إن النموذج المقترح للمشرف التربوي في هذا العمل لا يختلف في جوهره عما تعرفنا عليه في الآداب التربوية إلا من حيث يجب توفير الظروف المناسبة له حتى يقوم بعمله

على أكمل وجه ويكون عنصرا فاعلا وإيجابيا في الفريق المدرسي ، ومن أهم خصائص المشرف المدرسي المقيم أنه زميل متعاون ويقدم مساعدته لزملائه بحكم عمله وعلمه.

 وهذا يفرض عليه مزيدا من المهام فبالإضافة لمهامه في الإشراف التي أشرنا سابقا. فإن النموذج الإشرافي المقترح تتلخص مهامه :
1-إعداد المعلمين الجدد في المدرسة وتهيئتهم لممارسة عملهم .
2-التنمية المهنية للمعلمين وتدريبهم أثناء الخدمة .
3-تنفيذ برنامج تدريبي إنعاشي في بداية كل عام .
4-إعادة توجيه المعلمين وتعريفهم بالأساليب الجديدة .
5-بناء نماذج تدريسية (حصص) نموذجية.
ويمكن خلال التطبيق أن تظهر مهام أخرى تكون ذات فوائد جمة .
سلطات المشرف التربوي المدرسي المقيم :
لا يختلف عمل المشرف التربوي في هذا النموذج عن طبيعة عمله الذي نعرفه ، وبالتالي فإنه يستمد سلطاته من نفس المصادر المعروفة ، إلا أنه في هذا الوضع الخاص فإن سلطاته قطعا

ستتأثر ويحتاج إلى مصادر مختلفة عما عهدناه ويمكن أن نضيف إليها :
1-علاقاته الإنسانية مع المعلمين .
2-معرفته وخبرته وثقته بنفسه.
3-قدرته على الإقناع وإيصال أفكاره بسلاسة وعلى التعليم والتعلم في الوقت ذاته .
4-مبادرته ونشاطه وكونه قدوة لزملائه.
5-موقعه الوظيفي يستطيع- لضرورة العمل- أن يشغل موقع مساعد المدير للأمور التربوية .
6-قناعة الإدارة المدرسية بعمله ودعمها له ليس كموظف لكن كضرورة لها أهمية خاصة .
سلبيات المشرف المدرسي المقيم :
يفترض أن نتوقع عدد من السلبيات التي يمكن أن تظهر خلال هذه التجربة وان نعد أنفسنا لها:
1-الانعزال داخل المدرسة التي يعمل بها وبالتالي أن ينقطع عن مجمل العمل التربوي داخل الأردن أو تجارب المدارس الأخرى .
2-أن يمارس الإشراف الشكلي .
3-أن يمارس الإشراف السلطوي الاستبدادي.
4-عدم متابعة التطورات العلمية في مجال عمله على الصعيدين العالمي والعربي وإهمال جانب التطوير الذاتي .
بعض الحلول المقترحة :
1-إتاحة الفرصة من جانب إدارة المدرسة للتنمية الذاتية للمشرف .
2-إيجاد شكل مؤسسي مناسب للعلاقة مع مشرفي المدارس الأخرى ، يمكن للمدارس الخاصة أن تفّعل الملتقى التربوي في هذا المجال .
3-تنظيم مؤتمرات علمية سنوية على مستويات مختلفة لتعميم الخبرات تشارك بها الجامعات الأردنية لتطوير العمل الإشرافي .
4-بناء جهاز إشرافي على مستوى الوزارة يكون ذا ثلاثة مستويات هي :
أ-المستوى الأول يتكون من المشرفين المدرسيين المقيمين .
ب-المستوى الثاني يتكون من مشرفين متابعين كحلقة وصل بين الوزارة والمشرفين المقيمين .
ج-المستوى الثالث وهو المركز الإشرافي في الوزارة الذي يأخذ على عاتقه تنظيم العمل وجمع الخبرة والتجربة وخاصة التغذية الراجعة فيما يخص المناهج والكتب

والسياسات التربوية من المدارس ويعمل على تعميمها وتقديم الاقتراحات المناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد