعلم من طلابه هو أن يكونوا ناجحين متفوقين وملمين بكل ما يوجه لهم من معلمهم.

النمط الثالث: الطالب المتفوق الذي يذاكر كثيرًا

أنماط الطلاب داخل الصف والنوع الثالث

هذا النوع من الطلبة يفضل الانكباب على كتبه والتفرغ الكامل لدراسته على أموره الحياتية الأخرى. فهؤلاء الطلبة تراهم يتابعون المعلم في كل كلمةٍ يقولها ويقومون بتدوينها كملاحظات هامة ويبادرون بطرح الأسئلة النابعة عن ذكاء وفهم بالإضافة إلى التحاقهم بالدورات التدريبية في المدرسة وخارجها. هؤلاء الطلبة المتفوقون محبوبون من أساتذتهم ورفاقهم، فهمهم الوحيد المذاكرة ثم المذاكرة والتفوق هو هدفهم الذي يسعون له.

كيفية تعامل المعلم مع الطالب المتفوق

هذا النوع من الطلاب كما أسلفت محبوبٌ ومريح بالنسبة للمعلمين. وكل معلمٍ يتمنى لو أنّ معظم الطلبة مهتمين ومجتهدين وهنا يجدر بالمعلم مكافأة كل طالبٍ متفوقٍ ومجتهد ودعمه والتقرب منه، بل والاستعانة بأفكاره وآرائه في الأمور الدراسية والصفية.

النمط الرابع: الطالب المتهرب (غير المهتم)

أنماط الطلاب داخل الصف والنوع الرابع

لا أحد يعرف متى يأتي ومتى يدخل إلى المدرسة، فهو غريبٌ وعبثي بتصرفاته وسلوكه فتارةً يتأخر عن حصته الدرسية وتارةً يكون في الوقت المناسب. ينسى وظائفه وتحضير دروسه ويقوم بأخذها جاهزة بعد حلها من رفاقه، ينسى أيضًا أدواته المدرسية وكتبه لأنه دائمًا مشغول بأي شيءٍ أكثر من انشغاله بدروسه وحضوره في الصف.

كيفية تعامل المعلم مع الطالب المتهرب (غير المهتم)

بالنسبة لك كمعلم في هذه الحالة عليك أن تبقي نظرك واهتمامك على هذا النوع من الطلاب عندما يكون في الصف، بل وأشعره بالحرج من تأخره وإهماله. قد ترأف بحاله أول مرة وتتعاطف معه وتعطيه ما فاته من دروس، ولكن إن تكرر الأمر عليك تجاهله وعدم السماح لزملائه أيضًا بإعطائه أي دروس أو تمارين محلولة. إن تفاقمت تصرفاته أكثر من ذلك قم بإخبار المرشد النفسي ليتابع حالته فربما يكون له دور إيجابي في تحسنه.

النمط الخامس: الطالب العدواني (صاحب المشاكل)

أنماط الطلاب داخل الصف والنوع الخامس

أيضًا من النماذج الموجودة في كل صفّ وفي كل جيل. يبقى مستعدًا للشجار وإثارة المشاكل؛ بمعنى آخر إنه يبحث عن خصمٍ ضعيف ليبادر بالهجوم والتعدي عليه. لا يتمتع بالأدبيات والتهذيب، بل بالعكس يتلذذ بالمشاكسة والتحدي مع رفع صوته عاليًا دون أي مراعاةٍ لأحد.

كيفية تعامل المعلم مع الطالب العدواني (صاحب المشاكل)

المجابهة لا تجدي نفعًا مع هذا النمط من الطلبة فقد تزيد الطين بلةً، لذلك إذا كنت معلمًا وواجهك طالب يتصف بالعدوانية؛ كل ما عليك فعله هو معاملته بأعصابٍ باردة والاستماع له جيدًا وإنهاء الحديث واختصاره قدر الإمكان، أيضًا بإمكانك أن تعقد اتفاقًا معه وتحاول كسبه إلى جانبك بالابتعاد عن الانفعال وإبداء التودد والمرح معه.

النمط السادس: الطالب العنيد

أنماط الطلاب داخل الصف والنوع السادس

هذا الطالب الذي يصمم على رأيه ويريد تنفيذه مهما كلف الأمر وحتى لو كان على خطأ وكل من حوله قد نهوه عنه، فلا جدوى من ذلك فهو متشبثٌ برأيه ولن يتزحزح عنه. يعتبر العند من الصفات السيئة غالبًا وخاصةً إن كان الإصرار والعند على أمرٍ غير مفيد.

كيفية تعامل المعلم مع الطالب العنيد

قد يكون للمعلم دور لا بأس فيه في التعامل مع الطالب العنيد؛ من خلال احتكاكه المباشر معه فيجدر به عدم مبادلة العند بالعند أي أن يقوم باستيعاب الطالب واستخدام الحوار الإيجابي معه حتى يصل إلى التخلص من هذه الصفة السلبية.

النمط السابع: الطالب الكسول

أنماط الطلاب داخل الصف والنوع السابع

قد لا يتصف الطالب الكسول بالغباء العقلي الذي يجعله لا يحصل نتائج جيدة في امتحاناته؛ وإنما السبب في تأخره الدراسي يرجع إلى كسله وإهماله لواجباته في الصف والمنزل. هذا النوع من الطلاب يشعر بالخمول والكسل ولا يحب أن يتعب نفسه بأي عمل، لذلك تراه يؤجل ويسوف في أي أمر يسند إليه.

كيفية تعامل المعلم مع الطالب الكسول

يحتاج الطالب الكسول إلى دعم وحوافز تشجيعيةٍ تدفعه لمواجهة الكسل والانخراط في أداء واجباته الصفية والمنزلية، وأيضًا قد يتطلب الأمر من المعلم إظهار الاهتمام والمشاعر اللطيفة والودودة لهذا النوع من الطلاب. مع إخباره بأنه سوف يتحسن ويتقدم عندما يبدأ هو بتغيير أسلوب حياته ودراسته.

النمط الثامن: الطالب الخجول

أنماط الطلاب داخل الصف والنوع الثامن

نعم إنه ذلك الطالب الذي تحمر وجنتاه عندما يوجه له أي سؤالٍ أو أي استفسار إيجابي أو سلبي؛ فيشعر بالقلق والتردد دائمًا. تراه بعيدًا عن أي حدثٍ أو نشاطٍ في الصف ويتحاشى أن تقع عيناه في عيني معلمه؛ فيبعد نظره عنه دومًا. ببساطة، هو لا يملك الثقة بنفسه أبدًا، مع أنه قد يملك الكثير من المقومات والإمكانات التي تبقى مختفيةً وراء ضعف شخصيته وخجله الدائم.

كيفية تعامل المعلم مع الطالب الخجول

الطالب الخجول قد يكون ألطف أنماط الطلاب لكن على المعلم أن يعمل على تشجيعه ومديح أي عملٍ يقوم به حتى يعيد بناء الثقة في نفسه، ويجب على المعلم أيضًا دفع الطالب الخجول للتعبير عن أفكاره من خلال مشاركته في النشاطات الجماعية وإبداء الإعجاب والثناء بهذه المشاركة، بالإضافة إلى مصارحته بخجله ومدى إساءة هذه الصفة لشخصه إن لم يسيطر عليها ويجتازها.

 دعونا نقدم لكم بعض الأنماط الأخرى من الطلاب للاطلاع

أنماط الطلاب داخل الصف وأنواع أخرى

  1. الطالب المتأخر دائمًا
    بغض النظر عن موعد بداية المحاضرة أو الفصل الدراسي، لا يأتي هذا النوع إلى الفصل في الوقت المحدد. ويعد الحضور في الوقت المناسب خطيئة بالنسبة له.

2- الحالم
سواء كان ذلك بالنظر إلى اللوحة، أو الجدار، أو الأرضية أو التحديق في المعلم، أيًا كان! حيث يكون لديهم القدرة على التكيف مع أنفسهم في الصف المدرسي، ومتى نظرت إليه ستجده يحلم، أو بالأحرى يفكر في شيء لا يعرفه أحد.

3-صاحب الأعذار
تعد الأعذار الهشة وغير الموثوق بها هي صفات هذا النوع من الطلاب، وهم خبراء في الاحتيال وتأتي الأعذار في أذهانهم بشكل فوري، كما لو أن أحد أملاها عليهم. وهنا بعض من أطرف الأعذار التي يقولها هذا الطالب:

عند عدم فعله للواجب المنزلي: “لقد أصيب جهازي بعطل، وكذلك كل أقلامي الرصاص والجاف”.

عند التأخير في الحضور: “كان لدي مشكلة في تصفيف شعري في الصباح”.

عند اقتراف أي خطأ: “زميلي هو من قام بذلك، ليس أنا”!

4- مُحب الاهتمام
تجد هذا النوع في الإناث بشكل أكبر، فإن طرح الأسئلة الغريبة في الصف، غير ذات الصلة بالموضوع الذي يتم تدريسه هو ما تفعله الطالبات أحيانًا، فقط للحصول على بعض الاهتمام من الآخرين. فهذا النوع من الطلاب يحاول أن يبدو أكثر تفكيرًا من غيره.

5- المصاب بفوبيا الخطأ
هذه الفئة من الطلاب يخافون ويعيدون التفكير ألف مرة قبل إجابة أصغر الاختبارات، أو خوض أبسط النقاشات، أو حتى إجراء أسهل التجارب.

6- مُحب الأنشطة، الفاشل دراسيًا
نعم، كثير من الطلاب الأكاديميون الضعفاء في الدراسة، يتفوقون في أكثر من نشاط آخر، مثل: كرة القدم، أو كرة السلة، أو الرقص، أو العزف على الآلات الموسيقية، أو الغناء، أو التصوير الفوتوغرافي، وما إلى ذلك، حيث يعتقدون أن ذلك هو الأكسجين الخاص بهم.

7- الناجح في كل شيء
هذا النوع هو مناقض للفئة السابقة، حيث يقوم هذا الشخص بتسجيل الأهداف أثناء المباريات، والتقاط الصور بحرفية، كما يجيد الغناء، والرقص، وحتى إدارة الأنشطة بشكل جيد، إلى جانب كونه صاحب رتبة عالية في الفصل. فهو المفضل في كل مكان.

8- المشاغبون
هذا النوع يستمتع بممارسة العنف وإثارة الشغب في الفصل، ومهما احتك بهم المعلم لا يستجيبون.

9- الفتاة غير التقليدية
يميل هذا النوع من الطالبات إلى تقليد الرجال في حركاتهم وثيابهم، وذلك للفت الأنظار، ويبدون أكثر برودًا من غيرهم، ولا ينجذب إليهم غيرهم من الطلاب.

10- المهووس بالعلم
تدور حياتهم حول الكتب والقراءة فقط. هم مطيعون، وانطوائيون فهم يعرفون الأجوبة ولكنهم لن يقولونها، كما يسجلون الملاحظات جيدًا، وينجحون، لكنهم لن يشاركوا في المناقشات أو طرح الأسئلة.

11- المفتون بالمعلم
هذا النوع لا يفوت محاضرة لأستاذ ما، ويحرص على تدوين جميع ملاحظاته، والانتباه الجيد أثناء الشرح، في حين لا يفعل ذلك مع معلم آخر.

12- الأكول الخفي
هناك دائمًا طالبًا لا يتوقف فمه عن الأكل أبدًا. تجده يأكل: علكة أو شوكولاتة أو بعض من الوجبات الخفيفة، وكل ذلك أثناء المحاضرة. ومع ذلك لا يتم كشفهم، ويستمرون في الأكل خفية بمهارة!

13- الفنان
يرسم هذا النوع في دفتره بعض رسوم الفن التجريدي سواء كانت ذات معنى أو عديمة المعنى، المهم ألا يدون الملاحظات التي يسمعها، ويستبدلها بالرسومات.

14- الطلاب النائمون
نظرًا لمواعيد الدراسة المبكرة، يكون هناك ذلك النوع من الطلاب الذين لم يحصلوا على كفايتهم من النوم الليلة السابقة، وتجد على أعينهم أثر النوم، وحتى إذا وجهت إليهم حديثًا لا تجدهم قيد التشغيل بعد! ويكون أحيانًا سبب ذلك هو السهر على الدراسة أو للعب ألعاب الفيديو. وستجد أن بعضهم يحاول جاهدًا السيطرة على ذلك، والآخر يستسلم للنوم في الصف.

15- أصدقاء التكنولوجيا
هذا هو الأكثر شيوعًا الآن، فبدلًا من أن ينقل الطالب ما يكتبه المعلم، يفضل هذا النوع أن يجلس مستريحًا طول فترة المحاضرة، ثم يلتقط صورة للمكتوب، أو يقوم بعمل ملف صوتي لما يقوله المعلم، والبعض أيضًا يسجل مقاطع فيديو، لكنه الأكثر إرهاقًا!

محمد بركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد