مقدمة

    القواعد النحوية والصرفية ليست غاية تقصد لذاتها ، وإنما هي وسيلة لضبط الكلام ، وتصحيح الأساليب ،وتقويم اللسان .

   وتعتبر مادة قواعد اللغة العربية أوالنحو مقياساً ينظم عملية التفكير ، ويضبط اللسان ، وينمي الخيال ، ويوسع المدارك .

  وبصورة عامة ، فإن اللغة لاتصح ولاتفهم قواعدها إلا باتباع مناهجها ،وتطبيق مقاييسها ، ولايستقيم اللسان ، ولاينمو الخيال إلا بالتدريب الطويل على استعمال مبادئها وقواعدها في التعبير عن حاجات الإنسان في حياته اليومية الواقعية .

أهداف تدريس مادة قواعد اللغة العربية والنحو العربي :

     يحقق تدريس القواعد والنحو جملة من الأهداف من أهمها :

  1. التحدث والكتابة دون أغلاط ، وتنمية العادات اللغوية السليمة لدى الطلاب ، وهذا هو الهدف الرئيس من وراء تعليم هذه المادة .
  2. ضبط حركات مايُكتب وما يُلفظ ، فعن طريق النحو يُعصم لسان المرء من الخطأ النحوي، وينجو من النقد ، ويحسن تعبيره .
  3. تفهم صيغ اللغة واشتقاقاتها وأوزانها ، عن طريق تعليل القواعد النحوية والصرفية .
  4. شحذ العقل ، وصقل الذوق ، وإثراء محصول الطلاب اللغوي .
  5. جعل الطلاب قادرين على استخدام القاعدة النحوية في المواقف اللغوية المتنوعة ؛ بمعنى تمكينهم من تطبيق هذه القواعد على واقعهم اللغوي ، إضافة إلى إكسابهم مهارة فهم النصوص الأدبية .
  6. مساعدة الطلاب على إدراك الكلام ، وفهمه فهماً صحيحاً ، وإقدارهم على استبصار المعاني ، والأفكار بسرعة معقولة .
  7. تعويد الطلاب دقة الملاحظة ، والموازنة ، والحكم  ، والتفكير المنظم .
  8. تنمية قدرات الطلاب على تمييز الخطأ فيما يستمعون إليه ويقرؤونه ، ومعرفة أسباب ذلك ليجتنبوه.
  9. أن يدرك الطلاب أهمية النحو في عصمة اللسان العربي من اللحن ؛ حرصاً على سلامة اللغة، وصونها من عبث العابثين .
  10. أن يتمكن الطلاب من معرفة ما تؤديه العوامل اللفظية ، والمعنوية في أواخر الكلمات ، وهذا مما يساعدهم على فهم الكلام فهماً جيداً وسريعاً .
  11. حمل الطلاب على التفكير ، وإدراك الفروق الدقيقة بين التراكيب والعبارات والجمل .

    إلى أي مدى يحقق درس القواعد والنحو حالياً أهدافه ؟

   الملاحظ أن تدريس مادة قواعد اللغة العربية والنحو العربي يمثل مشكلة لكل من المعلم والمتعلم وذلك للأسباب التالية :

  1. صعوبة القواعد ذاتها ، وجفافها في بعض الأحيان
  2. ضعف إعداد المعلم الحالي ، وتعدد مصادر إعداده .
  3. عدم الاهتمام بالتدريبات والتطبيقات .
  4. اتباع طرق تدريس تقليدية تركز على حفظ القاعدة دون تطبيقها عملياً .
  5. الوقت المخصص لايكفي أحياناً لدراسة القواعد والتطبيق عليها ، وخصوصاً في المرحلة الثانوية .
  6. ندرة استخدام الوسائل التعليمية في حصة القواعد والنحو .
  7. القصور في فهم مفهوم النحو ، والفرق  بينه وبين الصرف .
  8. إسناد تدريس هذه المادة إلى غير المتخصصين ، ويكثر ذلك في المرحلة الابتدائية .

خطوات تدريس مادة قواعد اللغة العربية والنحو العربي :

  1. من أهم ماتجب ملاحظته أن العناية بالتطبيق هي أعظم وسيلة لترسيخ القاعدة في أذهان الطلاب ؛ حتى تصبح عادة تنطلق بها ألسنتهم دون عناء ، وجدير بالمعلم أن يكون دقيق الملاحظة فيما يعرضه على الطلاب من أمثلة ، وأن يتخذ من دروس المطالعة ، والنصوص، والمحفوظات ، والتعبير مجالات يستغلها للتطبيق وتمرين الطلاب على القواعد التي درسوها.
  2. يجب أن يحرص المعلم على التقيد بمستوى الطلاب وما درسوه في مجالات التطبيق ،            وألا يخرج بهم إلى تفصيلات ، ودقائق نحوية ، وخلافات تشوش بها أذهان الطلاب ، وتخرج بهم عن متعة الدرس وإصغائهم له .
  3. يجدر بالمعلم أن يهيئ أذهان الطلاب لفهم القاعدة التي هي موضوع الدرس ، فمثلاً يستعرض بعض المعلومات السابقة التي تتصل بالقاعدة ، ويمهد السبيل بذلك لفهمها .
  4. إن خير وسيلة لمعرفة مدى فهم الطلاب للقاعدة واستنباطها هو أن يطلب المعلم من الطلاب – بعد انتهائه من تدريس القاعدة – أن يأتوا بجمل من تعبيرهم يتضح منها فهمهم لها ، ويناقش مافيها من أخطاء في الفصل ؛ حتى تعم الفائدة جميع الطلاب .
  5. المدرس الحاذق هو الذي يختار تطبيقاته بحيث يكون لها أثر فعال في تحسين لغة الطلاب والسمو بعباراتهم ، وأن تكون واضحة خالية من التكلف والتطويل والإلغاز ،وتتجه اتجاهاً مباشراً إلى عملية ضبط الكلام وصحة التراكيب ، كما تزيد في ثقافتهم بحيث لاتخلو من توجيه وإرشاد .

طرق تدريس مادة قواعد اللغة العربية أو النحو العربي :

    لتدريس مادة قواعد اللغة العربية والنحو العربي طرق عديدة ، تنوعت بسبب تنوع الموضوعات واختلاف بعضها عن البعض الآخر ، من حيث طبيعتُها ، ووعورتها ، وتناولها في التدريس ، كما تنوعت بسبب مستويات الطلاب ، وأعدادهم ، وأعمارهم ، وظروفهم ، وبسبب قابليات المدرسين وأحوالهم النفسية ، ومن هذه الطرق ما يلي :

1- الطريقة الاستقرائية :

     ويطلق على هذه الطريقة ( الطريقة الاستنباطية أو الاستنتاجية ) ، فهي طريقة تقوم على عرض الأمثلة ، ثم محاورة الطلاب فيها ، ومناقشتها ، ثم إجراء موازنة بينها ، وبعد ذلك يتم استخلاص القاعدة ، واستنباط المفهوم النحوي .

  وهي طريقة تعمل على حفز تفكير الطلاب ، والتوصل – من خلالها – إلى الحكم تدريجياً، وتتخذ هذه الطريقة أسلوبين متغايرين في عرض المادة ، متفقين في الأهداف العامة، وهما :

أولاً : طريقة الأمثلة ، ثم القاعدة :

  ويطلق على هذه الطريقة : طريقة الأمثلة المفردة ،أوالأمثلة المفرقة ، ومن ميزاتها : أنها تفسح المجال للمعلم في اختيار أمثلته بحرية ،ويسر ، وأنها أفضل طريقة لتدريس النحو لسهولتها ؛ ذلك أن الطالب يفهم القاعدة فهماً جيداً ينضبط لسانه بشكل أفضل من الذي يستنبط القاعدة من أمثلة تعرض له قبل نطقها .

ثانياً : طريقة النصوص ، ثم الأمثلة والقاعدة :

  وتقوم هذه الطريقة على عرض قطعة متكاملة المعنى ، تؤخذ في العادة من موضوعات القراءة أو النصوص الأدبية ، أو من الصحف اليومية ، أو حدثاً من الأحداث الجارية ، أو من كتب التاريخ ، وفي هذه الطريقة ،لابد أن يقوم المعلم بمعالجة القطعة كما يعالج درس القراءة ، من حيث الشرح ، والتفسير ، ثم من خلال القطعة تنتزع الأمثلة التي يتمثل فيها موضوع الدرس ، وتدون على السبورة ، ويسير المعلم بعد هذا وفق خطوات تدريس النحو بالطريقة الاستقرائية .

  ومن مميزات هذه الطريقة أنها تؤدي إلى رسوخ النحو في أذهان الطلاب ؛ لأنه يدرس في ظلال اللغة ، كما أنهم يشعرون فيها أن اللغة متصلة اتصالاً وثيقاً بالحياة ، ثم إنها تقود إلى ترسيخ اللغة ، وأساليبها؛ لأن فيها مزجاً للنحو بالأساليب التعبيرية الصحيحة .

  وعلى العموم فسواء كانت المادة المعروضة على شكل أمثلة ،أوعلى شكل نص فإن المعلمين يمكنهم السير في تدريس النحو على وفقها متبعين الخطوات التالية :

  1. التمهيد : ويتم ذلك عن طريق أسئلة تمهيدية لموضوع القطعة المختارة ، بحيث تتجه الأسئلة إلى بعض القواعد مما تعلموها سابقاً .
    1. عرض الأمثلة : إذا اختار المعلم أسلوب الأمثلة المفردة ، ففي هذه الحالة تكتب هذه الأمثلة على السبورة بعد عملية التمهيد مباشرة ، وهذه الأمثلة إما أن يكون مصدرها من المعلم ، أو من أفواه الطلاب يدونها المعلم بعد الأسئلة التي يوجهها إليهم .

   أما إذا اختار المعلم النص ، فلا بد حينئذٍ أن يعالجه المعلم ، كما يعالج النص في دروس القراءة ، فيتناوله بالتمهيد ، والقراءة ، ومناقشة المعنى ، وتفسير المفردات.

    وحتى يقوم المعلم باستخراج جمل الأمثلة من القطعة ، يمكن أن يوجه مجموعة من الأسئلة إلى طلابه ، بحيث تقود هذه الأسئلة لاستخلاص القاعدة من خلالها ، ثم يدون هذه الأمثلة المستخلصة من القطعة على السبورة ، ثم يضع خطوطاً تحت المفردات المعنية ، أو يمكنه كتابتها بلون مغاير مع ضبط آخرها ، ويمكن أن يؤجل وضع الخطوط والضبط إلى حين المناقشة ، وإذا لم يسعف النص في تقديم أمثلة متعددة للنوع الواحد فلا مانع حينئذٍ أن يزاوج المعلم بين الأمثلة التي تؤخذ من النص ، وأمثلة أخرى يضيفها المعلم من عنده .

  • الموازنة والربط : وفي هذه المرحلة تناقش الأمثلة مناقشة تتناول الصفات المشتركة أو المختلفة بين الجمل ؛ تمهيداً لاستنباط الحكم العام الذي نسميه ( قاعدة ) ، وتشمل الموازنة نوع الكلمة ، ونوع إعرابها ، ووظيفتها المعنوية ، وموقعها بالنسبة إلى غيرها ، وهكذا .. كما تشمل الموازنة طوائف الأمثلة المختلفة ، كل ذلك في سبيل الوصول إلى القاعدة المطلوبة ، ومع هذا فإننا نؤكد ضرورة أن يلعب المعلم دور الموجه والمرشد وماعدا ذلك فيترك للطلاب .
    • استنباط القاعدة : بعد الانتهاء من الموازنة ،وبيان ماتشترك فيه الأمثلة ، وماتختلف فيه من الظواهر اللغوية ، يستطيع المعلم أن يشرك الطلاب في استنباط القاعدة المطلوبة ، بعد أن يقدم لهم الاسم الاصطلاحي الجديد ، مع عدم الإسراف في المصطلحات ؛ ولامانع – بعد نضج القاعدة في أذهان الطلاب وفي ألسنتهم – من تسجيلها على السبورة أمام الأمثلة ، وتكليف أحد الطلاب بقراءتها . كما يجب – بعد ذلك – أن يطلب المعلم من بعض الطلاب قراءة القاعدة المدونة في الكتاب لشرح ماغمض من تراكيبها ،وربطها بالأمثلة المدونة على السبورة .

5-التطبيق : وهو الثمرة العملية للدرس ، وهو نوعان  : جزئي ، وكلي ، فالتطبيق الجزئي يعقب كل قاعدة تستنبط قبل الانتقال إلى غيرها ، والتطبيق الكلي يكون بعد الانتهاء من جميع القواعد التي يشملها الدرس ، ويدور حول هذه القاعدة جميعها.

    ولايؤدي الدرس غايته إذا لم يختم بتطبيق شفهي لتثبيت القواعد المعطاة ونقلها إلى الميدان العملي ، وينبغي في التطبيق أن يتدرج فيه المعلم من السهل إلى الصعب، وطريقة ذلك:

  1. أن يعرض المعلم جملاً تامة ، أو نصاً قصيراً فيه مايراد التدريب عليه ، ويطالب الطلاب بتعيين الشيء المراد ، كأن يطلب ذكر الظرف ، أو الحال في الجملة ، أوفي النص المعطى للتطبيق .
  2. أن يعرض جملاً ناقصة ، ويطالب الطلاب بتكميلها بالاسم المطلوب .
  3. أن يعرض كلمات ليستخدمها الطلاب في جمل من إنشائهم ، على أن تؤدي هذه الكلمات وظيفة معنوية معينة ، على حسب موضوع الدرس .
  4. أن يطالب الطلاب بتكوين جمل كاملة تطبيقاً على القاعدة المدروسة .

2- الطريقة القياسية  أو الاستنتاجية :

    ويطلق على هذه الطريقة ( طريقة القاعدة ثم الأمثلة ) ، وتُعد هذه الطريقة أقدم الطرق التي اتبعت في تدريس النحو العربي ، وبالرغم من قدمها إلا أنها ماتزال تُستخدم في بعض المدارس في العالم العربي .

     وتستند هذه الطريقة على مبدأ الشروع في تعليم الطلاب القاعدة ثم تكليفهم بحفظها ، ثم يلي ذلك عرض الأمثلة على السبورة ، أو على صحيفة ورقية أمام الطلاب بقصد توضيح القاعدة ، أي السير في الدرس من الكل إلى الجزء ، وفكرة القياس تقوم على فهم القاعدة العامة ، ووضوحها في أذهانهم ، ومن ثم يقيس المعلم والطالب الأمثلة الجديدة الغامضة على الأمثلة الواضحة ، وتطبيق القاعدة عليها ، وهذا هو الحاصل في مدارسنا عندما تتم دراسة الموضوع يطبق عليه ما يرد من أمثلة في التمارين .

    وتمتاز هذه الطريقة بأنها طريقة مناسبة أكثر من غيرها في تحصيل المعلومات ، إضافة إلى أنها اقتصادية في الوقت ، سريعة في نقل المعلومات إلى الطلاب ، مع إمكانية استخدامها في الفصول كثيرة العدد ،وفوق ذلك فهي وسيلة لضبط أذهان الطلاب وإصغائهم .

   ويتبع المعلم في هذه الطريقة الخطوات التالية :

1-التمهيد : ويقصد به حث الطلاب ، وحفزهم على متابعة الدرس الجديد .

2-تحديد المشكلة ( عرض القاعدة ) : وتتم بأن يضع المعلم القاعدة العامة المراد تعليمها أمام الطلاب على السبورة ، أو على صحيفة ورقية ، بحيث تكون صياغتها واضحة محددة ، فيها مشكلة تتحدى الطلاب ، وتطلب منهم حلاً لها .

3-تحليل القاعدة ، وتفصيلها : ويمكن معالجة ذلك بأن يكلف المعلم طلابه بإيراد أمثلة تنطبق على القاعدة ، وتتمشى معها تمشياً سليماً بقصد تثبيتها في أذهانهم .

4-التطبيق : ويتم من خلال عرض مزيد من الأمثلة من قِبَل الطلاب ، مع ضرورة التوقف عند كل مثال ليدلل على صحة القاعدة وفائدتها ، وأثرها على الاستعمال اللغوي ، وإقناعهم بها .

5-الواجب المنزلي : ويراد به أن يكلف المعلم الطلاب بحل بعض التمارين المتعلقة بالقاعدة بعد أن يكون أعدها إعداداً سليماً .

3- طريقة الاستجواب :

      وتقوم هذه الطريقة على مبدأ طرح أسئلة على الطلاب ، ومن ثم إجابتهم عن تفاصيل الموضوع المعطى لهم مسبقاً كواجب منزلي .

     وتمتاز هذه الطريقة بأنها لاتتطلب معلماً ذا علم غزير ، أو اطلاع واسع ،كما أنها لاتحتاج منه إلى جهد .

    وهي تفيد المدرس الذي يحسن توجيه الأسئلة ؛ لأن صياغة السؤال فن دقيق يحتاج إلى ذكاء،ومرونة ، وبُعد نظر ، وهو أصعب من مجرد الشرح ، وهي طريقة سريعة ، تفيد المدرس في إكمال المنهج ، وفي حمل الطلاب على التحضير بجد .

   ولكن هذه الطريقة قد لاتصلح في كل الظروف ، فهي تحتاج إلى عدد قليل من الطلاب يتميزون بالذكاء والفطنة ، ثم إنها تتطلب الهدوء والنظام ، كما أنها تناسب بعض القضايا النحوية التي تحتاج إلى  العد ، ولاتتطلب شرحاً وتحليلاً ؛ ولذلك فهي تصلح لمسائل مثل حروف الشرط ، حروف الجزم ، حروف الجر ، الحروف الناسخة ، والأفعال الناقصة ، وما أشبه ذلك.

   ولابد لهذه الطريقة من تحضير دقيق من قبل الطلاب ، وإلا فإنها تفشل ولاتفيد البتة .

4- طريقة المحاضرة :

     وتستند هذه الطريقة على حديث المحاضر ، وهي طريقة صالحة في مراحل التعليم العالي ، ولأن المحاضرة عادة ماتكون غزيرة المادة ، ولأن المحاضر غالباً مايكون غزير المادة ، ولأن الطلاب في هذه المرحلة يتمتعون بمستوى مرتفع من الإدراك والذكاء والفهم والاستيعاب ، وقدرتهم على تدوين الملاحظات ، وبسبب كثرة المراجع التي يعود إليها الطالب لتعقب القضية النحوية المدروسة ، فإن منفعتها كبيرة في التعليم الجامعي .

  ولا أفضل أن أطيل الحديث عنها ؛ لأنها لاتخدم المعلم في التعليم العام .

5- طريقة الاقتضائية :

     وتصلح هذه الطريقة للطلاب في المراحل الدنيا من التعليم الأساسي ، ويراد بها أن تعطى القواعد اللغوية ، أو مايسمى بالأنماط اللغوية بطريقة غير مباشرة ، ومن خلال دروس القراءة ، أو المحفوظات ، أوالنصوص .

    وهي تقوم على تدريس المعلم طلابه القواعد النحوية ، عرضاً أثناء دروس المطالعة ،                    أو المحفوظات ، أو الأدب ، تدريساً عملياً من غير حصص مستقلة ، وأن هذا التدريس يقتصر عادة على مجالين أساسيين :

  1. المراجعات النحوية : لموضوعات سبق وأن درسوها ،وهذا متبع في الكليات أكثر منه في المدارس الثانوية والابتدائية ، بأن يختار المعلم قطعة أدبية ممتعة بفكرتها وأسلوبها وخيالها ، وهي تحوي تطبيقات كثيرة على قواعد سبق أن درسوها .
  2. التدريس لموضوع جديد : باختيار قطعة أدبية أو إنشائها، شاملة العناصر التطبيقية للموضوع الجديد ، تكتب هذه القطعة ،وتقرأ ، وتشرح شرحاً سريعاً سهلاً ، ثم يستخرج المعلم بالتعاون مع الطلاب القاعدة بعناصرها تفصيلاً من القطعة المكتوبة .

خير الطرق في تدريس القواعد النحوية :

     كل طريقة من الطرق تصلح لموضوع معين ، وكل طريقة تحددها عدة عناصر هي : الموضوع، والمعلم ،والطلاب ، والمنهج ، والمكان ، والزمان .

    والمعلم هو الذي يقدِّر أبعاد الطريقة ، ويفيد منها فيما يراه موافقاً لإفهام طلابه ، غير أن الذي يراه التربويون عدم التزام المعلم بطريقة واحدة دون غيرها في ساعة الدرس ، بل عليه أن ينوع طرق التدريس ، ولاحرج في ذلك بل هو المستحسن .

    وإن أوجه الطلاب مرآة نجاح المعلم أو إخفاقه كذلك، فإن استجوابهم وفعاليتهم داخل الصف توحي إلى المعلم بنجاح طريقته أو فشلها .

   ولكن الطريقة الأولى ( الطريقة الاستقرائية )  هي أفضل الطرق في تدريس الطلاب في التعليم العام ، تليها الطريقة الثانية  ( الطريقة القياسية أو الاستنتاجية ) .

توجيهات للمعلم في مادة النحو والصرف والقواعد العربية :

  1. التزام المعلم والطلاب اللغة العربية الفصحى في أثناء الدرس .
  2. اختيار الطريقة التربوية الملائمة للطالب في هذه السن ، مع تجنب الطريقة الإلقائية.
  3. أن يثير اهتمام الطلاب حين عرض النصوص والأمثلة التي يستخلص منها القواعد متيحاً لهم فرصة التوصل إلى القاعدة بأنفسهم .
  4. ألا يكتفي بما في الكتاب المقرر من أمثلة وتطبيقات ، بل عليه أن يضيف إليها تطبيقات وأمثلة بليغة ينتقيها من واقع البيئة والمجتمع ، ومن القرآن ،والسنة ، والأمثال ،والحكم التي تنمي في الطالب روح الخيال وحب الشجاعة ، وما إلى ذلك من الصفات الحميدة .
  5. مراعاة مستوى الطلاب الذهني والعلمي ، فلا يخوض في تفصيلات يصعب فهمها .
  6. على المعلم أن يهتم بالإعراب لما له من أثر فعال في تثبيت المعلومات .
  7. أن يُجري المعلم على كل قاعدة طائفة من التطبيقات المتنوعة ؛ للتثبت من مدى فهم الطلاب ، وإدراك قدرتهم على الاستفادة من هذه المادة في حياتهم العامة .
  8. ألا ينتقل إلى درس جديد إلا بعد مناقشة الطلبة في سابقه .
  9. العناية بإجراء اختبارات القياس التي يقف المعلم من خلالها على المستوى الحقيقي لطلابه ومن ثمَّ يعرف مواضع الضعف ثم يوجد لها العلاج .

 

محمد بركات

                           

ankara escort çankaya escort ankara escort çankaya escort ankara rus escort çankaya escort escort bayan çankaya istanbul rus escort eryaman escort ankara escort kızılay escort istanbul escort ankara escort escort çankaya istanbul rus Escort atasehir Escort beylikduzu Escort

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد