تعد مهارة تحديد وصياغة الأهداف السلوكية للدرس من المهارات الأساسية التي ينبغي على المعلم إتقانها, وترجع أهمية ذلك إلى الاتي : 

  1. تساعد على توجيه المعلم في اختيار وتحديد محتوى موضوعات الدروس اليومية واختيار طرق التدريس والوسائل التعليمية المناسبة وتحديد واختيار الانشطة التعليمية والتعلمية المناسبة لموضوع الدرس . 
    2- توفر أساسا مناسبا لمساعدة المعلم على اعداد وبناء الاختبارات والأدوات المختلفة اللازمة لقياس وتقويم تحصيل التلميذ وقياس مستوى النمو لدى المتعلمين في الجانب المهاري والوجداني
    3 – تساعد على تحقيق التوازن في بناء شخصية المتعلم, اذ انها لابد وان تتضمن الجوانب الثلاثة للخبرة ( الجانب المعرفي والمهاري والوجداني )
    4- تساعد للمعلم على اختيار التغذية الراجعة المناسبة في ضوء ما يظهره المتعلم من سلوك.


مفهوم الأهداف السلوكية وشروط صياغتها :


        يعرف الهدف السلوكي بانه : صيغة تصف بوضوح التغير المرغوب حدوثه نتيجة مرور المتعلم بخبرة تعليمية محددة .
          وفي ضوء هذا التعريف يتضح أن صيغة الهدف السلوكي لابد أن يتوفر فيها عدد من الشروط تتمثل في الأتي :
1- أن صاغ الهدف السلوكي بالصورة الاتية : إن + الطالب او المتعلم + جزء المادة المتعلمة + معيار الاداء المقبول.
امثــــــلة لصياغة الهدف السلوكي وفقا  الشرط  :
. ان يصيغ الطالب ثلاث معادلات كيميائية موزونة بدون أي خطاء.
. أن يحدد الطالب اركان الجملة التالية: الشمس مشرقة  كما تم توضيحها في الدرس.
. أن يعدد الطالب اركان الصلاة بالترتيب.
. أن يرسم الطالب تركيب الخلية النباتية بدقة .
2 – أن تكون قابلة للقياس ( أي يمكن ملاحظتها في سلوك المتعلم ) أو أن تعكس ما سيقوم به المتعلم . ولتحقق هذا الشرط ينبغي استخدام افعال قابلة للقياس , وفيما يلي بعض الأمثلة لأفعال سلوكية ( قابلة للقياس ) و أمثلة لأفعال غير سلوكية ( غير قابلة للقياس )


* امثلة الأفعال السلوكية : يذكر – يقارن – يقيم – يوازن – يشرح – يفسر – يعدد – يبين – يوضح – يحلل – يصنف – يصف – يبدي رأيه – يبرر – يزن ( يزن معادلة) يقترح .  يركب – يعلل .
* امثلة لافعال غير سلوكية :
يتأمل – يتعلم – يفهم – يستوعب – يدرك –  يتمكن . يعرف.
3 – أن تصاغ على أساس ما سيقوم به المتعلم لا ما سيقوم به المعلم . وتحقيق هذا الشرط يتطلب أن تصاغ الأفعال المستخدمة في صياغة الهدف السلوكي بصيغة الفعل المضارع من الأمثلة على ذلك : يشرح – يوضح –  يبين – يعدد. يقارن يبرهن – يزن. يحلل .
      ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض المعلمين خصوصا المبتدئين أن يصرف الفعل بالصورة التالية : اذكر – اوضح – ابرهن – اشرح – ابرر – ابين ) حيث أن صياغة الافعال بهذه الصورة  تصف ما سيقوم به هو – المعلم – ولا تقيس ما ينبغي ن يقوم به المتعلم .
4 –  ان يصف الهدف سلوكا واحدا ( أي لا يكون الهدف مركبا )
   وهذان مثالان على صياغة الأهداف المركبة تصويبها  :
    ▪ ان يوضح الطالب تركيب الخلية النباتية ويرسمها مع البيانات .

     ▪  ان يعرف الطالب الذرة ويعدد مكوناتها.( يعرف بضم الياء )  لاحظ أن هذه الاهداف سليمة من حيث الصياغة , إلا أنها أهداف مركبة لاحتوائها على اكثر من سلوك يتطلب من المتعلم إظهاره , و يمكن إعادة صياغة الأهداف السابقة كالتالي :
   ▪ ان يوضح الطالب تركيب الخلية النباتية
   ▪ ان يبين الطالب تركيب الخلية النباتية بالرسم. أو  ان يرسم الطالب تركيب الخلية النباتية بدقة.
   ▪ ان يعرف الطالب الذرة.
   ▪ أن يعدد الطالب مكونات الذرة .
 5 – أن تكون الأهداف واقعية و يمكن  تحقيقها في ظل ظروف وامكانيات المدرسة. ومن الامثلــــــة على ذلك الأتي :
– ان يصمم الطالب نموذجا للتلسكوب من مواد بسيطة متوفرة في البيئة ,  لاحظ أن هذا مثال يمثل هدفا سلوكيا يمكن تحقيقه في ظل الظروف والامكانيات المتاحة بالمدرسة والبيئة .
 – ان يصمم الطالب نموذجا لمركبة تعمل بالطاقة الشمسية .  لاحظ أن هذا الهدف غير واقعي فتحقيقه يحتاج لخبرات ومهارات لا تتوفر لدى المتعلم كما يتطلب توفير مواد غير موجودة في البيئة المحلية.
 6 – أن تكون الأهداف مناسبة لمستوى المتعلم والمرحلة التعليمية التي ينفذ فيها الدرس, فمثـــــلا. لا يمكن ان نصيغ هدف مثل : ( ان يصيغ الطالب بيت شعري حول فضل الامانة) ونسعى لتحقيقه في الصف الرابع الاساسي.

        اذا في ضوء ما سبق يمكن تحديد عدد من المعايير للحكم على صلاحية صياغة الأهداف أو للتأكد من سلامة صياغة الهدف السلوكي _المعرفي أو المهاري – حيث يمكن تطببق المعايير التالية: فان انطبقت عليها فهي اهداف سلوكية قابلة للقياس ويمكن تحقيقها مالم فهي اهداف غير سلوكية .
 1- هل الفعل المستخدم في صياغة الهدف يصف بدقة سلوك الطالب المراد تحقيقه ؟ ( لا ينطبق هذاعلى الهدف الوجداني اذ يمكن صياغته بأفعال غير قابلة للقياس والملاحظة مباشرة عقب دراسته لموضوع او درس ما )
 2 – هل المحتوى التعليمي الذي يتضمنه الهدف محدد وغير غامض ؟
 3- هل يمكن قياس الهدف وملاحظة اثره في سلوك المتعلم ؟ ( يشذ عن ذلك الهدف الوجداني إذ ان تحققه يتطلب فترة زمنية طويلة قد تصل احيانا لعدة سنوات مثل: ان يكتسب المتعلم أوجه تقدير مناسبة نحو ممارسة الديمقراطية , او ان يحافظ المتعلم على اداء الصلاة في اوقاتها. فهذه أهداف وجدانية ولا يمكن تحقيقها في حصة واحدة أو عدة حصص وانما تكتسب عبر فترة من الزمن , لكن ينبغي أن تتضمن أهداف الدروس اليومية أهدافا وجدانية متنوعة , وعلى المعلم العمل على مساعدة المتعلمين على اكتسابها من خلال إعطاء الأمثلة والقصص والقدوة.
 4 – هل تضمنت صياغة الهدف تحديد شرط او معيار الأداء. المرغوب؟
 5- هل خلت الصياغة من التركيب أي تجنبت قياس أكثر من سلوك في ان واحد؟
 6 – هل الهدف واقعي من حيث الوقت المتوفر للتعليم و خصائص المتعلم ويمكن تحقيقه في ظل الظروف والإمكانات المتوفرة بالمدرسة والبيئه؟
  7 – هل الهدف صيغ على أساس قياس سلوك المتعلم وليس سلوك المعلم ؟
 8 – هل يستجيب جميع المتعلمين للهدف بدون خلافات في التاويل
9- هل يمكن قياس تحقق الهدف أثناء الدرس؟


💢 مجالات الأهداف السلوكية :


        من التصنيفات الشهيرة للأهداف السلوكية , تصنيف ( بلوم ورفاقه ) حيث اعطوا تصنيف للأهداف السلوكية يتضمن ثلاثة مجالات رئيسة هي :
 ● أولاً : المجال المعرفي.  ويشمل الأهداف التي تؤكد على تحقيق نواتج التعلم المعرفي او العمليات العقلية, و يدخل ضمن أهداف هذا المجال المهارات العقلية مثل : مهارات عمليات العلم ومهارات التفكير المختلفة). وقد قسمت أهداف هذا المجال ضمن ستة مستويات فرعية متدرجة من حيث مستوى التعقيد تبدا بمستوى التذكر أو الإستيعاب وتنتهي بمستوى التقويم .
 ● ثانيا : المجال المهاري (النفس حركي). ويشمل هذا المجال الأهداف التي تهتم بالمهارات اليدوية , بالاضافة الى المهارات العملية والمهارات التي تتطلب نوع من التآزر الحركي بين العضلات. ويمر اكتساب الأهداف المهارية بأربع مراحل تبدا بملاحظة أداء شخص ماهر المهارة وتنتهي بمرحلة اتقان المهارة . وينبغي أن يكون المعلم على معرفة بتلك المراحل .
 ● ثالثا : المجال الوجداني. ويشمل هذا المجال الأهداف التي تؤكد على اكساب المتعلمين المشاعر والانفعالات وتنميتها لديهم وتتضمن  : (الميول والاتجاهات والقيم والتوافق الشخصي والاجتماعي).

الهدف الوجداني

يعد الهدف الوجداني أحد انواع الأهداف السلوكية الثلاثة

وهو الهدف المتعلق بالعواطف والمشاعر وتوجيهها نحو الثبات والاستقرار والتفاعل الإيجابي مع الحياة وهذا الهدف غايته ان يصل الفرد إلی تحمل المسؤولية.

ويستخدم الهدف الوجداني لتربية المتعلم علی:

الميول

الاتجاهات

القيم

الذوق أو التذوق

وأساس هذا الهدف هو مشاعر الحب والكره، فالمعلم يبني مشاعر الحب للفضائل والكره للرذائل في المتعلم، فإذا التزم المتعلم بالفضيلة بصورة غير ثابتة ، سمي هذا ميلا ، إذا الميول هو التزام غير ثابت، كأن يصلي بدون وضوء ويصلي في أوقات مختلفة ، ويجمع الصلوات مع بعضها ، فهو في مرحلة ميل.

فإذا صار الالتزام بالقيمة ثابتا سمي اتجاها ، كما جاء في الحديث ( ولايزال الرجل يصدق ويتحری الصدق حتی يكتب عند الله صديقا) فيعرف الفرد بالقيمة والسلوك بين الناس لأنه صار اتجاها.

أما القيم فهي معايير المجتمع للحكم علی الشخص وهذه القيم تبنی في المتعلم ليحترمها ويتمثلها إن كانت قيما إيجابية ويعالجها ويغيرها إذا كانت قيما سلبية.

والتذوق خاص بالاتكيت الذي يمارسه الفرد تجاه الآخرين بمعنی اختيار أفضل الأساليب للتعامل مع الآخرين كما يعني تذوق النصوص القرآنية والأدبية و الفنية وتذوق الجمال.

للهدف الوجداني سلم وضعه عالم يدعی كراثول ويتكون السلم من :

الاستقبال

الاستجابة

إعطاء القيمة

التنظيم القيمي

الاتصاف بالقيمة

فالاستقبال: تعني المستوی الذي يكون فيه المتعلم راغبا لاستقبال الظاهرة الوجدانية فيصغي أوينتبه أو يبدي رغبة

والاستجابة: تعني أنه يبدأ بالمشاركة الفاعلة في نشاطات معينة ولها درجات هي : الانصياع والرغبة والارتياح

وإعطاء القيمة: تعني أنه يكون القيمة ويعتز بها فيفضل قيمة علی أخری ويحكم علی القيمة بأنها جيدة أو سيئة

والتنظيم القيمي: تعني أن المتعلم يستطيع أن ينظم مجموعة من القيم بحسب الأولويات مثلا أيهما الأفضل أن تذهب للصلاة أو تشاهد برنامجا مفيدا فيرتب القيم الجيدة ويعرف متی يفعل القيمة في الوقت والمكان المناسب

أما الاتصاف بالقيمة: فهو أعلی السلم ويعني أنه يصير متمثلا بالقيمة كسلوك فهو صادق أو أمين وغيره

كيف يصاغ الهدف الوجداني وكيف يقاس:

يعتقد البعض أنه من الصعب قياس الهدف الوجداني لكن الكثير من التربويين يعرفون أنه يمكن صياغته كهدف سلوكي ويمكن قياسه.

فمن الخطأ أن يصاغ بهذه الطريقة:

أن يستمتع

أن يحب

أن يستشعر

فالاستمتاع والحب والاستشعار عمليات قلبية داخلية من الصعب ملاحظاتها ولابد من وضع أهداف يمكن ملاحظاتها بشكل واضح.

فنقول مثلا:

أن يستمع الطالب للآيات باهتمام..ويقاس بالملاحظة

أن يدافع الطالب عن قيمة الصدق ..يقاس بأن تمدح له موقف فيه كذب وتنظر رأيه فإن اعترض عليك ودافع عن الصدق فقد تحقق الهدف.

أن يشارك الطالب في حملة نظافة الفصل ..يقاس بالملاحظة

أن يقبل الطالب يد أمه كل يوم لمدة أسبوع بعد عودته من المدرسة .. يقاس بالمتابعة

أن يعبر الطالب عن حبه لوطنه بثلاث عبارات..يقاس بسؤال

أن يذكر الطالب مشاعره التي أحس بها عند سماعه للأبيات ..ويقاس بسؤال

وهكذا

إن الهدف الوجداني يهتم بتربية النشء علی تكوين المشاعر الإيجابية تجاه الفضائل والجمال ويزرع فيهم كره الرذائل والقبح ويسعی بهم إلی تحمل المسؤولية الفردية والاجتماعية لتصرفاتهم.

فلا يستهان بالهدف الوجداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد