اختبارات الكتاب المفتوح عبر الإنترنت وكيفية التحضير مع تطوّر أساليب التعليم وتكنولوجياته، وتغيّر أسسه ومبادئه، ظهرت أنماط جديدة من الاختبارات والامتحانات، وزادت شعبية اختبارات الكتاب المفتوح عبر الإنترنت.

 يتيح لك هذا النوع من الاختبارات ـ كما يعبّر عنه الاسم ـ الوصول إلى مادة الاختبار كالملخّصات أو دفاتر الملاحظات أو الكتب الدراسية خلال وقت الامتحان.

 وهو لا يختبر قدرتك على الحفظ واسترجاع المعلومات وحسب.

 بدلاً من ذلك، فهو يمتحن مقدرتك على التفاعل مع مادّة الاختبار بأسلوب نقدي تحليلي، ومن ثمّ إظهار كيفية فهمك للمادة، وتوظيف هذا الفهم للإجابة عن السؤال المطروح بشكل صحيح.

 وكما هو الحال مع أيّ امتحان، لازلت بالطبع بحاجة للمراجعة والتحضير قبل موعد الامتحان. لكنّك قد تتساءل:

 كيف أدرس وأحضّر لهذا النوع من الاختبارات؟

الكتاب المفتوح عبر الإنترنت في الوقت الذي يتعيّن عليك فيه أن تراجع لهذا النوع من الامتحانات كما تراجع لأي اختبار عادي، قد تحتاج إلى التفكير في إعداد بعض الملاحظات الإضافية لاستخدامها وقت الامتحان، حتى لا تضيّع الوقت في تصفّح دفاترك وكتبك أثناء الاختبار.

ما هو الوقت المناسب لإعداد ملاحظات الاختبار، وكيف أحضّرها؟ يفضّل أن تقوم بتجهيز الملاحظات الخاصّ بالامتحان عند الانتهاء من المراجعة، حيث أنّك ستكون قد امتلكت فكرة عامّة عن جميع المواضيع المهمّة التي يُحتمل أن تأتي في الاختبار.

 يمكنك أيضًا أن تخصّص ملاحظاتك وتكتبها على الشكل الذي تفضّله، مثل:

خرائط العقل. رسومات توضيحية.

رسومات بيانية. نصوص وملاحظات مختصرة.

 أيّا كانت الطريقة التي تكتب بها ملاحظاتك، تأكّد من أنّك قادر على استخراج المعلومات منها بسرعة خلال الامتحان واستخدامها.

ولهذا السبب قد تكون الملخّصات خيارك الأفضل.

تهدف الملخّصات إلى إيضاح الرسالة العامة لشيء ما وأهمّيته، بدلاً من الخوض في التفاصيل الدقيقة الأقلّ أهمية.

 التزم بالنصائح التالية عند كتابة الملّخصات: اكتب المعلومات على شكل نقاط مختصرة بدلاً من فقرات.

 استخدم كلمات مفتاحية مهمّة بدلا من الجمل الطويلة. اكتب هذه النقاط على جانب واحد من الصفحة لتسهيل قراءتها.

 في حال كنت تكتب الملاحظات بخطّ اليد، استعمل الألوان والأسهم والأدلة البصرية لتسهيل العثور على المعلومات المهمّة.

إن احتجت إلى كتابة إحصائيات أو أرقام أو تواريخ، اكتبها بشكل منفصل في قسم خاص.

أنواع الملخّصات

تختلف الملخصّات باختلاف المادة الدراسية ونوعها، وفيما يلي عدّة أشكال للملخصّات والطريقة الأمثل لكتابتها:

 النظريات والأفكار قد تتضمّن تلاخيص النظريات والأفكار، مراجع لعدّة مؤلفين وأعمالهم أو أبحاث في المجال.

من الضروري هنا أن تدرج في الملخّص أيّ دراسات حالة أو أمثلة تساعدك على شرح الفكرة أو النظرية وتوضيحها.

النصوص (كتب، مقالات، تقارير…الخ) عند كتابة ملخص لهذا النوع من المواد الدراسية، احرص على ذكر النقاط والأفكار الرئيسية الواردة في النصّ، أهميّته بالإضافة إلى بعض التفاصيل الدقيقة إن دعت الحاجة لذلك. التجارب وخطوات سير عملية معيّنة في مثل هذا النوع من الملخّصات، احرص على رسم الأسهم للربط بين الكلمات المفتاحية الأساسية.

تدوين الجوانب المهمّة مثل:

المعدّات المطلوبة، أساليب ومنهجيات التطبيق…الخ. حالات الدراسة والأمثلة قد تحتاج الكثير من المواد الدراسية إلى الاستعانة بحالات الدراسة للتأكيد على نقطة معيّنة، أو لشرح فكرة ما.

في مثل هذا النوع من التلاخيص، تأكد من إدراج معلومات حول مدى أهمّية كلّ حالة دراسة أو مثال، والمعلومات الأساسية، مثل سنة نشر الدراسة أو إجراء البحث والمؤلفين…الخ. القضايا القانونية والتشريعات بالإضافة إلى ذكر معلومات حول تفاصيل القضية وتشريعاتها، من المهمّ أيضًا أن توضّح السبب وراء أهمّيتها والتغييرات التي حدثت نتيجتها وأيّ تحسينات يمكن القيام بها مستقبلاً.

يساعدك كتابة الملخّصات والملاحظات على إظهار مدى اعترافك بأعمال الآخرين في أجوبتك في الامتحان. حيث يمكنك الرجوع إلى هذه الملاحظات لتذكّر أسماء المؤلفين ومؤلفاتهم وتواريخ نشر أعمالهم، وهو ما يمنحك علامات إضافية. حيث أنّ الإجابات التي تتضمّن هذا النوع من المعلومات ستبدو بلا شكّ أقوى وأشمل من الإجابات العامة التي تخلو من ذكر أيّ مراجع أو مصادر تقديم الاختبار والإجابة عن الأسئلة من المرجّح أن يُطلب منك خلال امتحان الكتاب المفتوح أن تطبّق معرفتك على موقف معيّن، بدلاً من الأسئلة المباشرة حول الحقائق. لذا ابدأ بقراءة السؤال جيّدًا وفهم المطلوب منك.

 ستحتاج في الغالب إلى تقديم إجابات مقاليه بدلاً من الإجابات المختصرة التي لا يزيد طولها عن سطر أو سطرين. وهنا لابدّ أن تظهر من خلال إجاباتك، قدرتَك على التفكير التحليلي والنقدي للمشكلة أو الموضوع المطروح.

التخطيط والكتابة قبل أن تبدأ بالإجابة مباشرة على الأسئلة المقاليه الطويلة، ابدأ بالتخطيط لإجابتك، حتى تقرّر ما الذي ستقوله بالضبط.

 اتبع الخطوات التالية لذلك:

اكتب النقاط الأساسية للإجابة بالترتيب.

حدّد الأمثلة التي ستذكرها، والمراجع التي ستتطرّق إليها في إجابتك.

 ضع خطّتك هذه جانبًا، حتى تستطيع الرجوع إليها أثناء كتابة الإجابة.

 يمكنك بالطبع إضافة أيّ تفاصيل أخرى أو أفكار تخطر لك أثناء كتابة الجواب.

 يتيح لك اختبار الكتاب المفتوح إضافة المزيد من التفاصيل والأمثلة لتعزيز إجاباتك، أكثر ممّا يتيحه الاختبار التقليدي.

 استغلّ هذه النقطة لصالحك، وكن استراتيجيًا في إجاباتك.

ليس عليك كتابة كلّ ما تعرفه عن موضوع معيّن! بدلاً من ذلك، ركّز على تقديم إجابة واضحة ومفصّلة ذات علاقة بالسؤال.

 ولا تتوسّع كثيرًا فتضيع وتبتعد عن المطلوب.

تطرّق لكلّ نقطة في فقرة خاصّة، وأرفق الأدلة والبراهين المناسبة لتطوير كلّ فقرة.

كيف تجيب عن الأسئلة التحليلية والتقييمية؟ عند الإجابة عن الأسئلة المقالية الطويلة، اسعَ دائمًا للمُضي أبعد من تقديم الحقائق والمعلومات الوصفية.

اكتب إجابات تحليلية وتقييمية، والتي تظهر مهاراتك في التفكير والفهم المتعمّق للمواضيع التي تكتب عنها.

حاول أن تحدّد كيف أنّ النظريات، النماذج، القواعد والسياسات وأيّ أفكار أخرى تعلّمتها ستنطبق على هذا الموقف الجديد.

اطرح على نفسك الأسئلة التالية، لتستطيع التفكير بشكل تحليلي في المواضيع التي تكتب عنها: هل هنالك أيّ اختلافات أو أوجه تشابه هنا، مقارنة بالطريقة التي طُبّقت بها هذه النظرة على مواقف أخرى؟ ما هي الآثار أو النتائج المحتمل التي قد تترتّب على تطبيق هذه النظرية، ولماذا؟ هل هناك أيّ إيجابيات أو سلبيات أو أيّ تأثيرات أخرى للمواضيع التي تكتب عنها؟ ما هي؟ ما هي الأدلة التي تثبت أو تدحض النظرية أو الفكرة التي تكتب عنها؟ قد تتمكّن من تقديم بعض الإجابات عن هذه الأسئلة النقدية التي طرحتها باستخدام المعلومات التي تعلّمتها خلال المحاضرات، وأثناء الدراسة والتحضير للامتحان.

 لكن يمكنك أيضًا الذهاب لأبعد من ذلك والاستعانة بمصادر إضافية. لا تنسَ ذكر المصادر التي لجأت إليها لكتابة هذه الأمثلة أو المعلومات الإضافية.

نصائح للعثور على معلومات من مصادر إضافية يمكنك العثور على المزيد من المصادر الإضافية للمعلومات ذات العلاقة بموضوع الامتحان الذي تكتب عنه، وذلك من خلال إحدى الطريقتين الآتيتين:

  1. الرجوع إلى قائمة المراجع يمكنك الاستفادة من قائمة المراجع المذكورة في المقرّر الدراسي الأصلي والوصول إلى معلومات إضافية لإثراء إجاباتك. كما يمكنك أيضًا الاستفادة من قائمة المراجع الإضافية التي يقترحها عليك مدرّسوك قبل الاختبار. من الجدير بالذكر أنّ أغلب المراجع في هذه القائمة متوفرّة على شبكة الإنترنت، ويمكنك الوصول إليها مجانًا في أيّ وقت.
  2. التوسّع في القراءة حاول أن تتوسّع دومًا في القراءة حول مواضيع ذات علاقة بموضوع الامتحان الأساسي. ولا تحصر نفسك بقراءة مادة الامتحان فقط، أو المراجع المقترحة عليك في المقرّر الدراسي.

 بدلاً من ذلك، اطّلع على مقالات صحفية أو تقارير منشورة حول موضوع الامتحان، فهي تساهم في إثراء مخزونك من المعلومات، وستكون إضافة مميزة على إجاباتك.

 نصائح لتجهيز نفسك والمكان من حولك للامتحان بعد المراجعة الجيّدة لمادّة الامتحان، والتعرّف على الطريقة السليمة للإجابة عن الأسئلة المختلفة التي قد تواجهك، لابدّ لك في النهاية من إعداد نفسك جيّدًا والبيئة من حولك لخوض الاختبار.

 فيما يلي بعض النصائح التي تساعدك على ذلك:

  1. مكان الاختبار أحد أهمّ الفروقات الأساسية بين الاختبارات التقليدية واختبارات الكتاب المفتوح عبر الإنترنت، هو بيئة الامتحان.
  2. في الوقت الذي قد يجد فيه البعض فكرة قاعة الاختبار أمرًا مرعبًا، قد يكون العثور على مكان مناسب في المنزل لتقديم الامتحان مخيفًا أيضًا.
  3. –          لذا من المهمّ أن تعدّ المكان جيدًا قبل خوض الاختبار.
  4. –          احرص على أن تجد مكانًا مريحًا قدر الإمكان لتتمكّن من المحافظة على تركيزك. تخلّص من جميع الملهيات، كان تطفئ هاتفك النقّال، وتطلب من عائلتك أو شريكك في الغرفة التزام الهدوء. قد يكون من الصعب أحيانًا أن تخلق بيئة اختبار مثالية (ربما لا تملك مساحة خاصّة بك، أو لا تستطيع إجبار عائلتك الكبيرة على التزام الصمت…الخ).
  5. لكن يمكنك دومًا القيام ببعض الأمور الصغيرة التي تساعدك على التركيز، كأن تختار زاوية ذات إضاءة جيّدة ودرجة حرارة مناسبة لتجلس فيها.
  6. –          أو أن تستخدم سماعات الأذنين للتخفيف من الضجيج من حولك. اقرأ أيضًا: كيف تستعد وتهيئ نفسك ومنزلك للعمل أو الدراسة عن بعد؟
  7. المعدّات والأدوات حدّد ما إذا كنت بحاجة إلى أيّ معدّات معيّنة أو إجراء أي تعديلات على الأدوات التي ستستخدمها خلال الاختبار، كأن تضبط اتصالك بشبكة الإنترنت، أو تسجل الدخول إلى نظام الجامعة، أو أن تضبط إضاءة حاسوبك…الخ. يتمّ في العادة أخذ مثل هذه القضايا واحتمالية مواجهة أي مشكلات طارئة من قبل منظّمي الامتحانات، لكن لا تتردّد في التواصل مع مدرّسيك أو فريق الدعم إن وجدت نفسك بحاجة لمساعدة إضافية.

صحيح أنّ اختبارات الكتاب المفتوح عبر الإنترنت قد تكون مُقلقة نظرًا لعدم اعتيادك عليها، لكنها مع ذلك تبقى اختبارات عادية.

 وفي بعض الأحيان قد توفّر لك مرونة أكبر وتوترًّا أقل من الامتحانات التقليدية.

 ما عليك إذن سوى التحضير لها جيّدًا، وتجهيز البيئة من حولك لضمان تقديمها كما يجب تصفح على موقع فرصة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد