فما هي النظرية؟ وما هو التطبيق؟ النظرية التي نقصدها هنا هي التعليم عن بعد، أما التطبيق فهو التعليم الإلكتروني، وقبل أن نساير التطبيق في توسعه وتمدده، فلابد لنا من تفهم النظرية، واستيعاب جوانبها بغرض الوصول إلى أفضل التطبيقات المناسبة لما نخطط له من تعليم إلكتروني. والمقال الحالي سوف يتناول بشيء من الإيجاز “مفهوم التعليم عن بعد  ” حيث يعرف “التعليم عن بعد” بأنه:

“تعليم نظامي منظم تتباعد فيه مجموعات التعلم وتستخدم فيه نظم الاتصالات التفاعلية لربط المتعلمين والمصادر التعليمية والمعلمين سوياً”.  وهنـاك أربعة مكـونات أسـاسية لهذا التعريف:

  المكون الأول: أن “هذا النوع من التعليم يقوم على فكرة المؤسسات النظامية”، وهذا ما يميز مفهوم التعليم عن بعد عن مفهوم التعلم الذاتي، أو الدراسة المستقلة، والمؤسسات المشار إليها في التعريف قد تكون مدارس، أو كليات، أو جامعات، أو معاهد تدريب. وبالرغم من هذا يزداد عدد المؤسسات غير التقليدية التي تقدم تعليماً أو تدريباً عن بعد للملتحقين بها؛ فعديد من الشركات التجارية ومؤسسات إدارة الأعمال تقدم تعليماً وتدريباً عن بعد. ومعظم التربويون والمدربون يؤيدون اعتماد تلك المؤسسات التي تقدم تدريباً أو تعليماً عن بعد وذلك من أجل إضافة المصداقية لهذا النوع من التعليم، ومن أجل زيادة كفاءة التعلم المقدم من خلاله، بما في ذلك إمكانية الحصول على شهادات معتمدة تعليمياً ومؤسسياً.

المكون الثاني: هو مفهوم “التباعد بين المعلم والطلاب”، وقد يظن البعض أن هذا التباعد هو تباعد مكاني فقط؛ فالمعلم يكون في مكان والطلاب في مكان آخر، ولكن هذا المكون يتضمن أيضاً التباعد الزماني بين المعلم والطلاب، فالتعليم غير المتزامن عن بعد يعني تقديم التعليم في وقت ما، واستقباله من جانب الطلاب في وقت آخر، أو في أي وقت يختارونه، وأخيراً؛ فلابد من تحديد واعٍ لدرجة التباعد الزماني أو المكاني بين المعلم والطلاب، وبمعنى أخر؛ فإن المعلمون على علم كامل وتام بالمفاهيم المقدمة في المقرر والتي قد لا يعيها الطلاب، وفي هذه الحالة؛ فلابد أن يكون اختزال التباعد هو هدف وغاية لنظام التعليم عن بعد.

المكون الثالث: وهو “الاتصالات التفاعلية”؛ وهذا التفاعل قد يكون متزامناً أو غير متزامن؛ في نفس الوقت أو في أوقات مختلفة، وهذا التفاعل هام للغاية ولكن ليس على حساب المحتوى التعليمي، وبمعنى أخر؛ فمن المهم أن نوفر تفاعلاً مناسباً للمتعلمين لكي يتفاعلوا مع بعضهم البعض أو مع مصادر التعلم أو مع معلميهم. وإذا كان هذا التفاعل ليس من أولويات التعلم، إلا أنه يجب أن يكون متاحاً للمتعلمين، وشائعاً فيما بينهم، بل ومناسباً للاستخدام، ومتاحاً في أي وقت.

ويدل مصطلح “نظم الاتصالات” على الوسائط الالكترونية مثل: التليفزيون والجوال والإنترنت، ولكنه ليس مقصوراً فقط على الوسائط الالكترونية بل أنه يتضمن مفهوم “التواصل عن بعد” وبالتالي فقد يتضمن نظم المراسلات البريدية، كما يحدث في التعليم بالمراسلة وغيرها من نظم الاتصالات غير الالكترونية. وبات من الواضح حالياً أن نظم الاتصالات الإليكترونية سوف تتطور وتتنامى وتصبح الدعامات الأساسية لنظم التعليم عن بعد.

المكون الرابع: هو “الربط بين المتعلمين والمصادر والمعلمين سوياً”، بمعنى أن هناك معلمين يتفاعلون مع الطلاب ومع تلك المصادر التعليمية المتاحة لجعل التعليم ممكناً. وهذه المصادر لابد وأن تخضع لإجراءات التصميم التعليمي المناسبة حتى يمكن استيعابها ضمن الخبرات التعليمية للمتعلم؛ وبالتالي تعزيز التعلم، وقد تتضمن هذه المصادر مصادر مرئية، أو محسوسة، أو مسموعة.

 ويتضمن مفهوم “التعليم عن بعد” هذه المكونات الأربعة؛ فإذا غابت إحدى هذه المكونات أو بعضاً منها فسوف يختلف الوضع عما هو مفروض أن يكون عليه مفهوم التعليم عن بعد، ومن المهم أن نلاحظ أن التعليم عن بعد يتضمن عمليتا التعليم والتعلم عن بعد في آن واحد، ولذلك فإن تطوير وتصميم وإدارة وتقييم التعليم يقع تحت مفهوم التعليم عن بعد؛ بينما تقع الاستفادة من كل الخبرات التعليمية في مجال التعلم تحت مفهوم التعلم عن بعد. ولعل هذا العرض السريع في هذه المقالة يتضمن مفهوماً واضحاً للتعليم عن بعد، وحيث أن التعليم الإلكتروني هو تطبيق لمفهوم التعليم عن بعد، فهل يمكنك عزيزي القارئ أن تطبق مشروعاً للتعليم الإلكتروني تعرفه أو قمت بتصميمه أو استخدامه على هذا المفهوم، ولتكن على علم تام بأنه أن فقد المشروع الذي تقارنه بهذا المفهوم أحد هذه المكونات الأربعة، فأسمح لي بالقول بأن المشروع الذي تتعامل معه لا يمثل تعليماً إلكترونيا على الإطلاق، بل سمه ما شئت؛ لتقل عنه التعليم عبر الشبكات، أو البحث عبر الإنترنت، أو مقررات الكترونية، ولكن (وبوضوح شديد) أن فقدت أي من هذه المكونات الأربعة لمفهوم التعليم عن بعد في مشروعك؛ فهو ليس بتعليم الكتروني.

التعلم عن بعد:

لا يوجد تعريف واحد مخصص للتعليم عن بعد، حيث يمكن أن يشمل التعريف على مصطلح  التعليم عبر الإنترنت بحيث أنّ العملية التعليمية هنا يكون الطلاّب فيها غير متواجدين جسدياً في المؤسسات التعليمية من جامعات ومدارس وغيرها، بحيث يقوم الطالب باستخدام جهاز كمبيوتر شخصي لإتمام العملية التعليمية أينما كان، فهو تعليم يعتمد على الاتصال بالإنترنت وجميع التفاعلات بين المحاضر ومختلف الطلاب تتم عبر مختلف المنتديات والتطبيقات المختلفة.

مزايا التعليم عن بعد

السماح لمزيد من الطلاب بالوصول إلى التعليم.
حاول تلبية العديد من الاحتياجات التعليمية مثل السفر والنقل.
يمكن للطلاب التوفيق بين الدراسة والدراسة.
السماح للطلاب بالتعلم دون ضغوط.
القدرة على تحسين مهاراتهم وخبراتهم.
يسمح للطلاب بالتركيز على دروسهم دون التعرض لعوامل خارجية تشتت انتباههم.

عيوب التعليم عن بعد :

من التحديات التي تواجها في التعليم عن بعد هو عدم وجود دورة معتمدة في الكثير من الدورات الشهادات غير موثقة ويحتاج التوثيق إلي دفع المزيد من الأموال وبذلك يجب أن تتأكد من مدي اعتماد الشهادة قبل البدء في التعلم فهي توفر لك المال والوقت .

بالرغم من محاولة الكثير من الجامعات توفير وسائل تواصل أفضل إلا أنه يفتقر التواصل وجهاً لوجه وهذا يقلل من شأن العملية التعليمية بصفة عامة لأن البيئة التعليمية تحتاج بناء علاقة مع الزملاء والمدرسين والمزيد من الجهد في البيئة التعليمية .

تتطلب الدورات عبر الإنترنت المزيد من العمل مثل القراءة والمهام بالمقارنة مع التعليم وجهاً لوجه تعمل البرامج بشكل عام علي تحسين جودة التسويق عبر الإنترنت وهذا يعني  أنك سوف تقضي ما لا يقل عن 10 ساعات في التعليم عبر الإنترنت.

عدم القدرة علي تحقق الانضباط الذاتي يجب أن تقرر قبل الاشتراك في دورة التعليم عن بعد مدي قدرتك علي الانضباط الذاتي في الالتزام بالمواعيد النهائية للاختبارات والتعليق علي المحاضرات وما إلي ذلك والمشكلة تكون هي إدارة الوقت وهي مهارة قد يفتقرها الكثير .

 الفرق بين التعليم عبر الإنترنت والتعليم عن بعد:

يتطلب كل من التعلم عبر الإنترنت والتعلم عن بعد أدوات تعليمية متشابهة تستخدم عن طريق الإنترنت، ولكن ينتهي التشابه بثلاثة اختلافات رئيسية بين التعلم عبر الإنترنت والتعليم عن بعد وهي:

  1. الاختلافات في الموقع: الفرق الرئيسي بين التعلم عبر الإنترنت والتعلم عن بعد هو الموقع، من خلال التعلم عبر الإنترنت كما يسمىّ أحياناً التعلم الإلكتروني، يمكن للطلاب أن يكونوا متواجدين في نفس الفصل الدراسي مع المحاضر أثناء عرضهم من خلال لدروسهم الرقمية وتقييماتهم المختلفة لطلابهم. عند استخدام التعلم عن بعد، يعمل الطلاب على استقبال دروسهم ومحاضراتهم عبر الإنترنت في المنزل بينما يقوم المعلم بتقديم عرضه بما فيه من المعلومات والدروس والتقييمات المتعددة للطلاب.
  2. 2-     الاختلافات في التفاعل: بسبب الاختلافات في الموقع، يختلف التفاعل بين المُحاضر والمعلم وبين طلابهم كذلك. لا يخلو التعلم عبر الإنترنت من التفاعل بين المعلم وبين طلابه بشكل منتظم. وذلك لأن التعلم عبر الإنترنت يستخدم كتقنية تعليمية مدمجة جنباً إلى جنب مع استراتيجيات التدريس الأخرى. قد لا يتضمن التعلم عن بعد التفاعل الواقعي بين المعلمين والطلاب. ولكن اعتماداً على تقنيات الاتصال الرقمية الحديثة مثل تطبيقات المراسلة ومكالمات الفيديو ولوحات المناقشة ونظام إدارة التعلم في المدارس، فبذلك يتم هذا التفاعل بالشكل المناسب.
  3. 3-     الاختلافات في الهدف: الفرق النهائي بين التعلم عبر الإنترنت والتعليم عن بعد هو الهدف من استراتيجية التدريس، تم تصميم التعلم عبر الإنترنت لاستخدامه مع مجموعة متنوعة من طرق التدريس الشخصية الأخرى. بحيث تعتبر طريقة تكميلية لجمع مختلف التقنيات في فصلك الدراسي لتوفير مجموعة متنوعة من فرص التعلم لطلابك مختلفة عن التعليم التقليدي.
  4. التعلم عن بعد هو طريقة لتقديم التعليم عبر الإنترنت فقط، وليس كتنوع في أساليب التعليم الخاصة بالمدرسين، وكلاهما يجعلان التعليم أكثر مرونة وأقل كلفة مع فرصة التعلم لمن لا يستطيعون التفرغ الكامل بالإضافة الى الاستفادة من الوسائط المتعددة.
  5. وفي قراءة  لمستقبل التعليم الالكتروني في العالم العربي يتوقع المزيد من القبول العام للتعليم الإلكتروني كأحد أنظمة التعليم المتممة للعملية التعليمية والمساندة لها من ناحية، وكذلك قبوله كنظام مستقل قائم بذاته في مجالات التعليم المستمر وتطوير المهارات الشخصية والعملية لمراحل ما بعد التعليم العام والجامعي، فبين الجيل الذي يتميز بتعلقه بأجهزة الهاتف الذكية واستخدام التطبيقات المختلفة، وبين احتياج الصناعة كوادر ماهرة تقنياً، أصبح دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية توجهاً عالمياً.
  6. وأصبح توفير المادة التعليمية من خلال الأجهزة المحمولة يشكّل عاملاً محفزاً للتعلم بدلاً من الاكتفاء بالدراسة التقليدية، فبها تتطور المعرفة والمهارات المناسبة؛ ممّا تؤهله لتلبية الاحتياجات المختلفة في سوق العمل، كما أن التوعية بأهمية التعليم وضرورة الأخذ بأحدث الطرق العلمية والتقنية في التعليم والتدريب المستمر قد ساعدت في إعطاء دعم قوية للتعلم والتدريب الإلكتروني في مختلف القطاعات في المناطق العربية، ونختم هذه الدراسة بأن التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد هما الطريقتان الأنسب للتعلم مدى الحياة بسبب الظروف الطارئة وانتشار وباء كورونا .

التعليم الإلكتروني

التعليم الإلكتروني :ذكرنا سابقا أنه تطبيق للتعلم عن بعد إذا هو نظام تفاعلي للتعليم يُقدم للمتعلم باستخدام تكنولوجيات الاتصال والمعلومات، ويعتمد على بيئة إلكترونية رقمية متكاملة تعرض المقررات الدراسية عبر الشبكات الإلكترونية، وتوفر سبل الإرشاد والتوجيه وتنظيم الاختبارات وكذلك إدارة المصادر والعمليات وتقويمها.
تكمن أهمية التعليم الإلكتروني في حل مشكلة الانفجار المعرفي والإقبال المتزايد على التعليم وتوسيع فرص القبول في التعليم، إضافة إلى التمكين من تدريب وتعليم العاملين دون ترك أعمالهم والمساهمة في كسر الحواجز النفسية بين المعلم والمتعلم وكذلك إشباع حاجات وخصائص المتعلم مع رفع العائد من الاستثمار بتقليل تكلفة التعليم.

أنواع التعليم الالكتروني

خلال الرفق بين التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد، من الجدير ذكره أنه يوجد أكثر من بيئة تعليمية يمكن من خلالها تحقيق المفهوم الخاص بالتعليم الالكتروني، ومما يشمل هذا المفهوم:

  1. تعليم مباشر شبكي، وهنا يتم التخلي عن الشكل التقليدي المعروف من خلال المدرسة حيث يحصل الطالب هما على كل ما يريده من علم أو معرفة من خلال مواقع الانترنت المختلفة.
  2. تعليم شبكي مختلط، وهو أسلوب تعليم الكتروني مثالي نظرا إلى أنه يجمع بين بعض أشكال التعليم العادية التقليدية وبعض أشكال التعليم الالكتروني بشكل أكثر تطور وإيجابية، ويكون التفاعل فيه بين المعلم والطالب بشكل جيد.
  3. التعليم المساند، ومن خلال هذه البيئة التعليمية يقوم الطالب بالبحث عن المعلومات بنفسه، ومناقشتها مع المعلم.

مزايا التعلم الإلكتروني

  1. القدرة على التعلم في أي مكان.
  2. مرنة ومتكاملة.
  3. وفر نفقات السفر.
  4. اتبع طرقًا عديدة.
  5. التحديث المستمر.

الفرق بين التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد ( ملخص لما سبق )

أشار بعض الخبراء التربويين إلى أن الفرق بين التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد يأتي بهذا الشكل الذي سنقوم بذكره خلال الأسطر التالية ويكمن الفرق في:

  1. درجة المرونة، التعليم عن بعد مرتبط برفع وتقديم الواجبات ومتابعة الحضور والغياب مع الجامعة أو المدرسة، في حين أن الالكتروني لا يرتبط بالمكان أو الوقت.
  2. التقيد بالموعد، التعليم عن بعد يقيدك بموعد حضور وزمان، بينما الالكتروني به قدر هائل من الحرية، بحيث أن الطالب يحدد المواعيد المرتبطة بالدراسة فيه.
  3. الاعتماد الأكاديمي، التعليم الالكتروني معتمد لأنه لا يتخلى عن النظام الأساسي للتعليم، في حين أن التعليم عن بعد ربما يكون غير معتمد ولذلك لا بد من التأكد أولا من اعتماد الممتلك التعليمي له.
  4. الدعم من المعلم، في التعليم الالكتروني يكون هناك معلم داعم للطالب ويساعده في الفهم، في حين أن التعليم عن بعد يفتقر إلى وجود دعم متواصل من المعلم وربما يتأخر المعلم في الحصول على إجاباته.

بذلك؛ نكون قد قدمنا خلال الأسطر التي سبقت من المقالة، حول الفرق بين التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد، وشرحنا الفرق والمفهوم الخاص بكل منهما، ونرجو الاستفادة للجميع.

error

يمكنك متابعتنا ووضع لايك .. ليصلك كل جديد