البيئة المحيطة بالإنسان ومدى ما يتوفر بها من إمكانات اقتصادية واجتماعية وتربوية – فعند توافرها يكون التعلم أفضل والعكس . – أما بالنسبة للفرد يجب أن تتوافر فيه مجموعة من السمات والخصائص مثل

  • سمات جسمية : ويقصد بها النمو الجسمي للإنسان وأعضاؤه واكتمال نموهـا أي النضج فالطفل لا يستطيع الوقوف قبل نمو أطرافه ونضجها ولا يستطيع المـشي قبل نمو قدميه ونضجها ….. الخ
  • استعداد فطري “موروث” : توجد علاقة طردية بين الذكاء والتعلم فكلما ارتفعت نسبة ذكاء الفرد كلما كان أكثر استعدادا للتعلم وكان تعليمه أفضل لأنه عن طريق الذكاء يمكن للطفل إدراك البيئة المحيطة به واكتـشافها وإدراك العلاقـات بـين الأشياء … الخ

 جـ- الخبرات السابقة : فمثلا الطفل يتعلم من خبراتـه الـسابقة فالطفـل يخـاف من الكلب لأنه قام بعضه – وقد يرفض اللعب مع القطه لأنهـا قامـت بجرحـه بمخالبها … الخ

د- الميول : توجد فروق فردية بين الأفراد وبالتالي نجد أن الإفـراد وميـولهم تكون مختلفة وبالتالي يجد علي القائمين علي العملية التعليمية أن يراعـوا ذلـك ويوجهوا الأفراد إلي نوعية التعليم التي تتفق مع ميولهم وأهوائهم وكلمـا تحقـق ذلك كلما كان التعلم أفضل  .

هـ- الحالة المزاجية للشخص : الشخص الذي يعاني من إجهاد أو تعب أو إرهاق أو الذي يعاني من قلق وخوف تقل قدرته علي التعلم بعكس الشخص الـذي يـشعر بالراحة والهدوء .

و- تهيؤ استعداد الفرد لتعلم خبرة أو مهنة معينة : كلما كان التهيؤ مرتفـع كلمـا كان التعلم أفضل أي أن هناك علاقة طردية بين التهيؤ والاستعداد والتعلم

ز- التدعيم : وهو نوعان : – إيجابي – سلبي وكل من التدعيم الايجابي والسلبي يلعب دور في عملية التعلم فالتدعيم الايجـابي يكون دافع وحافز للفرد للتعلم – أما السلبي يجنب الشخص تكرار الوقـوع فـي الخطأ مرة ثانية – ولكن أثبتت البحوث والدراسات أن التدعيم الايجـابي أفـضل من السلبي في عملية التعلم

ح- نتائج التعلم : – كلما تم الاطلاع علي النتائج باستمرار يكون ذلك مشجع ودافـع للمـتعلم علي التعلم . شروط حدوث التعلم : لكي تحدث عملية التعلم أيا كان نوع التعلم “عقلـي ، اجتماعي ، حركي “

لابد من توافر شروط وهي :

  ١ -المتعلم لابد أن يكون أمامه مشكلة تحتاج إلي الحل أي عبارة أو موقف جديد غير متعود عليه أو غامض يمثل عقبة أمامه تعوق تحقيق أهدافه أو إشباع حاجاته .

٢ -وجود دافع قوي لدي الشخص المتعلم يدفعه إلي التعلم حيث أثبتت البحوث والدراسـات أن هناك علاقة طردية بين الدافع والتعلم فكلما كان الدافع قوي كلما كان التعلم أفضل .

٣ -المتعلم لابد أن يكون وصل إلي مستوي معين من النضج يمكنه بجانب الخبرة من تعلـم المواقف الجديدة فالطفل لا يستطيع تعلم الوقوف قبل نضج عظامه … إلخ . وسنحاول هنا التعرف علي أنواع التعلم ومفهوم استراتيجية التعلم وأهميتها والعوامـل التي تؤثر في اختيارها والتصنيفات المختلفة لها .

. أولا : أنواع التعلم :

 توجد ثلاثة أنواع للتعلم

1- التعلم التنافسي : Learning Competitive

  التعلم التنافسي أحد أوجه التعلم المتمركز حول المادة الدراسية ويكون موقف التلميذ فيه سـلبياً ويكون المعلم المصدر الرئيسي للتعلم ، حيث يقوم بإلقاء المعلومة علي أسماع التلاميذ ، ويكون التقويم معياري المحك . وقد وجت العديد من الانتقادات للتعلم التنافسي حيث انه

  – يعمل علي إضعاف الدافعية الجوهرية للفرد نحو التعاون .

 – يري التلاميذ داخل التعلم التنافسي الحياة عبارة عن نضال ، وصراع عنيف بـلا طائل ولا يجني من هذا الصراع إلا ظهوراً ولمعانا أكثر من زملائه .

  – يعرقل الطلاب تعلم زملائهم ،حتى ينجح واحد أو عدد قليل فيفوزون بالمكافأة .

  – غالبا ما يكون التعلم التنافسي مدمر ، لأنه يقوم علي أساس انه كلما تكسب أنـت أكثر ،كلما اخسر أنا . وكلما اكسب أنا أكثر كلما تخسر أنـت ،فمكـسبي يعنـي خسارتك ، وان من يكسب دائما يكسب ومن يخسر دائما يخسر دائما .

  – يشعر التلميذ بأنه مرفوض من قبل زملائه الذين يتصارعون معه .

 – يشعر التلميذ داخل هذا التعلم بالغضب والعدوان تجاه زملائه المتصارعين معـه ونحو معلميه ، ونحو مدرسته وحتى نحو نفسه

  – يتم تقويم الطلاب في التعلم التنافسي عن طريق التقويم مرجعي المعيار ، فنجـاح الطالب يقارن بنجاح زملاؤه .

2- التعلم الفردي: Learning Individualistic

يعرفه جون سون وجون سون ( 1994 , Johnson & Johnson (بأنه ” استقلال التلاميذ في عملهم عن بعضهم معتمدين علي أنفسهم في إنجاز المهمة الموكلة إليهم ” يجب أن تثار دافعية التلميذ لإنجاز المهمة الموكلة إليه في ضوء قدرته الخاصة ، ودور المعلم هنا يتلخص في ترتيب الصف بشكل يجنب التلاميذ تشتت الانتباه ، كما يـزود التلاميـذ بأدواتهم ، كما يمكن مراجعة المعلم عند الضرورة . ويقوم التعلم الفردي علي عدة مبادئ ومنها : –

  • –          يتعلم كل طالب مهام مختلفة عن التي يتعلمها زملاؤه

  – يسير كل طالب حسب معدل سرعته في التعلم

  – كل طالب يسعي لتحقيق أهداف فردية خاصة به لا تتعلق بالآخرين

 – لا يهتم الطالب بنجاح زملائه في الفصل من عدمه لان ذلك لن يؤثر عليه

  – يعتمد التقويم في التعلم الفردي عل التقويم مرجعي المحك ، حيث هنـاك معيـار ينبغي أن يصل إليه المتعلم كي ينجح في الموقف التعليمي .

3– التعلم التعاوني : Learning Cooperative

 يؤكد الكثير من الباحثين المهتمين بالتعليم علي الفاعلية العالية للتعلم التعاوني ، فـالتعلم التعاوني يزيد من دافعية الطلاب وقدرتهم علي التفكير الناقد ، فمن خلال التأكيد علـي عمـل الفريق Teamwork يقدم خطوة أبعد من خلال أخذ العلاقات الاجتماعية بـين الطـلاب فـي الاعتبار واستدامة هذه العلاقات في تحفيز التعلم .

يبني التعلم التعاوني علي المبدأ التالي : ” جهدك سينفعني ، وجهدي سينفعك ، فنحن إما أن نغرق سويا أو نسبح سويا ، معا نستطيع تحقيق أي شئ .”

One thought on “العوامل التي تؤثر في عملية التعلم

  1. Houriya Inspecteur يقول Houriya Inspecteur:

    مقال مهم جدا ان یطلع علیه جمیع الاساتذه.جمعتم فیه بین الحدیت عنالفروق الفردیه لدی المتعلمین وبین الفرقبین التعلم التنافسی (القدیماو الکلاسیکی)وبین ما نرید تفعیله الیوم فی مدارسنا وهو التعلم الفردی والتعلم التعاونی.بورکت یا استاذ

Comments are closed.

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد