مهنة التعليم من أهم المهن وأكثرها نبلاً حيث يقضي المعلم عشرات الساعات لتعليم طلابه وتلقينهم أهم العلوم، وحتى يتمكّن المعلم من أداء مهمته بنجاح يجب أن يمتلك مجموعة من المهارات التي تمكنه من توصيل المعلومة للطلاب بسلاسة والابتعاد عن التعقيد في الشرح قدر الإمكان، فيما يلي سنقدم لك عزيزي المعلم مجموعة من الطرق التي تساعدك على أداء مهنتك بشكل ناجح.

أولاً: حافظ على مرحك أهم ما يجب أن تقوم به حتى تنجح في مهنتك أن تُغيّر النظرة التقليدية المأخوذة عن المعلمين، إذا كنت معلماً لا يعني أن تكون صارماً طوال الوقت فمن الضروري أن تحافظ على مرحك عند التعامل مع الطلاب، سيشعرون بأنّك صديقهم وهذا ما سيشجعهم على الدراسة أكثر.

 ثانياً: استخدم الدعابة عندما تكون المعلومات الدراسية معقدة وصعبة الفهم حاول أن تستخدم أسلوب الدعابة لتوصل من خلاله المعلومات، ستساعدك الدعابة في إيصال المعلومات للطلاب بكل سلاسة وستتثبت المعلومات في ذاكرتهم وهذا ما يمنع نسيانها لاحقاً .

 ثالثاً: اعتمد على التحفيز لقد أثبت التحفيز فعاليته في العملية التدريسية، كرّم الطلاب المتفوقين دائماً، قم بالإشادة بالتصرّفات الحسنة للطلاب، هذه الأمور ستشعرهم بالسعادة وستعزّز ثقتهم بنفسهم، كما أنها ستولد المنافسة فيما بينهم، وكل ذلك سيساعدك على أداء مهنتك بشكل ناجح.

رابعاً: أنصت لاهتماماتهم عامل طلابك وكأنهم أخوتك أو أبنائك ولا بأس من أن تخصّص وقتاً للاستماع لاهتماماتهم، مثلاً اسألهم عن الكتب التي يقرؤونها، عن هواياتهم، الأنشطة التي يقومون بها، هذه الأمور ستجعلك أكثر قرباً منهم وما أدراك فقد تكتشف وسيلة فعّالة للتواصل معهم.

 خامساً: اهتم بتدريس العملي الجانب العملي مهم جداً في العملية التدريسية، فهي تُحفّز الطلاب على التفكير العميق لاكتشاف المعلومة وهذا ما يُنمّي الحس الإبداعي عندهم، كما أنّ إيصال المعلومات بهذه الطريقة تجعلها أكثر سلاسة وهذا ما يساعد على تثبيتها في الذاكرة

 سادساً: رافقهم في الرحلات تنظّم المؤسسات التعليمية رحلات ترفيهية وتعلمية بشكل دائم بغية حصول الطلاب على بعض المتعة والفائدة، وأنت كمعلم من واجبك أن ترافق طلابك في هذه الرحلات حتى تعزّز روابط الألفة والمحبة فيما بينكم وحتى تتمكن من إيصال بعض المعلومات الهامة من خلال هذه الرحلات. سابعاً: قم بمهمتك التربوية للمعلم دور كبير في غرس الأخلاق الحميدة في نفوس الطلاب فاحرص على تعريف طلابك على التصرفات الممنوعة والتصرفات المسموحة، سيساعدهم هذا على التمييز بين الصح والخطأ وهذا ما يجنبهم الوقوع في الأخطاء.

 ثامناً: كن عادلاً مع طلابك أسوء ما يمكن أن يقوم به بعض المعلمين التمييز بين الطلاب، فالتمييز يزيد الحقد والضغينة بينهم لذلك احرص على معاملتهم بعدل ومساواة حتى تبقى محبوباً في نظر طلابك وحتى تحافظ على علاقتك الجيدة معهم

طرق يمكن للمعلمين اتّباعها لجعل التعليم أكثر متعة

يجب أن تُقدَّم الدروس إلى الطلاب بطريقةٍ تجعلهم يشعرون أنَّ ما يقومون به عملٌ مسلٍّ وأنَّ المواد التي يدرسونها موادٌ مسليَّة. لذلك أقدم لك بعض النصائح التي تجعل التعلم عمليةً أكثر إمتاعاً.

1 – تفاعل مع الطلاب: دائماً ما نسمع هذا السؤال: لماذا ننام في أثناء درس التاريخ؟ لأنَّ مادة التاريخ ليست مادةً مسلية. ولكن لماذا؟ لأنَّ المعلم يقوم في معظم الأحيان بقراءة الدرس أو يطلب منَّا قراءته فقط. ولكن ماذا لو تفاعل المعلم مع الطلاب في أثناء الدرس؟ سيشعر الطلاب حينها بأنَّهم جزءٌ مهمٌّ من هذا الدرس، وسيتمكن المعلم بذلك من معرفة ما إذا فهم الطلاب الدرس أم لا، وما إذا كانوا متيقظين، ومهتمين أم لا. فالتفاعلات البسيطة تجعل الدرس أكثر حيويةً، تتيح للمعلم الفرصةً لمعرفة ما إذا كانت جهوده تؤتي ثمارها أم لا.

2- اجعل من درسك قصةً ترويها لطلابك: يحبُّ كلُّ الطلاب الاستماع إلى القصص سواء أكانوا طلاباً في روضة أو طلاباً في مرحلة الماستر، فعندما نقوم بتقديم الدرس عن طريق روايته كقصة، فإنَّ ذلك سيجعله أكثر إمتاعاً وبالتالي سيستوعبه الطلاب بشكلٍ أكبر.

على سبيل المثال، إذا كنت تعطي درساً عن المسرح، اطلب من الطلاب تجسيد الشخصيات وتأدية الحوارات وبذلك ستتكون لديهم الرغبة في فهم ما يجري من أحداث بشكل عملي. وإذا كنت تعطي درساً في العلوم وكان درسك عن الكيمياء العضوية للصف الحادي عشر، اجعل كل طالب يجسِّد مُركَّباً كربونيَّاً، واصنع قصةً من التفاعلات الكيميائية. يتطلب ذلك الكثير من الإبداع، ولكنَّه يترك أثراً عميقاً في أذهان الطلاب.

3- استطلع آراء الطلاب: تعامل مع كل واحدٍ من الطلاب بشكلٍ شخصي واسألهم عن آراءهم في كلِّ شيء، سيشعر كل واحدٍ منهم حينها بأنَّه جزءٌ من الدرس. فلنفترض مثلاً أنَّك تعطي مادة الأدب الإنكليزي وأنَّك أنهيت أحد دروسك للتوّ، اسأل الطلاب ماذا سيفعلون لو كانوا في مكان الشخصية المركزية في الرواية. أو في حال كان الدرس حول قضية اجتماعية، تناقَش مع الطلاب حول وجهات نظرهم، واجعلهم يشعرون بأنَّ ما يتم تعليمهم إيَّاه ليس هدفه التعليم فحسب بل هو أيضاً لأجل تطوير عملية التفكير لديهم.

 4- وزِّع انتباهك بين الطلاب: إحدى الممارسات المُنتشرة بين المعلمين هي أنَّهم إما يركزون على الطالب الألمع في الصف أو على الطالب الكسول ويتجاهلون الطالب ذا المستوى المتوسط. يجب التنويه إلى أنَّ جميع الطلاب متساوون في الإمكانات وأنَّهم جميعاً في حاجةٍ إلى دفعةٍ فقط للانطلاق. عندما نقسِّم الطلاب إلى أصناف ونوزِّع انتباهنا بطريقة منحازة، سيشعر حينها ما يسمى بالطلاب ذوي المستوى المتوسط بأنَّهم مُهمَلون، وسيفقدون غالباً اهتمامهم بالدرس، وسيصبح الدرس بالنسبة إليهم مملَّاً لأنَّ المعلم لا يهتم بهم. أنا لا أطلب منك هنا توبيخ هؤلاء الطلاب أو تجاهُل الطلاب ذوي المستوى المنخفض، ما أقصده هو أن تتيح الجميع فرصاً متكافئة.

 5- لا تتصرف بطريقةٍ رسميةٍ في الصف: لا شكَّ أنَّ التدريس هو وظيفة رسمية وأنَّ المعلم يجب أن يحظى باحترام الطلاب، ولكنَّ هذا لا يعني أن تتصرف بشكلٍ رسميّ في أثناء تقديم الدروس، فالطلاب يحتاجون إلى أستاذ وليس إلى دكتاتور. اضحك عندما تكون في الصف، وتحدث بأسلوب غير رسمي، واستخدم نبرة صوتٍ تجعل الطلاب يستمتعون في أثناء الاستماع إلى درسك. لا تتحدث في الصف وكأنَّك تقرأ نشرة أخبار، بل كُنْ كمذيع الراديو، معبِّراً ومفعَماً بالحيوية. لا تكن شخصاً يخشاه الطلاب، بل كن شخصاً يحترمه الطلاب ويحبونه وهذا ما لا يمكنك الوصول إليه إلا إذا كنت تتصرف بطريقةٍ غير رسمية وبعيدةٍ عن التحيز، عندها سيهتم الطلاب بدرسك بشكلٍ أوتوماتيكي.

6- استفد من الوسائط المتعددة: تُعَدّ الوسائط المتعددة ذات فائدةٍ كبيرة في جميع المجالات، ألا تشاهد الإعلانات التي تُعرض على القنوات التلفزيونية؟ إنَّ الفكرة التي تقف وراء مثل هذه الإعلانات هي أنَّه عندما يتجسَّد شيءٌ ما أمام أبصارنا ففي إمكاننا فهمه والتعامل معه بشكلٍ أفضل. وإذا كنا قادرين بالطريقة نفسها على جعل الطلاب يرون ما يتعلمون فإنَّنا سنكون قادرين على جعلهم يفهمونه بشكلٍ أفضل، وبالتالي سيهتمون بالدرس بشكلٍ أكبر. قد يتضمن ذلك بعض المقاطع الصوتية، أو بعض مقاطع الفيديو من اليوتيوب، أو أيَّ شيءٍ آخر، حيث تتوافر في هذه الأيام العديد من الدروس الإلكترونية المجانية عبر الإنترنت. كل ما يتوجب عليك فعله فقط هو تحميل الفيديو وجعل الطلاب يشاهدونه. إذا كنت تعلِّم الطلاب ما قاله يوليوس قيصر في إحدى المسرحيات على سبيل المثال، ففي إمكانك أن تعرض عليهم مقطع فيديو حول المسرحية وبذلك ستزداد قدرة الطلاب على الفهم وسيكونون قادرين على تخيُّل الشخصيات ومجرى الأحداث.

  7- استخدم النماذج والجداول: عندما كنت في الصف العاشر كان مدرِّس العلوم يتكلم عن القلب، والأوردة، والشرايين. المشكلة الأساسية هي أنَّني لم أفهم بشكلٍ دقيق ما كان يقوله المُدرِّس إلى أن أخذَنا إلى المخبر وأرانا نموذجاً واقعياً للقلب. عندما نستخدم النماذج فإنَّنا سنفهم بشكلٍ دقيق ما نحاول تعلمه وما يحاول المعلم توضيحه لنا.

 8- استخدم الحوافز: نعرف جميعنا مدى تأثير الحوافز في أدائنا في أثناء العمل. وبالمثل، فإنَّنا عندما نقدم للطلاب بعض الحوافز التي تدفعهم إلى العمل بجد، فإنَّ هذا لن يؤدي إلى إشعال روح المنافسة لديهم فحسب، بل وسيجعلهم مهتمين بالدرس أيضاً. فلنفترض مثلاً أنَّك تعطي درساً في الرياضيات، وأنَّك أخبرت الطلاب أنَّ من يحلُّ هذا السؤال أولاً سيصبح عريفاً للصف أو سيحصل على قطعة من الشوكولا. سيكون الطلاب سعيدين جداً بحل المسألة والحصول على قطعة الشوكولا. صدقني إنَّ هذه الخدعة فعالةٌ جداً بغض النظر عن عمر الطلاب.

 9- الألعاب: قد يبدو هذا غريباً، ولكنَّ اللعِب في الصف سيزيد من ذكاء الطلاب، وسيجعل الدرس أكثر إمتاعاً. على سبيل المثال، إذا كنت تعطي الطلاب درساً في اللغة الإنكليزية، أعطهم خمس دقائق واطلب منهم أن يقوموا خلالها بصياغة أكبر عددٍ من الجمل التي تتضمن كلماتٍ لها التهجئة نفسها واللفظ نفسه ولكنَّ معانيها مختلفة. حتى وإن كنت تدرِّس أيَّ شيءٍ آخر مرتبطٍ بالقواعد، ولنفترض أنَّه التوافق بين الفاعل والفعل، أمسك كرةً إسفنجية واقرأ الجملة، ومن ثمَّ ارمِ الكرة إلى أيِّ طالب ومن يلتقطها سيجيب عن السؤال، ومن ثمَّ عليه أن يرميها هو إلى طالبٍ آخر وهكذا تستمر اللعبة. هذه العملية تخدم الهدف التعليمي وتنشر في الوقت نفسه جواً من التسلية داخل الصف.   اقرأ أيضاً: أضرار وفوائد الألعاب الإلكترونيّة للطفل  

 10- الأنشطة الصفية: إنَّ التنوع هو ملح الحياة، حيث يبحث الطلاب عن شيءٍ جديد في كلِّ مرةٍ يكونون فيها في الصف؛ شيءٍ جديدٍ ليتعلموه، وبعض الطرائق الجديدة لجعل الوظائف أكثر إمتاعاً، وبعض المشاريع الجديدة، وأحياناً بعض الأشياء الجديدة التي لم يكونوا يفكرون في تعلمها. في كلِّ مرةٍ تذهب فيها إلى الصف، خطط مسبقاً للقيام بنشاطٍ ما. أيُّ شيءٍ ممكن، كلعبة “الأكس أو” مثلاً أو الرسومات الفكاهية. اسمح لطلابك بالقيام بمثل هذه الأنشطة فهي ستجعلهم يشعرون بالحماسة التي ترغب منهم أن يشعروا بها وسيكون الدرس أكثر إمتاعاً بالنسبة لهم.

صفات المعلم الناجح

إذا سألت نفسك أو أي طالب في المرحلة الجامعية عن أهم شيء طبع مسيرتك التعليمية أو أثر على مستوى تحصيلك الدراسي ، فتأكد أن أغلب الآراء لن تذكر لك كتابا أو محاضرة معينة أو حتى فيلما سينمائيا … بدل ذلك ، ستسمع اسم معلم أو معلمة ، مرب أو مربية . وهذا طبيعي لأن الطبيعة البشرية تحتاج إلى قدوة و مصدر إلهام للشخصية التي تتكون باستمرار خصوصا في المراحل الأولى من العم.

هذا كله يطرح تساؤلا حول ماهية المعلم الناجح الذي سيلعب دور الواسطة بين المتعلم و العلم من جهة وبين الطفل و عالم مليء بالتحديات و الأخطار من جهة أخرى.

فهل حاولت إذن يوما أن تتجرد من إكراهات العمل و توجه لنفسك السؤال المصيري: ما مدى نجاحي في تأدية واجبي كمدرس؟

1- المعلم الناجح لديه أهداف واضحة ، فالعمل بخطة واضحة و منهاج سليم مع لمسة من الإبداع ضرورة قصوى.

2- المعلم الناجح لا ينتظر ردة فعل ايجابية فورية أو عبارات الشكر و الامتنان من الطلاب أو ذويهم فتأثيرك عليهم سيرافقهم مدى حياتهم.

3- المعلم الناجح يعرف متى يستمع لطلابه و متى يتجاهلهم ، فلا تكن مستبدا في الفصل و انصت لطلابك و لا تجعلهم يتحكمون بمجريات الأمور بشكل مستمر.

4- المعلم الناجح لديه موقف ايجابي من كل الوضعيات ، فالروح الايجابية تنعكس على الطلاب أيضا ـ فحبذا لو امتزجت بجرعة من الحيوية و الإبداع لخلق مزاج عام من التفاؤل قد يؤدي إلى الهدف المنشود.

5- المعلم الناجح يتوقع من طلابه تحقيق النجاح، فالطالب يحتاج إلى من يثق في قدراته و مواهبه ، و يحفزه و يشجعه في مسيرته الدراسية .

6- المعلم الناجح يملك روح الدعابة ، لدى دعك من الجدية المفرطة و اخلق جوا من المرح داخل الفصل فذلك يترك انطباعا جيدا في نفسية المتعلمين قد يمتد حتى بعد تخرجهم من الجامعة.

7- المعلم الناجح يثني على طلابه متى استحقوا ذلك ، فمن الواجب عليك تشجيع طلابك و الاعتراف بمجهوداتهم لكن في حدود ما أنجزوه من عمل ، أشعرهم دائما بأنهم في حاجة إلى التطور و أن بمقدورهم تقديم مستوى أفضل.

8- المعلم الناجح يسعى دائما إلى التجديد ، فلا تتردد في تجديد الدماء داخل الفصل و استخدام جميع الطرق المتاحة لإزالة جو الملل الذي قد يسود أحيانا.

9- المعلم الناجح منسجم مع نفسه، فلا تكن مزاجيا و حاول أن تتخذ قراراتك بذكاء و اتزان ، لا داعي للارتباك و دع الأمور تمشي بسلاسة و تلقائية مدروسة.

10- المعلم الناجح يتواصل مع أولياء الأمور

11- المعلم الناجح يستمتع بوقته أثناء العمل ، فلا مكان لك في الفصل إذا كنت تكره مهنتك و لا تستمتع بتدريس مادتك لطلابك. تذكر دائما أن مهنتك من أشرف المهن و تعليمك للأفراد هو تعليم للمجتمعات بأكملها.

12- المعلم الناجح يتكيف مع احتياجات الطلاب ، فالتواصل معهم و التقرب إليهم سيعطيك فكرة عن الطرق و الوسائل التي ستساعدك في تعليمهم و مساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي قد تواجههم.

13- المعلم الناجح يلتزم الحياد ، لا تحاول فرض آرائك السياسية على طلابك ، أنت فقط تقود الحوار و النقاش داخل الفصل ، فالأجدر بك أن تربي فيهم روح احترام الرأي الآخر و أبجديات النقد البناء.

14- المعلم الناجح يحاول اكتشاف وسائل و أدوات تعليمية جديدة ، فلديك الآن الكثير من الموارد الرقمية و الوسائل التكنولوجيا و التطبيقات التعليمية التي ستساعدك على تجريب مناهج حديثة أكثر حافزية و فعالية في تعليم الطلاب.

15- المعلم الناجح يساعد الطلاب على تجاوز المشاكل العاطفية و الاجتماعية، فلا تعتقد أن مهمتك هي فقط التعليم بمفهومه المحدود، أنت الآن مسؤول عن طالب ذو انتماء اجتماعي معين و ذو شخصية شديدة الحساسية تحتاج منك التوجيه و المساعدة على حل المشاكل المختلفة .
16- المعلم الناجح يجلب المتعة للفصل الدراسي ، خصوصا عند المراحل العمرية الأولى. فاللعب لا يتعارض مع التعلم بل يعتبر و سيلة في حد ذاته، و يعطي نتائج جيدة بالفعل.

17- المعلم الناجح لا يتوقف أبدا عن التعلم، سواء من أجل تحيين معلوماته أو من أجل تطوير نفسه فالعديد من المواقع و المنصات التعليمية توفر دروسا و كورسات في جميع المجالات و بالمجان.

18- المعلم الناجح منفتح على الآخرين، تعلم من زملاء العمل و استشر ذوي الخبرة في المجال ، تعاون مع الجميع و كون شبكة تعلم خاصة بك PLN. استخدم أيضا حسابا على تويتر أو أحد الشبكات الاجتماعية الأخرى للتعرف على معلمين من بلدان مختلفة.

19- المعلم الناجح ملم بالمادة التي يدرسها، فمن غير المعقول أن نرى أخطاء بدائية يرتكبها المدرس و يصر عليها على مرأى و مسمع من طلابه. حاول تعميق و تطوير معارفك في المادة التي تدرسها.

20- المعلم الناجح يكون مثقفا ملما بالكثير من الأمور ، فلا يكفي أن تكون معلما للرياضيات و جاهلا لكل ما يحدث من حولك ، قراءة الجرائد و تصفح المواقع الإخبارية و الاطلاع على المستجدات التكنولوجية أضحى واجبا على كل مدرس.

ويجب أن نميز أخي المعلم بين شخصية المعلم القوية وشخصية المعلم الضعيفة لأهمية ذلك ونجاحك في عملك .

شخصية المعلم القوية

 وهنا يظهر اللبس والخلط لدى أغلب المُدرسين وربما الطلاب أيضًا، فقوة شخصية المعلم من وجهة نظرهم تعني أن يكون المعلم شخصية حادة الطباع يُحكِم سيطرته على الفصل بالنهر والضرب والتهديد والتخويف وإلا ستُثار الفوضى. ولكن هل الخوف من المدرس في وجوده والسخرية منه والإعلان عن كراهيته وكراهية طباعه السيئة في غيابه يُعتبر نجاحًا لسير العملية التعليمية؟ بالطبع لا، إذًا ما هو المعلم ذات الشخصية القوية؟ شخصية المعلم القوية تظهر في قدرته على إحكام السيطرة على إدارة الفصل ومنع الطلاب المشاغبين من إثارة الشغب داخل الحصة وتضييع وقت واستفادة زملائهم الجادين، ولكن كيف يُمكن لذلك أن يحدث؟ لا بد عزيزي المعلم أن تكون مُلمًا بمادتك بالشكل الكافي وبأساليب التدريس المُشوِّقة التي لا تخلو من روح الدعابة المُتزنة المُحترمة من وقت لآخر، وهو ما يُساعدك على ملء فراغ حصتك وجذب اهتمام وانتباه طلابك حتى المشاغبين منهم، أو على الأقل إضاعة فرصة ممارسة الشغب عليهم. اجعل العلاقة بينك وبين طلابك مبنية على الاحترام المُتبادل القائم على أسس المودة والتفاهم لا التخويف والترهيب، فلا تسمح لنفسك بالتطاول على طلابك وإهانتهم بشكل جارح مهما كانت حالتك النفسية أو ظروفك أو طبيعة الموقف، وبالطبع لا تترك لهم فرصة للتطاول عليك. يُمكنك دراسة أساليب العقاب التربوية واستخدام المُلائم منها للموقف دون استخدام العنف أو ما يؤثر بالسلب على السلامة النفسية لطلابك. لأولياء الأمور أيضًا دور في تدعيم احترام أبنائهم الطلبة لمُدرسيهم من خلال الاعتراف بأخطاء أبنائهم لا تأييدها بشكل يجعلهم يتجرأون على مُعلميهم، وإن أخطأ المعلم يتم التواصل معه ومع إدارة المدرسة بشكل حضاري لا يهين قيمته العلمية والإنسانية أمام طلابه.

 شخصية المعلم الضعيفة

 وعلى العكس تأتي شخصية المعلم المهزوزة التي تجعل الطالب هو المُسيّطر على سير الحصة ومُجريات الأمور داخل الفصل، فشخصية المعلم الضعيفة تنبع من عدم إلمامه بالمادة فينتهي درسه سريعًا وتحل الفوضى، تنبع من ارتباكه واستكانته في أقل المواقف والظروف، عدم قدرته على التحكم في سير الحصة أو ردع الطلاب المشاغبين. استخدام العنف والترهيب الذي يجعل الطالب يصمت خوفًا لا احترامًا فتضيع هيبته التي يظنها مع أولى لحظات غيابه وتتحوّل إلى تهكم وسخرية وربما سبّ، ولا تنس عزيزي المعلم أيضًا أن مظهرك المُهندم الذي يليق بطبيعة المكان الذي تعمل به وطبيعة مهنتك ودورك كقدوة في عيون طلابك قد يزيد احترامهم لك أو يجعلك مادة لسخريتهم. وختامًا، شخصية المعلم لها تأثير قوي في نفوس طلابه على مدار السنين، فإما يتذكرونه بكل طيب ويستمر أثره العلمي والشخصي في نفوسهم إلى الأبد، وإما ذكروه بكل سيء وسبّوه وسبّوا أيامه والصدفة التي جمعتهم به، وإما استمروا في سخريتهم منه، فحدد عزيزي المعلم أيهم تريد أن تكون.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد