ما المقصود بذي معنى؟ وكيف نضمن تعلمًا ذا معنى؟”

يشغل هذا السؤال العاملين في التربية والتعليم منذ زمن. يعرف “فيكتور فرنكل” ذا معنًى دلالة تفسير وقيمة، ويعرف “كارل روجرز” تعلمًا ذا معنًى بأنه تعلم مرتبط التجربة، عكس التعلم الوهمي . يتميز هذا النوع من التعلم بالمشاركة الذاتية: للفرد ككل، لمعرفته وأحاسيسه، مندمج بعملية التعلم، والمبادرة هي بمتناول المتعلم نفسه. تعلم كهذا يغير من سلوك المتعلم ومن مواقفه، وربما قد يغير من شخصية المتعلم، كذلك يعتقد “هربز”  أن التلاميذ يتعلمون بشكل أفضل عندما يشاركون في عملية التعلم من خلال عقلهم، خيالهم، أحاسيسهم وأجسادهم. ونتيجة هذه المشاركة هي فهم أفكار قيمة، مشاركة في سيرورة تعلم تمنح تجربة إيجابية لعملية التعلم وتعتبر هذه التجربة شرطًا للفهم.

تعلم ذو معنًى وهو تعلم مناسب لحياة التلاميذ، كونه يخالج أرواحهم، من خلال إدخال جوانب متنوعة من تجارب عقلية، حسية، جسدية، فنية، إبداعية وغيرها. تعلم كهذا يحفز تطوير التفكير، والتعمق بالمواضيع التي تهم المتعلم وتلبي حاجاته؛ تجارب ونشاطات فردية وضمن مجموعة، يشجع التميز واستنفاذ الطاقة الذاتية، إلى جانب التطور الروحاني والقيمي . يحدث التعلم بحجرات مختلفة في المدرسة وخارجها، في المجتمع، في أماكن مختلفة في البلاد وبالحيز الرقم ي “الديجيتالي “. مواضيع التعلم كثيرة ومتنوعة وتشمل: قيمًا، مصطلحات، مهارات، مبادئ، سيرورات وأفكارًا. يحوي التعلم مضامين في مجال التراث والثقافة القومية والعالمية، ومهارات علمية تكنولوجية مطلوبة للعمل وفقها في القرن الحادي والعشرين.

إذً ا، تعلم ذو معنًى يضم تجارب تعلمية حسية اجتماعية ومعرفية ( تعلم ذاتي داخل علاقات بين-إنسانية وبي شخصية ) ويرتكز على ثلاثة عناصر في آ ن واحد: قيمة للمتعلّم والمجتمع، مشاركة المتعلّم والمعلّم، وملاءمة للمتعلّم.

الطبيعة التفاعليّة للتعلم ذو المعنى

إحدى الميّزات الهامة لهذا التصنيف هي أنّه ليس هرميًا بل مترابط وتفاعلي، فمن خلال نظرةٍ أكثر تمعنًا بهذا التصنيف سنرى أنّ كل نوعٍ من التعلّم مُتعلّقٌ ببقية الأنواع وأن إنجاز أيٍ منها سيُعزز إمكانيّة تطبيق البقيّة.

هذه الميّزة هامة بالنسبة للمعلمين لأنّها تعني أن الأنواع المختلفة من التعلم مترابطة مع بعضها، وليس عليهم التخلّي عن نوعٍ واحد منها لتطبيق آخر. فعندما يجد المعلّم طريقةً لمساعدة الطالب في تحقيق نوعٍ واحدٍ من التعلم، سيُعزز بذلك من إنجازه  في بقيّة الأنواع، مثلًا إذا وجد المعلم طريقةً لمساعدته على تعلم كيفية استخدام المعلومات والمفاهيم بشكلٍ أكثر فعاليّة في الدراسة من أجل حل مشاكل محددة سيساعدهم ذلك ليكونوا أكثر حماسةً في ما يخصُّ الموضوع.

المفاهيم الأساسية في نظرية اوزوبل :

  1. التعلم ذو معنى : يعد التعلم ذو معنى من المفاهيم الرئيسة في نظرية اوزوبل حيث يقوم المتعلم في هذا النوع من التعلم ببذل جهد واع لربط المعلومات الجديدة بالمعلومات الموجودة في البنية المعرفية له , ويتميز التعلم ذو معنى بمجموعه من المميزات أهمها:

يبقى التعلم ذو المعنى في الذاكرة لمدة أطول في اغلب الأحيان .

يزيد من قدرة الفرد على تعلم المزيد من المعلومات الجديدة .

تترك المفاهيم التي يتم تعلمها بالتعلم ذي المعنى في حالة النسيان أثرا باقيا وهي هياكلها الأساسية .

ويتطلب التعلم ذي المعنى شرطين هما :

  • الاستعداد الذهني للمتعلم لمثل هذا النوع من التعلم .
  • أن تكون المعلومات ذات معنى للمتعلم , وتكون مرتبة منطقيا وتتاح للمتعلم ربطها بالمعلومات الموجودة في البنية المعرفية ربطا جوهريا وطبيعيا .
  • البنية المعرفية : هي إطار تنظيمي للمعرفة المتوفرة عند الفرد في الموقف الحالي وهذا الإطار يتألف من الحقائق والمفاهيم والمعلومات والتعميمات والنظريات والقضايا التي تعلمها الفرد ويمكن استدعائها واستخدامها في الموقف التعليم المناسب وهذا يعني أن الإطار التنظيمي الجيد للبنية المعرفية يتميز بالثبات الوضوح واليسر في المعالجة والعكس من ذلك يدعو لعدم ثبات المعلومات وعدم القدرة على استدعاء ومعالجة المعلومات أو الاحتفاظ بها مما يؤدي لإعاقة وتعطيل التعلم .
  • المنظم المتقدم : وهو المعلومات التي يمهد بها المعلم للموضوع الجديد المراد تعليمه , ويجب أن يتصف المنظم المتقدم بالعمومية والشمولية والتجريد . وهناك نوعين من المنظمات المتقدمة :

 أ ) المنظم المتقدم الشارح : ويستخدم المعلم هذا النوع عندما تكون المعلومات المراد تعليمها للطلاب جديدة وغير مألوفة لديهم أو عندما يجد المتعلم صعوبة في ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات الموجودة في بنيته المعرفية وبذلك يعمل المنظم الشارح كجسر للربط بين المعلومات الجديدة والمعلومات المتوفرة لدى المتعلم .

 ب ) المنظم المتقدم المقارن : يستخدم المعلم هذا المنظم المتقدم عندما تكون المعلومات المراد تعليمها مألوفة نسبيا للمتعلم أو مرتبطة بالمعلومات الموجودة في بنيته المعرفية .

  • التمايز التدريجي : ويعد من أهم مفاهيم نظرية اوزوبل , حيث يرى انه يمكن تحليل أي فرع من فروع العلم إلى مفاهيم , وهكذا يمكن ترتيبها هرميا من المفاهيم الرئيسية في قمة الهرم إلى المفاهيم الأساسية التي تليها , ثم المفاهيم الفرعية أسفل الهرم .
  • التوفيق التكاملي : وهو عملية تكوين علاقات جديدة بين مجموعات مترابطة من المفاهيم وبالتالي ينتج عن هذه العملية معان جديدة لهذه المفاهيم , وذلك عن طريق إدراك المتعلم لأوجه الشبة والاختلاف بين مجموعة مترابطة من المفاهيم ومجموعة مترابطة أخرى من المفاهيم , ويساعد على دمج معارف الطلاب دمجا حقيقيا مع معلوماتهم السابقة .
  • التعلم الفوقي : يحدث التعلم الفوقي عندما يتعلم التلميذ أن الكلب والقط والإنسان كلهم من الثدييات كما ينتج التعلم الفوقي أيضاً من التمايز التدريجي لبنية المعرفية حيث تكتسب المفاهيم الفوقية معاني جديدة
  • التنظيم المتسلسل : التنظيم المتسلسل الهرمي يقصد به تنظيم البنية المعرفية في ذهن المتعلم كان يبدأ الترتيب من الأعم للأخص …. وهكذا

تصنيف التعلم ذو المعنى

يمكن اعتبار هذا التصنيف أحد أشكال تصنيف التعلم الشهير والذي قاد بدوره إلى ثلاث تصنيفاتٍ هي:

  1. المعرفي.
  2. العاطفي.
  3. الحركي النفسي.

حيث اعتمد معظم المُعلمون على التصنيف المعرفي والذي يتكوّن من ستة أنواعٍ من التعلّم هي التقييم والتركيب بين النقائض والتحليل والتطبيق والاستيعاب والمعرفة، ليصبح كإطار عمل لتحديد أهداف المنهاج التعليمي وكأساس لتقييم تعلّم الطلاب.

وما يجعل هذا التصنيف أكثر فائدةً هو إنشاؤه إطارًا مرئيًا يُساعد على استخلاص الفكرة إضافةً لمرونة النموذج نفسه، حيث يتمتع أيضًا بمساحةٍ تتضمّن خبراتٍ أكاديمية ومحتوى قائمٌ على التفكير الناقد ومعايير ومبادرات نابعة من الطفل بالكامل، كما يُشبه إلى حدٍّ كبير التعلم القائم على مشاريع تُعتبر كإطار عمل.

أنماط التعلم في نظرية اوزوبل :

 – البعد الأول : التعلم بالحفظ والتعلم ذو المعنى :

 أ ) التعلم بالحفظ : ويحدث هذا التعلم عندما تكون المعلومات الجديدة التي يتعلمها الفرد يصعب ربطها بالمعلومات الموجودة في بنيته المعرفية ولذلك يلجأ المتعلم لحفظها وتخزينها بشكل عشوائي مما يسهل نسيانها , مثل يعلم الأسماء اللاتينية ورموز العناصر الكيمائية .

 ب ) التعلم ذو المعنى : يحدث التعلم ذو المعنى عندما يتمكن الفرد من ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة الموجودة في بنيته المعرفية , مثلا عندما يتعلم الفرد مفهوم الكثافة ويربطه بمفهومي الكتلة والحجم .

–  البعد الثاني : التعلم بالاستقبال والتعلم بالاكتشاف :

 أ ) التعلم بالاستقبال : ويحدث هذا التعلم عندما تقدم المعلومات للفرد بصورة منظمة وجاهزة وفي شكلها النهائي , وبالتالي لا يقوم المتعلم بأي نشاط في اكتشاف المعلومات الجديدة . مثل عندما يرجع الفرد إلى الكتاب المدرسي لقراءة ما به من معلومات جديدة .

 ب ) التعلم بالاكتشاف : ويحدث عندما يقوم المتعلم بمجموعة من الأنشطة التعليمية بغرض اكتشاف المعلومات الجديدة المراد تعلمها واكتساب المهارات وغيرها .

 – ونتيجة للتكامل بين الأنواع السابقة للتعلم تكونت أنماط التعلم الأربعة التالية عند اوزوبل :

1- التعلم بالاستقبال القائم على المعنى : ويقدم فيه المحتوى العلمي جاهزا للفرد في شكله النهائي , ويقوم الفرد بربط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة الموجودة في بنيته المعرفية .

2- التعلم بالاستقبال القائم على الحفظ : وفيه تقدم المعلومات جاهزة للفرد في شكلها النهائي ويقوم الفرد بحفظها دون إمكانية ربطها بما لديه من معلومات سابقة في بنيته المعرفية .

3-التعلم بالاكتشاف القائم على المعنى : ويقوم الفرد فيه بنشاط فعال في اكتشاف المعلومات الجديدة المراد تعلمها ويقوم أيضا بربطها بالمعلومات السابقة الموجودة في بنيته

المعرفية.

4-التعلم بالاكتشاف القائم على الحفظ : ويقوم الفرد فيه باكتشاف المعلومات الجديدة المراد تعلمها , ولكن يصعب عليه ربطها بالمعلومات السابقة الموجودة في بنيته المعرفية وبالتالي يحفظها .

ويؤدي التعلم بالاستقبال القائم على المعنى والتعلم بالاكتشاف القائم على المعنى دورا كبيرا في تحقيق الكثير من أهداف تدريس العلوم .

التطبيقات التربوية والتعليمية لنظرية أوزوبل

لم تكن نظرية أوزوبل رائجة بشكل خاص ، ربما لأنه يبدو أنه يدافع عن دور سلبي إلى حد ما للمتعلم ، الذي يتلقى تعليمات شفهية تم ترتيبها بحيث تتطلب قدرًا ضئيلًا من النضال ومع ذلك ، هناك بعض جوانب نظريته التي تعتبر هامة في تطبيقها على النظم التعليمية: 

المنظم المتقدم: يبدو أن هذه هي الفكرة الأفضل  ، على الرغم من أنها قد تكون صعبة التنفيذ ، هناك قدر كبير من الجاذبية البديهية لفكرة تلخيص فكرة قبل محاولة تدريس التفاصيل ، لقد مررنا جميعًا بالحاجة إلى فهم الصورة الكبيرة قبل أن نتمكن من فهم التفاصيل ، يمكنك التفكير في المنظم المتقدم باعتباره فكرة أوزوبل عن كيفية توفير ذلك بطريقة منهجية وفعالة ، فهذا يعتبر من أهمية نظريات التعلم.

المنظم المقارن: اقترح أوزوبل المنظم المقارن كطريقة لتعزيز التمييز بين الأفكار ، أي السماح للفرد بتمييز مفهوم عن المفاهيم الأخرى ذات الصلة الوثيقة ، يسمح لك المنظم المقارن برؤية أوجه التشابه والاختلاف بسهولة في مجموعة من الأفكار ذات الصلة.

التمايز التدريجي وفقًا لأوزوبل ، فإن الغرض من التمايز التدريجي هو زيادة استقرار ووضوح الأفكار الراسخة ، الفكرة الأساسية هنا هي أنك إذا كنت تدرس ثلاثة موضوعات ذات صلة أ ، ب ، ج ، بدلًا من تدريس كل الموضوعات أ ، ثم الانتقال إلى ب ، وما إلى ذلك ، ستتبع نهجًا حلزونيًا ، وهذا يعني أنه في أول مرورك خلال المادة ، ستدرس الأفكار الكبيرة أي تلك الأعلى في التسلسل الهرمي في جميع الموضوعات الثلاثة ، ثم في الممرات المتتالية ستبدأ في توضيح التفاصيل ، على طول الطريق ، ستشير إلى المبادئ التي تشترك فيها الموضوعات الثلاثة ، والأشياء التي تميزها وتفهم الموضوع بشكل عام مما يحقق أهمية نظريات التعلم في الميدان التربوي.

أنواع التعلم ذو المعنى

1- المعرفة الأساسية

تُشير كلمة (المعرفة) المُستخدمة هنا إلى قدرة الطلاب على الفهم وتذكّر معلوماتٍ وأفكارٍ مُحددة، فمن المهم للناس هذه الأيام الحصول على معرفةٍ أساسيّةٍ وذات فائدة في الحياة العمليّة، على سبيل المثال معلومات عن العلوم والتاريخ والأدب والجغرافيا، كما يحتاجون إلى فهم الأفكار والنظريات الأساسية كالتطوّر والرأسمالية.

تؤمّن المعرفة التأسيسية الفهم الأساسي الضروري لبقيّة أنواع التعلم.

2- التعلّم التطبيقي

يحدث هذا النوع المعروف من التعلم عندما يتعلّم الطلاب كيف ينخرطون في نوعٍ جديدٍ من النشاط الفكري أو المادي أو الاجتماعي، فتعلّم طريقة المشاركة بأنواعٍ مختلفة من التفكير (الناقد والإبداعي والعملي) هو شكلٌ من أشكال التعلّم التطبيقي. كما يتضمّن هذا الصنف من التعلم ذو المعنى تطوير خبراتٍ محددةٍ وتعلّم كيفية إدارة المشاريع المعقّدة.

يسمح التعلّم التطبيقي لبقيّة أنواع التعلّم أن تصبح ذات فائدة.

3- التعلم التكاملي

يحصل الطالب على نوعٍ هامٍ من أنواع التعلم عندما يُدرك ويفهم طريقة التواصل بين مختلف الأشياء، فقد يعمل على تأمين تواصل بين أفكارٍ محددة ومصادرها الكاملة وبين الناس وعلوم الحياة المختلفة مثلًا بين المدرسة وميادين العمل أو بين المدرسة والحياة العاديّة.

يمنح إنشاء التواصل الجديد للمتعلمين شكلًا جديدًا من الطاقة وخاصةً القوة الفكرية.

4- التعلّم الإنساني

عندما يتعلّم الطالب شيئًا ذو أهمية عن نفسه وعن الآخرين ليتمكّن بذلك من التفاعل بشكلٍ أكبر مع نفسه ومع الآخرين، كما سيكتشف الأمور الاجتماعيّة والشخصيّة لما تعلّمه فكل ذلك يُعطي الطالب فهمًا جديدًا لنفسه ورؤيةً جديدةً لما يُريد أن يكون. كما قد يكتسب الطالب فهمًا أفضل للآخرين مثلًا كيف ولماذا يتصرّف الآخرون بتلك الطريقة أو كيف يمكنه التفاعل بشكلٍ أكبر مع الآخرين.

يُقدّم هذا النوع من التعلّم للطلاب فكرةً عن الأهميّة الإنسانيّة لما يتعلمونه.

5- الاهتمام

قد تُغيّر تجربة التعلّم مستوى اهتمام الطالب حول بعض الأمور، مما قد ينعكس على شكل مشاعر واهتمامات وقيمٍ جيّدة، والذي يعني أنّ الطالب الآن يعتمُّ بشيءٍ ما بدرجةٍ أعلى أو بطريقةٍ لم يقم بها من قبل.

عندما يُبدي الطالب اهتمامًا حول أمرٍ ما، فإنّه سيمتلك القدرة اللازمة لتعلّم المزيد حول ذلك الامر وجعله جزءً من حياته، فعند فقدان القدرة على التعلم لن يحدث أي أمرٍ ذو أهميّة.

6- معرفة طريقة التعلم

يحدث ذلك عندما يتعلم الطالب أمرًا ما حول عملية التعلّم نفسها، وربما قد يتعلّم كيف يكون طالبًا أفضل وكيف ينخرط في نوعٍ خاصٍ من التحقيقات (مثلًا الطريقة العلمية) أو كيف يُصبح متعلّمًا ذاتيّ التوجيه، وكل هذا يُشكّل أنماطًا هامةً من معرفة كيفية التعلّم.

يُتيح هذا النوع من التعلّم للطلاب متابعة التعلم في المستقبل والقيام بتلك الأمور بشكلٍ أكثر فعاليّة.      

يستند البحث في تعلم ذي معنًى إلى عدة فرضيات أساسية وفق طبيعة الإنسان وماهية المعرفة:

1- الأفراد فضوليون في فطرتهم، التعلم والبحث عن دلالة هما حاجة إنسانية.

2-  التعلم هو سيرورة ذاتية، يتعلم الأفراد بطرق مختلفة ويحتاجون لإمكانيات الاختيار لشعور بالتمكن.

3- يجيد الأفراد التعلم عندما يأخذون على عاتقهم أهدافًا فيها تحديات محفزة قابلة للتحقيق.

4- يشجع الدمج بين اكتساب المعرفة واختيار القيم، المفاهيم، المواقف، والأحاسيس تعلمًا ذا معنًى وتنمية قدرات ذاتية بيشخصية اجتماعية. 

5- التعلم متطور، تأخذ التربية الناجعة بعين الاعتبار بأن التطور يتم بشكل فردي فتراعي الفوارق الفردية والمعرفة السابقة للمتعلم.

6-  يحدث التعلم من خلال ممارسة تجارب مع البيئة المادية، والبيئة الإنسانية، والجزء الأكبر منها يتم بأطر ونشاطات اجتماعية متبادلة.

7- يبني الأفراد معرفة جديدة، أو يطورون معرفة قائمة من خلال اعتمادهم على معرفتهم الآنية.

  • يحتاج الأفراد لتغذية مرتدة بناءة، ولجو عاطفي إيجابي كي يتعلموا.

أوجه النقد الموجه للنظرية

1-نظرية التعلم عند أوزبل نظرية محددة المجال لأنها تهتم بالتعليم اللفظي بشكل كبير وتؤكد على استخدام اللغة كوسيلة لعرض الأفكار.

2- قسمت نظرية التعلم إلى نوعين: التعلم الاستقبالي والاكتشافي وركزت على التعلم الاستقبالي.
3-تشتمل على تكوينات فرضية يصعب تعريفها اجرائيا واختبارها بالدراسات العلمية.

4-يتصف المتعلم في نموذج التعلم ذي المعنى بالسلبية وعدم الايجابية بسبب عدم مساهمته في اكتساب المادة التعليمية بالرغم انه يؤكد على ضرورة قيام المتعلم بنشاطات عديدة(التفكر- النقد – المقارنة)

5- يرتبط هذا النموذج بمشكلة اختيار المنظمات المتقدمة التي يقوم عليها التعليم ذي المعنى أصلا والتخطيط لها ولذا ينبغي أن تتوافر لدى المعلم خبرات ومهارات خاصة تمكنه من اختيار المنظم المتقدم المناسب وتخطيطه وتنفيذه بالشكل المطلوب.

  6- نجد أنها قسمت التعلم ذي المعنى إلى نوعين : تعلم بالاستقبال وتعلم بالاكتشاف ولكنها أعطت أهمية كبرى للتعلم بالاستقبال وأغفلت التعلم بالاستكشاف .

7- كما أنها ترفض مبدأ التعزيز أن حل المشكلة أو إتمام العمل التعليمي المطلوب تحقيقه والشعور بالرضا أو الاقتدار الذي يلي ذلك هو نوع من التعزيز .

8-  تركيزها على الناحية اللغوية في عرض الأفكار يجعلها تناسب التعليم الثانوي والجامعي أكثر من تعليم الأطفال لعدم وصولهم لمرحلة التجريد .

9- تركزيها على المحتوى فالهدف من التربية عند أوزوبل كان هو تعليم المحتوى بما فيه من حقائق ومفاهيم ومعارف.                                              

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد