استراتيجية ضبط الصف

الكثير من المعلمين والمعلمات يعانون من ضبط الفصل الذي هو يعتبر أول عمل مهم للمعلم داخل الفصل وبدونه لا تتم عمليه التعليم الصحيحة .

طرق تجنب الفوضى في الفصل:

!-عرف بنفسك للتلاميذ وتعرف عليهم بـ اسلوب لبق وكن مبتسم حتى يستطيعون تقبلك.

2- قم بتوقيع عقد بينك وبين الطلاب (وهو عبارة عن وضع التصرف والسلوك الذي تجدون انه يساعد على الشرح والفهم. وطلب منهم المشاركة في وضع مثل هذه القواعد. كأن تتفقون على أو ل عشرة دقائق تُخصص لك في تقديم شرح المادة. وأي تصرف من أي طالب خلال هذه العشرة دقائق يجب وضع عقاب معين.   واكتب هذا القانون والعقاب لو تم نقضه من أي طالب قم بمكافئة السلوك الجيد على الفور برد فعل إيجابي (أي لمع السلوك الإيجابي) ولا تتركه وتمر عليه مرور السلام. فقد تكون ابتسامة بسيطة أفضل للثواب. عالج السلوك السيئ قبل أن يتحول إلى كارثة كبرى ولا تنشر هذا السلوك بين الطلاب.

3- ركز على التعليقات التي تطلقها على الطلاب فقد تكون سبباً في نفور البعض وبالتالي السير ضد القانون الذي قمت بتوقيعه من قبل معهم.  

4- كن مرناً واستجب لردود أفعل طلابك فقد تجد أن سرعة كلامك في الشرح تعيق فهمهم وبالتالي قد تتحرك الطاولات وتصدر أصوات مزعجة وتعتقد أن السبب هو قلة أدب منهم والسبب هو خصوصاً (الطلاب البصريين) عندما لا يستطيعون فهم المعلومة وحاولوا في ذلك ولم ينجحوا فإنهم يلجئون للتحرك الكثير كأنهم يريدون أن يغيروا البيئة التي هم فيها من اجل الفهم.

5- فلا تغضب منهم بل أستفسر منهم وباستمرار هل فهموا. أو أن تختار من الطلاب الذين تشعر أنهم فعلا مثاليين فتطلب منهم بين الفينة والأخرى أخذ انطباعاتهم عن طريقة الشرح وسير العمل في الحصة.

6-الطالب الذي تشعر أنه يثير المشاكل والفوضى كثيراً قم بنقله في مكان أخر كأن تقدمه في الفصل. أو تجعله مساعداً لك في بعض الفترات أثناء الشرح. فهذا يكبح تصرفاته بعون الله تعالى.

7- لا تفقد أعصابك أمامهم فقد يستغلون هذه الصفة ويتلاعبون لك وأنت لا تشعر.

8- اكتب أفكار وإجابات الطلاب على السبورة فهذه الطريقة تُشعرهم أنك تٌقدر أفكارهم وتهتم بها وأنهم طرفٌ في الدرس.

9- أطلب منهم تدوين أي أسئلة أو فكرة يريدون أن تناقش في الحصة بشرط أن تكون لها علاقة بالموضوع.

 10- أشرك الطلاب في تنفيذ بعض فقرات الشرح كالكتابة على السبورة وتشغيل بعض الأجهزة الخاصة بالعرض والغير خطيرة.

  أساليب التعامل مع الطلاب وضبط الصف.

 العلاقة الطيبة بين المعلم وطلابه لها أكبر الأثر في انضباطهم داخل الفصل وخارجه. ويجب على المعلم أن يحرص على غرس الحب في نفوس الطلاب، فكسب المعلم لحب تلاميذه من أنجح الوسائل التي تساعده في ضبط الفصل … والانضباط الذي سنتحدث عنه إن شاء الله نوعان: 

  انضباط ذاتي… ينبع من نفس الطالب حيث يعمل على المحافظة على الهدوء، نتيجة رغبته في المشاركة وتقبله لزملائه ومعلمه… وهناك انضباط آخر يقوم على استخدام وسائل خارجية… كالثواب والعقاب، ليحافظ الطالب على النظام داخل الفصل… والانضباط الذاتي الذي يعمل على مساعدة الطفل على ضبط دوافعه وميوله أكثر جدوى وأفضل من الآخر الناتج عن الخوف من العقاب أو طمعا في الثواب. ومن هنا … فإنه يتعين على المعلم أن ينمي لدى الطالب عملية الانضباط الذاتي فالانتباه أو الانضباط لا يعني مجرد غياب الضجة وسيطرة الهدوء وإنما هو ذلك الذي يصدر عن قناعة ذاتية للشعور بأهمية الموقف.

وينبغي أن نشير هنا -على سبيل الإيجاز – إلى بعض الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المعلم …ومن هذه الصفات:  

 العطف واللين مع التلاميذ، مع الصبر والأناة والحزم والكياسة، فلا يكون سريع الغضب، ضيق الخلق، قليل التصرف …فالطلاب لا يحترمون المعلم المتشدد كما أنهم لا يقدرون المعلم المتساهل أكثر من اللزوم، فينبغي أن يكون حازما في غير عنف، سهلا في غير ضعف حسب المواقف. 

ينبغي أيضا أن يكون مخلصا في عمله جادا فيه محبا له، وأن يكون طبيعيا في سلوكه مع التلاميذ فيراعي الموضوعية والعدل في الحكم والمعاملة دون تحيز أو محاباة لأحد أو إيثار لتلميذ على آخر. 

 ومن الوسائل والأساليب التي تتبع في إدارة الفصل لتحقيق النظام والانضباط  أن يقوم المعلم بملاحظة التلاميذ ومراقبتهم طوال الحصة وإشعارهم بذلك فلا يغيب عن أذهانهم، فالمراقبة الفاعلة والمستمرة لسلوك الطلبة وأنشطتهم من أفضل الوسائل للمحافظة على الانضباط.

 التحلي بروح المرح والدعابة أحيانا، فبالمرح والدعابة وتقبل النكتة يمكن للمعلم أن يغير الجو العام في الصف والشعور السائد فيه فيتحول التلاميذ من الضيق والملل إلى المرح ومن الخمول إلى النشاط، فجو المرح والدعابة يلعب أدوارا عدة في بناء العلاقات بين المعلم والتلاميذ، وينبغي على المعلم عدم الإفراط في استعماله.

  حيوية المعلم، فهو مرب وقاض وممثل وصديق… فينبغي عليه مراعاة الحركة المستمرة داخل الفصل وتوصيل صوته إلى جميع الطلاب مع توفير نظام يسمح للطالب بالحديث بينما يسمع الآخرون.

 مراعاة عنصر الوقت، فعليه أن يتحكم في عامل الزمن، فيتمكن من إكمال درسه قبل انتهاء زمن الحصة، وهنا نشير إلى مهارة إنهاء الدرس مع إبقاء بضع دقائق لاستغلالها في تلخيص الموقف وتجميع خيوطه قبل دق الجرس.

 التعاون بين المعلمين، ومن أنجح الوسائل في ضبط الفصول التعاون بين المعلمين فينبغي تهيئة الطلاب للدرس التالي وعدم انصراف المعلم إلا عند حضور معلم الفصل الآخر الذي ينبغي عليه أيضا الحضور المبكر للحصة وعدم ترك التلاميذ بمفردهم خاصة في المراحل الابتدائية. أن يعرف المعلم ما يدور في عقول التلاميذ وأذهانهم ليكون على بينة من أمره، ومراعاة الظروف الخاصة لكل طالب وهو أسلوب يوثق صلة المعلم بالطالب.

  الثناء والمديح وتقديم الجوائز والمكافآت العينية والمعنوية كالبشاشة والابتسامة وكتابة عبارات تشجيعية “التغذية الراجعة ” والعبارات التشجيعية قد تكون في سجل الملاحظات “همزة الوصل بين المنزل والمدرسة” أوفي دفاتر الواجبات… وضع الملصقات التشجيعية على لوحة الشرف في مقدمة الفصل. في دفاتر الواجبات أو التطبيقات. تسجيل اسمه في لوحة المثاليين. عرض صورته أو عرض بعض أنشطته أو أعماله المتميزة في مكان بارز أو أمام زملائه “في صالة المدرسة “. اصطحابه إلى مدير المرحلة أو الوكيل أو المرشد الطلابي للثناء عليه ومكافأته وتسجيل ذلك في سجل ملاحظاته وعرض ذلك على زملائه لتشجيعهم  

 تكليف الطلاب بأنشطة يحبون مزاولتها وتبعث عندهم المتعة والسرور   فمثلا:   تعيين عريف للفصل بالتناوب. تعيين عريف للصلاة. تعيين عريف للنظام ……… إلخ. توزيع الدفاتر أو جمعها – الخطة – أوراق النشاط. يستخدم الطالب الحاسوب بنفسه أمام زملائه. مشاركة في الإذاعة الصباحية –الإذاعة المرئية. حصة ترفيهية – خارج غرفة الدراسة “في الحديقة مثلا”. رحلة استثنائية –حصة رياضة إضافية. الكلمات التوجيهية والإرشادية، والتي تبدأ في اللقاءات الأولى من حصص الريادة ليطلعهم على ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات وأن يتعرف عليهم وعلى خصائصهم وما يدور في أذهانهم، وهذه الكلمات أو التوجيهات مستمرة وفي كل وقت:    حصص الريادة.  قبل الصلاة وبعدها.  قبل الطابور الصباحي.  أثناء الفسحة.  أثناء الطابور وبعده وقبل الحصة الأولى.  عند انتهاء اليوم الدراسي.  بين الحصص.

 عقد اجتماع شهري، لمناقشة الأمور التي تهم التلاميذ وحل مشاكلهم ولا مانع من الزيارات المفاجئة من قبل رائد الفصل للاطمئنان على أبنائه الطلاب وحل مشاكلهم إن وجدت


10 – استراتيجيات فعالة حول ضبط الفصل الدراسي

1- ميثاق الفصل الدراسي

يعد ميثاق الفصل الدراسي استراتيجية ناجعة لضبط المتعلمين، و دفعهم للالتزام الذاتي بالقواعد التي تم الاتفاق عليها عن طريق التفاوض و الاعتراف المتبادل بالحقوق و الواجبات بين المدرس و المتعلمين.

يمكنكم التعرف اكثر على ميثاق الفصل و كيفية إنجازه من خلال المقال التالي:

2- الصرامة و الحزم

لا تتعارض الصرامة و الحزم مع المعاملة بتقدير و احترام للطلاب، و خلق جو محفز على التعلم، بل إن جميع ما ذكر يتكامل إلى حد كبير، فالطالب يجب أن يعرف حدود العلاقة التربوية التي تربطه بمدرسه، و التي من المفترض أن تبنى على أسس الاحترام المتبادل و الموازنة بين الحقوق و الواجبات، لذلك ينصح المدرسون الجدد بالتشدد في تطبيق العقوبات و الجزاءات التي تم الاتفاق عليها في ميثاق الفصل، و أن يحترم هذا التطبيق مبدأ التدرج بحيث تبدأ العقوبة بالإنذار مثلا و الحرمان من الاستراحة، و تنتهي بالاتصال بالوالدين أو الإدارة. فالطالب حينما يدرك أن تصرفاته داخل الفصل لا يمكن أن تمر مرور الكرام، و أن لكل فعل رد فعل حازم من طرف المدرس، سيتخلى تدريجيا عن سلوكاته السلبية.

3- إقامة علاقات جيدة مع الآباء

إن إقامة علاقات جيدة مع الآباء لا تعني بالضرورة الانبطاح و القيام بأي شيء لكسب رضاهم، بل يعني تأسيس علاقات يطبعها الاحترام و التعاون و عدم تجاوز حدود العلاقة المهنية، فالمطلوب هو إشراك الآباء في كل ما يتعلق بأبنائهم سواء النتائج الدراسية أو السلوكات التي تحتاج إلى تقويم على أساس تعاقدي يبين بوضوح لكل طرف في العلاقة ما له و ما عليه.

في هذا الصدد، نحيلكم على المقالات التالية التي لها علاقة بتدبير العلاقة مع أولياء الأمور:

4- ضبط الوقت

تعد مسألة ضبط الوقت من أكثر المسائل التي تشكل تحديا بالنسبة للمدرسين الجدد، فضبط الوقت و التحكم في الزمن المدرسي، و منح كل حصة وقتها المحدد دون زيادة أو نقصان، كلها مهارات تكتسب مع الخبرة في إدارة الفصل الدراسي.

لمساعدة المدرسين في بداية المشوار المهني، نقترح عليهم الاطلاع على استراتيجيات لربح الوقت في المقال التالي:

5- بيئة صالحة للتعلم

من المهم إضفاء بعض الدعابة و المرح على الحصص الدراسية للابتعاد عن الملل و تحفيز الطلاب على التعلم، لكن حذارِ، فليس بين المرح و الفوضى سوى حاجز رفيع إذا انهار انحرف الفصل الدراسي عن وظيفته التربوية، و صارت الساعات التي يقضيها المدرس رفقة طلابه هي أسوأ أوقاته على الإطلاق.

إلى جانب الدعابة و المرح، يمكن لتنظيم الفصل الدراسي أن يساعد على تحفيز الطلاب على التعلم، و تقليص التوتر الذي يؤدي غالبا إلى الفوضى و الشغب. يمكنكم استقاء بعض الأفكار حول كيفية تنظيم الفصل الدراسي من المقال التالي:

6- تعرف على طلابك

لا يمكن أن تحكم على شخص دون أن تعرفه حق المعرفة، الأمر نفسه ينطبق على الطلاب في المدرسة، فالمدرسون الجدد مدعوون لجمع أكبر قدر من المعلومات عن طلابهم، معلومات تتعلق أساسا بتاريخهم الدراسي و مستواهم المادي و وضعيتهم العائلية وترتيبهم بين أشقائهم ومشاكلهم العائلية.. و كل ما من شأنه أن يضيئ بعض الجوانب المظلمة عن سلوك الطالب، والتي لا نجد لها أحيانا تفسيرا سوى إذا عدنا الى ملفه الخاص. وتنبغي الإشاره هنا إلى أن وجود أخصائيين نفسيين واجتماعيين في المدرسة، لا يغني بتاتا عن دور المدرس في هذا المجال، فهذا الأخير هو الأقرب للتلميذ، وهو أيضا الذي يتعامل معه طيلة السنة الدراسية.

7- ترشيد الطاقة

لا يتعلق الأمر هنا بترشيد الطاقة الكهربائية في إطار المقاربة الإيكولوجية، بل بترشيد طاقتك كمدرس جديد تنتظرك سنوات من العطاء، و إذا أعطيت كل ما لديك في السنوات الأولى، فلن تجد بالتأكيد ما تعطيه في منتصف حياتك المهنية أو في أواخرها.

8- استفد من خبرة من سبقوك.. لكن بتحفظ

كمدرس جديد، يمكنك بالتأكيد الاستفادة من خبرة زملائك الذين سبقوك إلى ميدان التدريس، لكن ليس كل ما يقال لك بالضرورة صحيح، وليس كل ما أصاب غيرك سيصيبك أنت أيضا، فلكل مدرس شخصيته الخاصة و طريقته الخاصة و بصمته الخاصة كذلك؛ فخلال حديثك مع المدرسين القدامى، ستكتشف العديد من الشخصيات والعديد أيضا من الروايات عن مهنة التدريس، قد تصل أحيانا حد التناقض، فبين متفائل وحامل رسالة ومتشائم ومتملق و مثبط و متحايل على القوانين واللوائح كل همه مراكمة المكاسب والطرق بأسرع الطرق، ستجد نفسك تائها لا تعرف أيهم تستمع اليه و أي النماذج ستستفيد منه، ولن ينفعك في هذه الحالة سوى حسك النقدي ومبادئك التي ستوجهك لاتباع النماذج الصالحة.

9-علاقات جيدة.. لكن في حدود

كمدرس جديد، ستجد نفسك مضطرا  لنسج علاقات مع المتعلمين و الزملاء و الإداريين و المشرفين التربويين و الآباء و مختلف المتدخلين في العملية التعليمية التعلمية. كما ستجد نفسك، و بدون شعور، مضطرا للدخول في شبكات للمصالح المتضاربة أحيانا، و التي تتطلب منك الاصطفاف إلى جانب طرف ضد طرف آخر.. و في هذه الحالة، يجب عليك التحلي بالكثير من الذكاء الاجتماعي و العلائقي، و الحفاظ على علاقات جيدة و على نفس المسافة مع الجميع، ذلك أن الدخول في الصراعات القائمة قبل ولوجك المؤسسة الجديدة، قد يكلفك الكثير و أنت في بداية مشوارك المهني.

10- التخطيط.. باستمرار

كمدرس جديد، و لتتمكن من ضبط الفصل الدراسي و تحقيق نتائج جيدة مع طلابك، لا تترك أبدا شيئا للصدفة و العشوائية، خطط للدروس التي ستنجزها مع الطلاب، ضع سيناريو للدرس و اضبط جوانبه المعرفية بشكل جيد، حتى لا تظهر أمام طلابك بمظهر غير المتحكم في عناصر الدرس، و تفقد بالتالي سلطتك البيداغوجية عليهم، و هيبتك العلمية أمامهم.  حاول أيضا أن تتوقع الأسئلة التي سيطرحونها عليك، حتى تحضر الإجابات الشافية لها.. و لا تنسى أن الطلاب سيختبرونك في البداية، فإذا أثبتت كفاءتك احترموك و قدروك، و استطعت بالتالي أن تضبط فصلك الدراسي و تحوله إلى بيئة سليمة، تتوفر فيها شروط التعلم و التحصيل الدراسي.

كانت هذه إذن بعض الاستراتيجيات التي استقيناها أساسا من وحي التجربة و الخبرة في ميدان التدريس، و من القراءات التي قمنا بها في هذا المجال، و نتمنى أن نكون قد وفقنا في نقل الرسالة، و إفادة المدرسين المقبلين على ولوج مهنة التدريس.

-8 استراتيجيات فعالة لتنظيم و ربح الوقت في الفصل الدراسي

تعد مسألة تنظيم و ربح الوقت من أكثر القضايا التي تشغل بال المدرسين، فأمام كثرة المهام التي يضطلع بها المدرس و تشعبها، و كثرة المواد و الحصص الدراسية، وتأثير الظروف الشخصية.. نجد قلة من المدرسين يتقنون فن تنظيم الوقت، و إعطاء كل مهمة ما تستحقه، دون أن يكون ذلك على حساب الحياة الشخصية للمدرس.

إن تنظيم الوقت، هو المفتاح الأساس للتدريس الناجح، فكلما تحكم المدرس في الزمن المدرسي، كلما توفرت الفرصة للطلاب ليتعلموها كل حسب وتيرته الخاصة، فالفصل الدراسي ليس كلا منسجما بل جماعة من المتعلمين المختلفين في الذكاءان و المؤهلات و وتيرة التعلم.

لا ينعكس تنظيم الوقت إيجابا على المتعلمين فحسب، بل على المدرس نفسه، حيث أن أداء المهام في وقتها المحدد، و التحكم في الزمن المدرسي سيمكن المدرس من العمل بأريحية، بعيدا عن الإرهاق و التوتر، و سيمكنه من تخصيص المزيد من الوقت لحياته الشخصية و التنمية المهنية.

في هذا المقال، سنقترح عليكم ثمان استراتيجيات ناجعة للمساعدة على التحكم في الوقت داخل الفصول الدراسية، استراتيجيات رغم أنها بسيطة و غير مكلفة، إلا أنها كفيلة بتجاوز الكثير من العراقيل التي يعاني منها المدرسون في الفصول الدراسية، خصوصا المبتدئين منهم.

1- الاستعانة بالتكنولوجيا
يمكن للتكنولوجيا، إذا استخدمت بشكل صحيح، أن تسهل مهام المدرس، و تعينه على ربح الوقت عن طريق تنظيم المهام، فبرامج إدارة التعلم مثل Moodle  و  Edomodo و Blackboard  و غيرها، تعمل على تبسيط المهام من خلال السماح للمدرس بتحديد عمل الطالب وإرساله ومناقشته وتصنيفه عبر الإنترنت، و غيرها من الأعمال التي تساعد على تخفيف العبء على المدرس.

2- الفصل المعكوس

يعد الفصل المعكوس أو المقلوب استراتيجية فعالة لربح الوقت، و استغلاله في التعليم الفارقي، فعبر تخصيص حصص الفصل الدراسي لفهم و استثمار الدروس التي كلف المتعلمون قبل ذلك بمراجعتها في المنزل، يتمكن المدرس من تجاوز عائق الوقت، و يمكن المتعلمين من فهم الدرس كل حسب وتيرته الخاصة.

3- التعاون مع المدرسين الآخرين عبر الإنترنت

يمكن للمدرسين الاستفادة من شبكة التعلم الشخصية PLN الخاصة بهم، و ذلك لتبادل التجارب، و المساعدة في حل المشاكل و العراقيل التي تعترضهم، مما يساعد على ربح الوقت، و من تم تخصيصه لأغراض شخصية أو مهنية.

4- تنظيم سطح المكتب 

لا يتعلق الأمر بسطح المكتب الحقيقي، بل بسطح المكتب الافتراضي، فوفقا لدراسة أجرتها مؤسسة Brother International ، يقضي أكثر من نصف من شملتهم الدراسة 30 دقيقة في الأسبوع في البحث عن أشياء لا يمكنهم العثور عليها على أجهزة الكمبيوتر، لذلك سيكون من المفيد تنظيم الكمبيوتر بشكل دوري، و إزالة كل الملفات المهملة و التي لم تعد ذات أهمية، و تصنيف الملفات الأخرى في مجلدات تحمل أسماء واضحة، لتسهيل عملية البحث و الوصول إليها.

5–تنظيم الفصل الدراسي

أفادت دراسة أنجزت سنة 2004 بعنوان “التدريس المتقطع” “Teaching Interrupted” أن 75٪ من المدرسين يشعرون أنهم يضيعون الوقت بسبب شغب الطلاب. لكن ما لا يعلمه معظم المدرسين هو أن الفصل الدراسي المنظم و الذي يشكل بيئة تعليمية جاذبة، يمكن أن يساعد في تحفيز المتعلمين على الإقبال على التعلم، و يحد من تم من الشغب و العدوانية و السلوكات التخريبية التي تهدر الكثير من الزمن المدرسي.

6. تنظيم سطح مكتب الفصل

لا شك أن ترك الأشياء تتراكم على سطح المكتب دون تنظيم، هو من أهم أسباب هدر الوقت، لذلك ينصح باستخدام نظام صندوق الوارد / صندوق الصادر لتصنيف المراسلات و الوثائق اليومية التي تتواجد على سطح المكتب، كما ينصح أيضا باستخدام بعض الرفوف المرقمة لتنظيم أكوام الأوراق التي يعج بها سطح المكتب، و الأهم من ذلك كله، هو بذل القليل من الجهد لتصنيف أية وثيقة بمجرد تسلمها، لتجنب التعامل مع أكوام من الأوراق المتراكمة، و التي ستتطلب حتما الكثير من الوقت و الجهد.

7- أتمتة و تجميع المهام المتكررة
العديد من المهام التي تدخل في صميم عمل المدرس تتكرر عاما بعد عام، لذلك و لربح الوقت و تقليل الجهد، اجعل هذه المهام تلقائية قدر الإمكان، و قم بتجميعها في حزم ، تصنف بناء على معيار الزمن أو الوحدات الدراسية..، بحيث يكفي الرجوع إلى بطاقة حزمة المهام عند بداية وحدة دراسية جديدة مثلا للتعرف على جميع المهام التي ينبغي إنجازها بهذه المناسبة.

8- تفويض المهام

من الأخطاء التي يرتكبها المدرسون، و تؤدي إلى الكثير من ضياع الوقت و الإرهاق و الاحتراق المهني، تولي جميع المهام بأنفسهم، لذلك لا تحاول أن تفعل كل شيء بنفسك، استعن بمساعد إن كان نظام المدرسة يسمح بذلك، قم بإشراك أولياء الأمور في إنجاز بعض المهام المتعلقة بأبنائهم، لا تفعل شيئًا لطلابك يمكنهم القيام به لأنفسهم، اعمل على تمكين أطفالك من تولي المهام التي تستهلك وقتك، جرب و سترى أن الأطفال يمكنهم أداء الكثير من المهام حين تكلفهم بها و تشجعهم على أدائها، و حين يشعرون بتحمل المسؤولية، فحتى الطلاب الأصغر سنًا يمكنهم المساعدة في تنظيم مواد الدروس و توزيع الكراسات، و استردادها، و مراقبة أداء الواجبات المنزلية… و غيرها من المهام الأخرى التي ستخفف لا محالة العبء على المدرس إذا ما كلف بها المتعلمين.

كانت هذه إذن قائمة بثمان استراتيجيات تساعد المدرس على ربح الوقت، و زيادة الفعالية، ليس على سبيل الحصر طبعا، فالأكيد أن لدى الكثير منكم طرقه الخاصة لربح الوقت، و التي يمكن تقاسمها معنا عبر التعليقات أدناه.

كيف يصبح فصل المدرسة بيئة تعليمية مثالية؟

يلعب فصل المدرسة دور كبير في نجاح العملية التعليمية، حيث إن الطالب يتعامل مع المدرسة على أنها بيته الثاني، الذي يجد فيه الأمان والطمأنية والرعاية والإهتمام، ويكون من خلاله صداقات حديثة ويتعلم المزيد ويمارس مواهبه ويتعلم الكثير من القيم والأخلاق من خلال تعامله مع زملائهم ومُعلميه، وكذلك يمارس الأنشطة التي يحبها، فالطفل من صغره يضع في مخيلته شكل معين للمدرسة، حيث يتخيل أن المدرسة ستمكنه من فعل كل شئ، سيلعب ويلهو ويتعلم، لذا يجب أن تكون المدرسة مطابقة لدرجة كبيرة من تخيلات الطالب، حتى لا ينصدم بالواقع.

على الدولة أن تهتم بصورة كبيرة بالفصول، وتسعى إلى بناء فصول جديدة للقضاء على ظاهرة تكدس الطلاب، وتزين الفصول ومدها بجميع الأجهزة الحديثة، حيث إن الطالب يقضي نصف يومه في الفصل، لذا يجب أن يكون الفصل نظيف ومرتب ومنظم، به كل الوسائل التعليمية المتاحة، وكذلك الوسائل الترفيهية  حتى يشعر الطالب بمتعة التعلم، فالفصل يجب أن يكون بيئة تعليمية متكاملة تحفز الطلاب على التحصيل الدراسي الإيجابي و الإبداع و الابتكار، إلى جانب اكتساب المهارات الأساسية، وتعلم الأنشطة المختلفة التي تنمي من مواهبهم.

بالرغم من أن تزيين الفصل والاهتمام بشكله العام من الأمور الهامة التي تؤثر في نفسية الطلاب، إلا أن هناك بعض الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار عند تزيين الفصل، بحيث لا تكون الزينة ملفت للانتباه بشكل كبير، حتى لا تشتت الذهن وتضعف تركيز الطلاب، وتشوش عليهم أثناء الشرح.

يعتبر الفصل الدراسي من بين العناصر المهمة التي تحدد جودة البيئة التعليمية، والتي تساعد بشكل كبير في إنجاح العملية التعليمية، لذا يجب الوقوف على ضرورة العناية بهذا الوسط والاهتمام بالأنشطة التي يقدمها للطلاب.
كيف يصبح الفصل بيئة تعليمية جيدة ومثالية؟
حتى يصبح الفصل بيئة جيدة وصالحة للعملية التعليمية، يجب الانتباه إلى بعض الأمور، التي يعتقد البعض أنها غير ضرورية، مثل:-

الشكل والتصميم
عند تصميم الفصل يجب أن يكون هناك مشاحة كافية للمعدات التي يستخدمها الطالب، مثل المكتب الخاصة به ومكان لوضع شنطته الخاصة، ومكان للحاسوب ومكتب للمعلم، كما يجب أن تكون السبورة على بعد معين من أخر مكتب بالفصل، حتى يتمكن الجميع من رؤية ما يكتبه المدرس، هذا بالإضافة إلى ضرورة وجود مساحات كبيرة في الفصل حتى يمارس الطلاب بعض الأنشطة اليومية البسيطة، كما أن هذ الأمر سيجعل الطلاب يشعرون بقدر من الراحة، كما يجب تخصيص مساحة بسيطة من الفصل، حتى يمارس الطلاب بعض الأعمال الجماعية مثل قيامهم ببحث معين، أو تعلم قراءة درس جديد.

اختيار ألوان جيدة
عند اختيار ألوان الفصل المدرسي، يجب أن نبتعد عن الألوان التي تشتت النظر، والتي تجعل الطالب يشعر بالخمول وتتعب عينه، واستخدام الألوان المبهجة المريحة للعين، مثل اللون الأحمر الذي يثير الحماس والنشاط والشغف، كما أنه يزيد من تركيز الطلاب ويجعلهم منتبهين طوال الوقت، ولكن يفضل استخدام هذا اللون في مراحل تعليمية معينة مثل الروضة والابتدائية، وذلك لأنه يثير الانفعالية والعدوانية عند المراهقين، كما يمكن استخدام اللون الأصفر الذي يثير البهجة والتفاؤل، واللون الأخضر يساعد على الاسترخاء والهدوء فهو من الألوان المريحة للعين وللأعصاب، كما أنه يحفز على الإبداع لأن من الألوان التي تنتمي للطبيعة الخلابة، وأخيراً يمكن استخدام اللون الأزرق لأنه من الألوان التي تجعل الطالب يشعر بالراحة والأمان وتحفزه على التفكير والإبداع.
الجدران
بعض الطلاب يقوموا بالكتابة على الجدران، الأمر الذي يجعلها تبدو سيئة جداً، لذا على المدرسة أن تقوم بطلاء الجدران من جديد وأن تحذر الطلاب من الكتابة عليها، ولتحقيق ذلك يمكنها تعليق بعض الأوراق التي تحمل نصائح إيجابية للطلاب، أوبعض الأنشطة التي تحسن التركيز وتقوي الذاكرة.

كما يجب أن تكون الجدران متناسقة، وذلك من خلال ترك مساحة من 2% إلى 50% من مساحة الجدران خالية، واختيار لون خلفية محايد مثل اللون الأبيض أو البيج، حيث إن هذا يساعد الطلاب على التركيز في دروسهم بدلاً من النظر للجدران، وعلى المسئولين أن يدركوا جيداً أن الفوضى البصرية التي تنتج عن المبالغة في تزيين الجدران، ستؤدي إلى تشتين انتباه الطلاب.الإضاءة
أكدت الكثير من الدراسات أن الطلاب الذين يدرسون في فصول به إضاءة مثالية، يحرزون نتائج دراسية جيدة أكبر بنسبة 26% في مادة الرياضيات، كما أنهم يقرأون جيداً، لذا يجب أن تكون الفصول به إضاءة جيدة، من خلال ترك النوافذ خالية من التزيين والديكور، حتى تدخل أشعة الشمي إلى الفصل، كما يجب ضبط الستائر حسب أشعة الشمس إذا كانت الشمس حارقة، أما إذا كان الجو معتدل يجب تركها مفتوحة بالكامل، ويمكن استخدام الإضاءة الصناعية لزيادة درجة الرؤية حتى في النهار. 
استخدام وسائل تعليمية حديثة
بدأت بعض المدارس تستغنى عن الوسائل التعليمية القديمة، واستبدلتها بوسائل حديثة مثل شاشات العرض وأنظمة الصوت، حيث يعتبر هذان العاملان من شروط نجاح العملية التعليمية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال التخلص من الصور والنصوص وما يتم عرضه على الشاشة دون أن يكون مفيد في العملية التعليمية، وعند معالجة النصوص التي يتم عرضها، يجب على المعلم أن يقوم بإظهار العناوين الرئيسية وتلوين المقاطع المهمة أو جعلها بالخط العريض، حتى يلتفت إليها الطلاب، ويدركون أنها معلومة مهمة يجب التركيز عليها، عند القيام بأي نشاط في الفصل يجب على المعلم أن يراعي الفروق الفردية بين الطلاب، واختلف المستوى الاجتماعي والثقافي والمادي، فكل طالب يحتاج إلى وتيرة معينة في التعلم، كما يجب على المعلم أن يتعامل مع الطلاب بكل ود وحب، حتى يكون مقرب لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد