مفهوم مدرسة المستقبل على مدارس العشرين سنة الماضية يدور حول العديد من الافكار المدعومة بالكثير من المقالات الواردة في النشرات الدورية لوزارة المعارف والتي طرحها وناقشها العديد من الأساتذة العاملين في التطوير التربوي.

لمدرسة المستقبل متطلبات مختلفة من حيث الفراغ ، والأمن والسلامة والتشغيل والصيانة  والتي ينبغي أن تتوافق مع التغير المتوقع في أسلوب التعليم والتقدم العلمي فيما يخص الاتصالات ونقل المعلومات وخاصة الانترنت.

تطورت النظرة الحديثة للمدرسة في المجتمعات المعاصرة من اعتبار المدرسة مجرد مؤسسة للتعليم إلى أنها مؤسسة تعليمية ذات وظيفة اجتماعيه مسايرة لتطورات الحياة الاجتماعية كما أصبحت المدرسة توصف بأنها مجتمع صغير وبأنها أحد الأجهزة الاجتماعية يدرب عن طريقها المتعلمون على العمل الجماعي ،وعلى تحمل المسؤولية.

 النشاط المدرسي في  التربية الحديثة لا يعتبر نشاطا يخدم المنهج فحسب بل يعتبر منهجا مدرسيا تعتمد عليه عملية التعليم و التربية في تحقيق أهداف التربية الحديثة المتطورة،بالإضافة إلى أن هذا النشاط ليس هدفا في حد ذاته ،وإنما هو مجموعة وسائل ضرورية لتحقيق أهداف تربوية محددة تهيئ للطالب فرصا لبناء ذهنه وشخصيته وجسمه واكتساب عدد من المهارات الميدانية والاجتماعية والشخصية.

أهداف مدرسة المستقبل التربوية

ينبغي أن تحقق المدرسة عدد من  الأهداف التي تساعد في تكوين شخصية الطالب وتنمية مهاراته في كافة النواحي المها ريه والمعرفية والوجدانية في إطار القيم الإسلامية الثابتة وهذه الأهداف يمكن حصرها على النحو التالي:-

  • غرس الإيمان بالله ورسله والقيم الروحية والإنسانية .
  • تنمية الجسم والوجدان.
  • غرس الاعتزاز بالإسلام و الانتماء للأمة الإسلامية والعربية والوطن.
  • تدريب الفرد على واجبات المواطنة بالمشاركة المجتمعية والسياسية.
  • غرس قيم التعامل والجيد مع الآخر أيا كان إنسان أو حيوانا أو نباتا أو جمادا.
  • غرس قيم وممارسات العمل والإنتاج والإتقان .
  • إعداد الإنسان للمستقبل :المرونة وسرعة الاستجابة للتنفيذ .
  • إعداد الإنسان القادر على صنع المستقبل : الابتكار والإبداع.
  • الإسهام في تحقيق التنمية الشاملة وتوطين التكنولوجيا .
  • تنمية التفكير المنهجي النقدي العقلاني والتعبير عنه بلغة عربيه سليمة.

جميع هذه الأهداف تصب في غاية  واحدة ألا وهي جعل الطالب بعد أن يمر بمراحل التعليم متسما بأنه مواطن سعودي مسلم عربي صالح قادر على الإسهام في صنع مستقبل أمته بما يملكه من مهارات التعامل الحضاري مع معطيات العلوم وتطورات العصر ،مسترشدا في ذلك بالمنهج الإسلامي الأصيل ،وقادرا على التعامل الفعال مع عالمه المعاصر (العواد ، 1420هـ) .

متطلبات مشروع مدرسة المستقبل

  • تصميم فراغ تعليمي لمدرسة تحقق التصور المستقبلي لطرق التعليم.       
  • تصميم فراغات تمكن القائمين على التعليم من تنمية المهارات الأساسية لدى الطلاب في المستويات المختلفة ، وتنمي الاتجاه نحو طرق البحث العلمي، والابتكار.                     
  • تحقيق فراغات تربط التعليم بالمجتمع وبمطالب التنمية الاقتصادية والاجتماعية وربط هذه الفراغات بوسائل الإعلام في التربية والتثقيف بحيث يحقق مشروع مدرسة المستقبل المفهوم الكامل للبيئة التعليمية الفعالة التي تحقق الأهداف للنظم التعليمية في المملكة وما تتطلع اليه وزارة المعارف من رقي للتعليم.                                                             
  • توفير فراغات متعددة الوظائف تساهم في إعطاء الطالب معطيات لبناء شخصيته من منطلق إسلامي ومتوازنة مع حضارة العصر.                                             
  • تجهيز الفراغات الداخلية بالتقنيات الحديثة  اللازمة مثل الحاسب الآلي، وأجهزة العرض والإسقاط المرئي من الحاسب والوسائل التعليمية الأخرى ودراسة ذلك على كل المناهج التعليمية.                   
  • تصميم المبنى المدرسي بشكل يساعد على تفاعل المدرسة مع الحي.       
  • تصميم فراغات بشكل يحقق المتطلبات الإنسانية ويراعي الفروقات العمرية للطلاب.
  • تصميم فراغات تحقق متطلبات الأمن والسلامة.                                                       
  • تصميم المبنى بحيث يمكن التحكم مركزيا بالتشغيل والصيانة بواسطة الحاسب الآلي باستخدام أنظمة تحتوي على قاعدة بيانات متكاملة.                                           
  • تبني نظام تصميم ذو إنشاء مرن في جميع المقاييس على مستوى العناصر الإنشائية والكهربائية والميكانيكية والأعمال الصحية.                                                  
  • مراعاة العوامل البيئية والطاقة والتضاريس والمناخ.                        
  • مراعاة جودة البناء المدرسي من الناحية النوعية في إطار دراسة الكلفة الاقتصادية واستخدام البدائل المناسبة وكافة الخامات المحلية بحيث يحقق المشروع درجة عالية من الفعالية تتناسب فيها التكلفة إلى المنفعة.     
  • تأكيد إسهام المجتمع المحلي في تحديد مواقع الأبنية المدرسية مع مراعاة تطبيق معايير الخريطة المدرسية.                    
  • التنوع في البناء المدرسي وفق نماذج متعددة تبعا للمرحلة التعليمية والمراحل العمرية ونوع التعليم.
  • توفير قاعات الأنشطة المتعددة الأغراض مع إيجاد فراغات للأنشطة اللامنهجية والكشفية إضافة إلى ضرورة توفير قاعات تسهم في التعليم التعاوني على شكل مجموعات تسمح بالحوار المتبادل بين الطلاب أنفسهم.    
  • التركيز على المعايير الفنية المناسبة للبناء المدرسي وبخاصة ما يتعلق بالمساحة المخصصة للطالب ضمن قاعة الصف لتخفيف الكثافة الطلابية مع مراعاة المراحل العمرية للطلاب.
  • مراعاة البناء المدرسي لأوضاع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • أن يتبنى المشروع أهم طرق التدريس الحديثة وأكثرها شيوعاً وفاعلية بحيث تتيح الفراغات للمدرس إمكانية التنقل بين طرق التدريس تلك والاستفادة منها حسب طبيعة المادة ونوع الدرس والوقت.        
  • تحويل البيئة المدرسية إلى بيت للطالب بحيث نحبب الطالب في الذهاب إلى المدرسة.

الفراغ الافتراضي لمدرسة المستقبل

أصبحت المدرسة بمفهومها التقليدي المنحصر في التعليم غير قادرة على الوفاء بما تتطلبه الحياة في عصر متطور وأصبح لزاماً عليها أن تطور أداءها ومفاهيمها وفلسفتها لتجعل الطالب في موقف المتعلم النشط الفعال الذي يطمح إلى أن: (العواد، 1421هـ)

1 – يبحث عن المعلومات وينميها.

2 – يتزود من المعلومات ويوظفها.

3 – يتفاعل مع المعطيات المدرسية ولا يقف عند حدودها.

4 – يهتم بصقل خبراته وتنمية سلوكه الإيجابي.

5 -يحاور من أجل الحقيقة والمعرفة.

يسعى التربويون من خلال مفهوم مدرسة المستقبل إلى أن تتحول وظيفة المدرسة من التعليم فقط إلى التعلم والتعليم التفاعلي بين المتعلم والمعلم ومصادر التعلم المختلفة. ويجب أن يصبح الطالب هو الأساس في العملية التعليمية بل وهو المحور الأهم فيها، كما أن كل عناصر هذه البيئة المدرسية يجب أن تكون محققة لهذا البعد. فالمبنى المدرسي المناسب بنظرهم هو ذلك الفراغ الذي يوفر لكافة البرامج والمناهج التربوية الفعالة بيئة تساهم في بناء شخصية الطالب فالمنهج التربوي شاملاً هو ذلك الذي يحقق التكامل بين كافة الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية والسلوكية والاجتماعية. فالمنهج التربوي مع الفراغ تغرس في الطالب القيم الإيجابية والإبداع ويكسبه كافة المهارات الإنسانية والاجتماعية والذهنية وينمي لديه التفكير المبدع.

ويستند المنهج التربوي داخل حجرة الدراسة على فراغ بيئة مدرسية تشارك جميع عناصرها في تهيئة مناخ مناسب للتعلم الفعال بحيث يأتي المبنى محققاً لطموحات بناء الفرد بناءً متكاملاً شاملاً وهو المطمح الذي تسعى إليه مدرسة المستقبل.

ويفترض في مبنى مدرسة المستقبل أن يحقق ما يأتي:

1  –  تصميم فراغ الدراسة (الفصول) بالطريقة التي تحقق أهداف المنهج التربوي وتمكن المعلم من إدارة الصف بطريقة فاعلة وتمكن المتعلم(الطالب) من التعلم في بيئة تعليمية فاعلة.

2 –   يشكل الفراغ الافتراضي لمدرسة المستقبل انفتاحاً حقيقياً على البيئة المحلية يتمثل بالتفكير الجاد في إزالة أسوار المدارس حتى لا تكون هناك حواجز مادية أو معنوية بين المدرسة والمجتمع.

3  –  توفير كل أسباب الراحة والسعادة للطلاب ولكافة العاملين بالمدرسة.

4  –  توفير التجهيزات والأدوات والمختبرات التي تستخدم وتوظف التقنية الحديثة بكفاءة عالية.

5  –  توفير الملاعب الرياضية المجهزة تجهيزاً حديثاً يسمح بمزاولة كافة أنواع الرياضة وبناء الأجسام والعقول.

6  –  العناية بمراكز مصادر التعلم داخل المدرسة.

7  –  توفير أماكن وقاعات مناسبة لمزاولة النشاط الثقافي والترفيهي والاجتماعي.

8  –  توفير مقصف بمواصفات مناسبة تسمح بجلوس الطلاب وتناول وجبات الغذاء بشكل جماعي يحقق الألفة والتواصل فيما بينهم.

9  –  العناية بدورات المياه لتكون بشكل لائق ومناسب.

10-  توفير قاعات للرسم والفنون.

11-  توفير حجرات وقاعات للعناية بالطلاب الموهوبين.

12-  العناية بمرافق الهيئة الإدارية والتدريسية.

13-  العناية بالإضاءة والتهوية واختيار الألوان المناسبة للجدران والقاعات لمراعاة الحاجات النفسية للطلاب وفق أعمارهم واحتياجاتهم.

14-  مناسبة المقاعد والأثاث لطلاب كل مرحلة.

15-  توفير مكان مناسب للتمريض والعلاج السريع” .

مواصفات الاحتياجات الفراغية لطلاب التربوية الخاصة

إن من أهم أهداف التربية الخاصة إعداد المواطن الصالح ومساواته في جميع الحقوق مع السوي. ويمكن تحقيق هذه الأهداف في مدرسة المستقبل وبالطرق التالية: (أخضر، 1414هـ)

  1. العمل على إزاحة المعوقات والتغلب على النقص الموجود أو العجز بتمرين بقية الحواس المتبقية لديه ليتم التوافق مع الآخرين ومع نفسه.
  2. مساعدته في تحصيل أكبر قدر من التعليم الممكن والاستفادة منه حسب هذه المقدرة في حياته العادية.
  3. المساهمة في إعداده إعداداً تاماً مهنياً وتربوياً وعملياً ونفسياً وصحياً واجتماعياً. ولا يكتفي بإشباع حاجاته الطبيعية من غذائه ونوم وغيره.
  4. ملاحظته في الفصل الدراسي والتركيز على فهم حالته النفسية والاجتماعية ووضعه في الأسرة ومستوى الأسرة الثقافي والاقتصادي.
  5. تأكيد الاتصال الدائم بين اهالي ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرة المدرسة وتقديم النصح والإرشاد من قبل الأخصائيين والمعلمين لهم.
  6. إيجاد الصلة والتعاون بين الأسر أنفسهم للاستفادة من الخبرات السابقة من الأسر الذين لديهم أطفال كباراً من ذوي الحاجات الخاصة.

الإعاقات التي تحتاج إلى رعاية خاصة

الهدف من تصنيف المتغيرات التعليمية للأطفال المعوقين هو الخروج بمؤشرات تساعد المبرمج المعماري على صياغتها بصورة فراغات محسوسة تمكن المعاق من التعلم والتفاعل مع الآخرين. برمجة الفراغات لذوي المنطق التنظيمي الأساسي يجب أن يتم في ضوء الأهداف التالية:

1  –  التعرف على المشكلات التربوية والتعليمية ذات الدلالة الوظيفية للأطفال غير العاديين.

2  –  ترتيب المشكلات التعليمية لهؤلاء الأطفال بطرق تؤدي إلى الاستدلال على أوجه الشبه بين هذه المشكلات والعلاقات القائمة بينها.

3  –  توفير مسميات تساعد على الاتصال وتؤدي إلى تحسين البحث العلمي في المجالات التعليمية والتربوية وغيرها.

مهمة المبرمج هو ترجمة تلك الاتجاهات الطبية إلى فراغات تعليمية تخدم كل من :

1  – المعاقون جسدياً:

وهم أولئك الذين أصيبوا بعجز أو قصور في الجهاز الحركي أو البدني بصفة عامة مثل شلل الأطفال ،،وتقدر نسبة الإعاقات الجسدية ب 33,6%  بالنسبة إلى باقي الإعاقات في المملكة العربية السعودية.

2 – المعاقون حسياً:

وهم الذين لديهم عجز في الجهاز الحسي أو العصبي كالصم وضعاف السمع والمكفوفين وضعاف البصر والذين لديهم اضطرابات وعيوب في النطق والكلام وصعوبة في التواصل وفي اللغة ،،وتقدر نسبة الإعاقات الحسية ب 54%  بالنسبة إلى باقي الإعاقات في المملكة العربية السعودية.

3  – المعوقون عقلياً:

وهم مرضى العقول وضعافها أي التخلف العقلي بجميع درجاته وبطيئو التعليم وذوي الصعوبات التعليمية ،،وتقدر نسبة الإعاقات الجسدية ب 2,7%  بالنسبة إلى باقي الإعاقات في المملكة العربية السعودية.

4  – أصحاب الأمراض المزمنة:

كمرض السل والقلب والصرع ومرضى السكر والذين تمنعهم أمراضهم من مزاولة أعمالهم بصورة عادية وطبيعية.

5  – المعاقون اجتماعياً:

وهم أولئك الذين يعجزون ويفشلون عن التفاعل السليم مع بيئاتهم ويطلق عليهم ذوو الاضطرابات السلوكية والانفعالية غير السوية.

6  – الموهوبون والعباقرة وقد تكون لديهم إعاقات مصاحبة. 7  – المعاقون بإعاقات مزدوجة (شديدو الإعاقة).

المشكلات التعليمية  للمعوق

يسبب عدم توفر التعليم المناسب أو المساعدات المعينة أو طرق المواصلات أو المباني المناسبة أو الآثار السلبية التي يجدها المعاق في حالة التحاقه بالمدرسة العادية مثل عدم تقبل زملائه له والنظرة له بعين الاحتقار أو الشفقة وكذلك الشعور بالرهبة والخوف عند رؤية المعاق وانعكاس ذلك على سلوكه فيلجأ للانطواء أو العدوان ،وكذلك عدم توفر المعايير اللازمة لضمان السلامة خلال التواجد بالمدارس وخاصة للمكفوفين

طرق التدريس لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة

تعتبر طرق التدريس  من أكثر الأمور أهمية حيث يحقق المعلم من خلالها الأهداف العامة وينفذها ، ويجعل الفروق الفردية في المنهج حقيقة واقعة.

والتدريس الموجه لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة يجب أن يتيح مجالاً للنقاش والتقويم المستمر ، وهناك مصادر خاصة يجب التركيز عليها في التعليم الحديث وهي :

1  – التلاميذ: فهم أهم المصادر التي يرتكز عليها المنهج الحديث ، ويجب أن يوضع في الاعتبار أنه لا يوجد تلميذ معاق إعاقة كاملة وبشكل مطلق، بل إن هناك جوانب أخرى يمكن الاستفادة منها في تكامل خصائص التلميذ، ويجب أن يراعي المنهج حاجة التلميذ من خلال التدريب والتمرين على المهارة من قبل المدرس.

2  – المدرسون : وأهميتهم أنهم مصدر أساسي من مصادر المنهج، فلا يتحقق نجاح أي منهج ما لم تظهر فيبه مهارة المدرس الذي سيقوم بتدريسه، كما أن الحاجة لمصادر تدريس إضافية في التربية الخاصة قد تم معرفتها منذ فترة طويلة، وذلك من خلال انخفاض الحد الأعلى لحجم الفصول، من حيث عدد الطلاب المعوقين، كما أفادت الإعاقات المتعددة والمتزايدة إلى تحديد الرغبة في إيجار طرق تدريس مرنة. ويجب على المعلم في الفصل مراعاة عدة نواحي

–  المشاكل التعليمية التي تحتاج لحل.

–  الدعم التدريسي الذي يحتاجه الطلاب من قبل مساعد المدرس في الفصل.

–  مشاركة مدرسي المواد المهنية في التدريس عن طريق أنواع النشاط العقلية.

–  استمرارية وجود المعلم في الفصل تؤمن استمرارية تعليم الطالب.

–  مشاركة المدرسين في عمل المنهج.

مشاكل المدرسة مع الطفل ذي الحاجات الخاصة

تأتي مشاكل المدرسة وهمومها مع الطفل ذي الحاجات الخاصة، أو الصعوبة التعليمية . فهناك مسميات كثيرة تلاحق هذا النوع من الأطفال، فقد يتهمون بالبلادة، أو الغباء ، أو الكسل، أو إثارة الشغب، أو عدم التركيز والانتباه، وفي النهاية يتبادل الأهل والأساتذة الاتهامات. وهكذا تظل مشكلة هذا الطفل تتأرجح، وتبقى الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي فشل الطفل الدراسي. هذه إحدى الأمهات تسأل وتقول: “إن طفلي ذكي ولكنه فاشل في الدراسة”.

والحقيقة أن هناك أسباباً كثيرة وراء فشل الأذكياء ورسوبهم، فإذا كان كل تلميذ فاشل حالة خاصة فهناك خطوط عريضة تجمع هؤلاء الفاشلين. وهناك رسوب الطفل المتفوق التي تفزعه المناهج الدراسية المكدسة وغير المترابطة ببيئته الفعلية ، والتي تعيق موهبته عن الظواهر ، كأن تمنعه من الرسم أو التمثيل أو الرياضة. كما يساعد تكدس الفصل الدراسي بالعدد الهائل من الطلبة على ذلك ،مما يشعر الطالب بأن المدرس مشغول عنه، ولا يهتم بمشكلاته ، وأنه يعمل كجهاز تسجيل فقط، وكملقن غير مستقبل، ثم يطالب التلاميذ بتخزين هذه المعلومات وحفظها للاختبار، وهذه العلاقة الفاترة والجافة بين المدرس والتلميذ هي التي تدفع التلميذ للفشل الدراسي.

الاحتياجات الفراغية للعب

من منطلق أن اللعب هو حياة الطفل المعوق وعمله، ولغته وأداته القريبة منه والمحببة إليه، والباعثة للكثير من المرح والسرور في حياته، واللعب بعد هذا هو أفضل أدوات التعلم عند الطفل المعوق، بكل ما يعنيه التعلم له ولشخصيته.

هذا ويعتقد كثير من الأشخاص أن المعوقين بإمكانهم أن يلعبوا بالألعاب العادية، أو أن يمارسوا ألعاب العاديين، إن مثل هذا الافتراض قد يكون صحيحاً على المستوى النظري، إنما على المستوى العملي فمثل هذا الافتراض بحاجة إلى دراسة، خاصة وأن بعض الأطفال المعوقين، على الأقل، لديهم حاجات لعب خاصة بهم، مختلفة تماماً عن حاجات لعب العاديين. إن ما ذكر يبين لنا وجود اتجاهين في النظر إلى ألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة:

1  –  الاتجاه الأول وينظر إلى أن المعوقين، يمكنهم ممارسة ألعاب العاديين.

2  –  الاتجاه الثاني ويشير إلى أن المعوقين لديهم حاجات لعب مختلفة تماماً عن العاديين.

وبناء على هذين الاتجاهين يمكن لنا أن نخلص باتجاه ثالث يربط بين هذين الاتجاهين، وينص على أن المعوقين يستطيعون أن يمارسوا بعضاً من ألعاب العاديين، وفي نفس الوقت لديهم أحياناً حاجات لعب خاصة بهم.

وانطلاقاً من هذا الاتجاه لمعلم المعوقين الاستفادة من برامج الألعاب التي تقدم. كما يمكنه الاستفادة بصورة خاصة من برامج الألعاب في تدريب الحواس لدى المعوقين. وفيما يلي نماذج من الألعاب:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد